رفع  المستشار عصام فريد، رئيس مجلس الشيوخ، الجلسة العامة للمجلس اليوم الإثنين، على أن تُستأنف الجلسات في 1 فبراير المقبل، بعد مناقشة عدد من الموضوعات التشريعية المهمة.

وفي الجلسة، وافق المجلس نهائياً على تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، والتي تضمنت إضافة مادة جديدة تمنح وزير المالية مهلة زمنية لتنفيذ أحكام القانون وتعديل اللائحة التنفيذية خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به، مع الاستمرار في العمل بالقانون الحالي فيما لا يتعارض مع أحكام التعديلات.

وخلال عرض نص التعديلات، قال المستشار محمود فوزي، وزير المجالس النيابية والشئون القانونية والتواصل السياسي، إن الهدف من المادة الجديدة “وضع منهج زمني يكفل تنفيذ أحكام القانون”، مشيراً إلى أهمية تنظيم التحصيل لتيسير الإجراءات على المكلفين.

كما تضمنت التعديلات تنظيم تحصيل الضريبة على قسطين متساويين، الأول حتى نهاية يونيو والثاني حتى نهاية ديسمبر، مع إمكانية سداد كامل الضريبة في موعد القسط الأول. وأضاف فوزي أن “التعديلات تسمح باستخدام وسائل الدفع الإلكتروني وفق قانون تنظيم الدفع غير النقدي، مع اعتبار إيصال السداد حجة على أداء المبالغ المستحقة”.

وتطرقت التعديلات إلى احتساب مقابل التأخير، حيث نصت المادة (27) على أن يُحسب مقابل التأخير على أساس سعر الائتمان والخصم المعلن من البنك المركزي مضافاً إليه 2%، مع استبعاد كسور الشهر والجنيه، مؤكداً فوزي أنه “لا يترتب على الطعن أو الالتجاء إلى القضاء وقف استحقاق هذا المقابل”.

وأتاحت المادة (29) مكرراً إمكانية إسقاط دين الضريبة أو مقابل التأخير كلياً أو جزئياً في حالات محددة، منها وفاة المكلف بدون تركة، أو إثبات عدم وجود أموال للتنفيذ عليها، أو صدور حكم بالإفلاس النهائي، أو مغادرة البلاد لمدة عشر سنوات متصلة دون أموال يمكن التنفيذ عليها، مع تشكيل لجان مختصة للبت في الطلب خلال 30 يوماً من تقديمه، وفق ما أشار إليه الوزير فوزي.

كما نصت التعديلات على إعفاء المكلف من مقابل التأخير حال قيامه بسداد الدين المستحق قبل تاريخ العمل بالقانون، مع منح وزير المالية مهلة إضافية لمرة واحدة عند الحاجة.

وقال المستشار محمود فوزي إن هذه التعديلات “تهدف إلى تيسير الإجراءات على المواطنين والمكلفين، وضمان تحصيل الضريبة بطريقة عادلة ومنظمة، بما يدعم سياسة الدولة في تطوير منظومة الضريبة العقارية وتعزيز العدالة الضريبية”.

يأتي ذلك في إطار جهود مجلس الشيوخ لتحديث التشريعات المالية، وتحقيق التوازن بين حقوق الدولة في التحصيل وحماية مصالح المكلفين، بما يواكب رؤية الحكومة لتعزيز التحصيل العادل وتطوير المنظومة الضريبية