أعلن الاتحاد الأوروبي اليوم الخميس، عن صرف تمويل تنموي ميسر بقيمة مليار يورو لمصر، في خطوة تؤكد التزام الاتحاد الأوروبي العميق بالشراكة الاستراتيجية الشاملة مع القاهرة، ودعمه المستمر لجهود الدولة في تعزيز الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستدامة المالية.
وقالت أورسولا فون دير لاين، رئيسة المفوضية الأوروبية، في بيان نشر على الموقع الرسمي للمفوضية، إن مصر تُعد شريكًا استراتيجيًا مهمًا للاتحاد الأوروبي، مشيرة إلى أن هذا التمويل التنموي يعكس التزام الاتحاد بدعم استقرار الاقتصاد الكلي وتعزيز الإصلاحات الهيكلية المهمة، بما يساهم في بناء اقتصاد أقوى وأكثر قدرة على مواجهة التحديات الداخلية والخارجية.
وأضافت فون دير لاين أن التمويل سيساعد مصر على تغطية جزء من احتياجاتها التمويلية المستمرة، وضمان الاستقرار المالي، بالإضافة إلى دعم التقدم المحرز في أجندة الإصلاح الاقتصادي بالتنسيق مع برنامج صندوق النقد الدولي. وأشارت إلى أن هذا الدعم يأتي في ظل الظروف العالمية المعقدة، بما في ذلك الضغوط على ميزان المدفوعات الناتجة عن الحرب الروسية الأوكرانية، الأوضاع في الشرق الأوسط، وهجمات الحوثيين في البحر الأحمر.
وأكدت رئيسة المفوضية أن مصر استوفت جميع الشروط اللازمة لصرف التمويل، بما في ذلك التزامات السياسة الاقتصادية، واتخاذ خطوات ملموسة نحو احترام الآليات الديمقراطية الفعالة، مثل نظام برلماني متعدد الأحزاب، وتعزيز سيادة القانون وضمان احترام حقوق الإنسان.
وأوضحت فون دير لاين أن مصر حققت تقدمًا ملموسًا في الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، من خلال تحسين إدارة المالية العامة وكفاءة سوق الصرف الأجنبي، فضلاً عن جهودها المستمرة لتحسين بيئة الأعمال وتعزيز التنافسية، بما في ذلك المناقصات التنافسية لتخصيص الأراضي الصناعية وتبسيط إجراءات الترخيص الإلكتروني.
وفي وقت سابق اليوم، أعلنت رانيا المشاط، وزيرة التخطيط والتنمية الاقتصادية والتعاون الدولي، عن صرف الشريحة الأولى من المرحلة الثانية من آلية مساندة الاقتصاد الكلي ودعم الموازنة بقيمة مليار يورو، ضمن خطة مكونة من ثلاث شرائح، حيث من المقرر صرف الشريحتين الثانية والثالثة خلال عام 2026. وأوضحت المشاط أن هذه الشريحة تمثل جزءًا من الحزمة الشاملة التي تم توقيعها خلال القمة المصرية الأوروبية الأولى ببروكسل في أكتوبر 2025، والتي تتضمن آلية دعم بقيمة إجمالية تصل إلى 5 مليارات يورو.
وأشارت وزيرة التخطيط إلى أن هذا التمويل يُعد أداة مهمة لتوفير بدائل تمويلية ميسرة وأقل تكلفة مقارنة بالأسواق الدولية، بما يتيح زيادة الحيز المالي المتاح للإنفاق على البرامج والمشروعات التنموية المختلفة، ويعزز استقرار الموازنة العامة للدولة.
ويأتي هذا التمويل الأوروبي في إطار تدعيم الشراكة الاستراتيجية بين مصر والاتحاد الأوروبي، ودعم الإصلاحات الاقتصادية والمالية، وتعزيز الاستقرار الاقتصادي الكلي، مع التركيز على تحقيق نمو اقتصادي مستدام ورفع القدرة التنافسية لمصر على المستوى الإقليمي والدولي.
ويؤكد هذا الإنجاز الأوروبي لمصر التزام الاتحاد بدعم جهود الدولة في تعزيز الإصلاحات المالية والتنموية، وضمان استدامة الاستقرار الاقتصادي، في خطوة تعكس شراكة استراتيجية حقيقية وفعالة بين القاهرة وبروكسل
