حدد القانون رقم 46 لسنة 2014 المنظم لعمل مجلس النواب الضوابط الحاكمة لتعيين الأعضاء داخل المجلس، وذلك وفقًا لما نصت عليه المادة (27)، في إطار ضمان تمثيل متوازن يضم الخبرات والكفاءات إلى جانب الأعضاء المنتخبين.

نسبة التعيين ودور رئيس الجمهورية

ويجيز القانون لرئيس الجمهورية تعيين عدد من أعضاء مجلس النواب بما لا يتجاوز 5% من إجمالي عدد الأعضاء المنتخبين، على أن يكون نصف المعينين على الأقل من النساء. ويهدف هذا الإجراء إلى تمثيل الخبراء وأصحاب الكفاءات والإنجازات العلمية والعملية في مختلف المجالات، فضلًا عن الفئات التي ألزم الدستور بتمثيلها، وفقًا للمادتين (243) و(244).

ويتم اختيار الأعضاء المعينين في ضوء الترشيحات المقدمة من المجالس القومية، والمجلس الأعلى للجامعات، ومراكز البحوث العلمية، والنقابات المهنية والعمالية، وغيرها من الجهات المعنية.

شروط وضوابط اختيار الأعضاء المعينين

وحدد القانون عددًا من الشروط الواجب توافرها في الأعضاء المعينين، أبرزها توافر الشروط ذاتها المطلوبة للترشح لعضوية مجلس النواب، وعدم الإخلال بتوازن الأغلبية البرلمانية من خلال تعيين عدد كبير من المنتمين لحزب سياسي واحد.

كما حظر القانون تعيين أي عضو ينتمي إلى الحزب الذي كان رئيس الجمهورية عضوًا به قبل توليه منصبه، فضلًا عن عدم جواز تعيين من خاض انتخابات المجلس في الفصل التشريعي ذاته ولم يحالفه التوفيق.

حقوق وواجبات متساوية بين المعينين والمنتخبين

وأكدت المادة (28) من القانون أن قرار تعيين أعضاء مجلس النواب يُنشر في الجريدة الرسمية، ويتمتع الأعضاء المعينون بذات الحقوق ويلتزمون بذات الواجبات المقررة للأعضاء المنتخبين، دون أي تمييز داخل المجلس.

الانتهاء من اختيار المرشحين للتعيين

وكشفت مصادر برلمانية عن الانتهاء من اختيار المرشحين للتعيين في مجلس النواب، وفقًا للضوابط القانونية التي تتيح لرئيس الجمهورية تعيين نسبة لا تتجاوز 5% من إجمالي عدد النواب المنتخبين.

معايير دقيقة لاختيار الأعضاء

وأوضحت المصادر أن عملية الاختيار تمت وفق معايير دقيقة، في مقدمتها السمعة الطيبة، والخبرة العملية والعلمية، والقدرة على الإسهام الفعال في الملفات التشريعية خلال المرحلة المقبلة، كما ركزت الجهات المعنية على ترشيح شخصيات قادرة على إثراء المناقشات البرلمانية بخبرات متخصصة في مجالات متعددة.

وينص القانون على أن يكون نصف الأعضاء المعينين على الأقل من النساء، بما يعزز تمثيل الفئات المختلفة داخل المجلس، ويضمن مشاركة أوسع للخبرات النسائية في العمل التشريعي.

تعزيز التوازن والتمثيل داخل المجلس الجديد

وتسهم التعيينات في تعزيز التوازن داخل مجلس النواب الجديد، الذي يضم عقب انتخابات 2025 نحو 15 حزبًا سياسيًا إلى جانب 105 مستقلين، بما يرسخ فكرة البرلمان متعدد المنابر، القادر على الجمع بين الخبرة السياسية والطاقات الجديدة.

كما تتيح هذه التعيينات تمثيل فئات قد لا تحظى بفرص كافية في المنافسة الانتخابية المباشرة، الأمر الذي يدعم قدرة المجلس على إصدار تشريعات متوازنة وواقعية.

بدء الإجراءات الرسمية للانضمام إلى المجلس

وأشارت المصادر إلى أن الأعضاء المعينين سيباشرون خلال الجلسات المقبلة إجراءات استلام كارنيهات العضوية والانخراط الرسمي في أعمال المجلس، ليكونوا جزءًا فاعلًا من الدورة البرلمانية الجديدة، التي يتوقع أن تشهد تركيزًا على ملفات محورية، من بينها التنمية الاقتصادية، والتعليم، والصحة، والقوانين المنظمة لمختلف القطاعات.