في إطار جهودها لتعزيز حصتها من الحركة السياحية العالمية، أطلقت مصر قافلة سياحية ترويجية في السوق الصينية، عبر ثلاث مدن كبرى هي بكين وشنغهاي وغوانزو، وذلك ضمن حملة وزارة السياحة والآثار لتسويق المقصد السياحي المصري أمام السياح الصينيين.
وتُعد الصين من أكبر الأسواق المصدرة للسياحة عالميًا، إذ يصل عدد سكانها إلى 1.4 مليار نسمة، فيما سجل عدد السائحين الصينيين حول العالم 150 مليون سائح في 2019، قبل أن يتراجع إلى 87 مليون سائح بعد جائحة كورونا، ثم يعود للارتفاع مجددًا ليزيد على 120 مليون سائح في السنوات التالية.
قافلة مصرية تضم “مصر للطيران” وقطاعًا خاصًا رائدًا
وأطلقت وزارة السياحة والآثار القافلة الترويجية من خلال هيئة التنشيط السياحي، بمشاركة ممثلين عن شركة “مصر للطيران”، ونخبة من ممثلي القطاع السياحي الخاص المصري، شملت 6 شركات سياحة وفندقين، وسط مشاركة واسعة من كبار منظمي الرحلات وشركات السياحة العاملة بالسوق الصينية، تجاوز عددهم 150 ممثلاً عن صناعة السياحة، وهو ما يعكس الاهتمام الكبير بالمقصد السياحي المصري، وفق بيان للوزارة.
بحث آليات زيادة التدفقات السياحية الصينية إلى مصر
وخلال جولته في الصين، بحث الدكتور أحمد يوسف، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، مع شركاء المهنة في الصين آليات تعزيز التعاون المشترك وزيادة معدلات التدفقات السياحية الوافدة إلى مصر، من بينها تنفيذ حملات ترويجية مشتركة، وتنظيم رحلات تعريفية، وتطوير برامج سياحية تتوافق مع اهتمامات السائح الصيني، بالتزامن مع الارتفاع الملحوظ في حركة الطيران المباشر بين البلدين.
مصر تعرض تنوع منتجاتها السياحية وتروج للوجهات الجديدة
وفي لقاءات متعددة مع ممثلي شركات وهيئات سياحية ووسائل إعلام صينية، استعرض رئيس هيئة التنشيط السياحي المقومات السياحية المتنوعة التي يتميز بها المقصد المصري، وما يقدمه من أنماط ومنتجات سياحية متعددة تجمع بين السياحة الثقافية والشاطئية والترفيهية والبيئية وغيرها، بما يلبي تطلعات مختلف الشرائح السياحية، خصوصًا السائح الصيني.
كما أبرز “يوسف” التجربة السياحية المتكاملة التي تقدمها مصر، والتي تجمع بين عراقة الحضارة المصرية القديمة والحداثة، مع تسليط الضوء على الوجهات السياحية الجديدة مثل مدينة العلمين الجديدة والمتحف المصري الكبير.
“المتحف المصري الكبير” يجذب آلاف الزوار يوميًا
وتفتتح مصر المتحف المصري الكبير في 1 نوفمبر 2025، وقد شهد إقبالًا واسعًا من الزوار، حيث بلغ متوسط عدد الزائرين اليومي نحو 19 ألف شخص، مما يعكس قوة الجذب السياحي للمقصد المصري.
مصر تتوج “أكثر الوجهات الواعدة سياحيًا” في الصين
وفي إحدى فعاليات القافلة في شنغهاي، تسلم رئيس هيئة التنشيط السياحي جائزة فوز مصر بلقب “أكثر الوجهات الواعدة سياحيًا لعام 2026” من منصة “Tongcheng” العالمية، ما يعكس ثقة السوق الصينية في القدرة التنافسية للمقصد المصري ويؤكد نمو الطلب على زيارته في الفترة المقبلة.
مصر تستهدف 30 مليون سائح بحلول 2031
وتراهن مصر على معالمها السياحية المتنوعة وأنماطها السياحية المختلفة لزيادة عدد السائحين الوافدين، الذي وصل إلى رقم قياسي في 2025 بتسجيل أكثر من 19 مليون سائح، مقارنة بـ 15.7 مليون سائح في العام السابق، وتستهدف مصر جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2031.
خبراء: القافلة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو السوق الصينية
وأكد الخبير السياحي المصري أيمن الطرانيسي أن القافلة “تعكس توجهًا استراتيجيًا مهمًا للدولة المصرية نحو تعظيم الاستفادة من إحدى أكبر الأسواق السياحية في العالم، وهي السوق الصينية”، مضيفًا أن تنظيم جولات ترويجية في مدن محورية مثل بكين وشنغهاي وغوانزو يؤكد أهمية الحضور المباشر والتواصل مع منظمي الرحلات وشركات السياحة الصينية، كما يعكس التنسيق بين هيئة تنشيط السياحة وغرفة شركات السياحة المصرية نموذجًا للتكامل المؤسسي المطلوب لدعم القطاع.
“التكامل بين الدولة والقطاع الخاص” مفتاح نجاح القافلة
من جانبه، أكد رئيس غرفة شركات ووكالات السفر والسياحة الدكتور نادر الببلاوي مشاركة الغرفة وممثلي الشركات السياحية المصرية في القافلة، واعتبر هذه المشاركة “نموذجًا ناجحًا للتكامل بين الدولة والقطاع الخاص في مجال السياحة”، بما يسهم في فتح قنوات تواصل فعالة مع كبار منظمي الرحلات وشركات السياحة في السوق الصينية.
وخلال القافلة، استعرض الببلاوي التطورات التي تشهدها السياحة المصرية والتسهيلات التي تقدمها الدولة لدعم معدلات النمو، خصوصًا من السوق الصينية، لافتًا إلى أن وصول نحو 300 ألف سائح فقط من الصين لا يتناسب مع حجم وأهمية هذه السوق، والهدف هو مضاعفة هذا الرقم عدة مرات خلال الفترة المقبلة.
مصر تسعى لمضاعفة أعداد السائحين الصينيين عبر عدة مبادرات
وتراوح عدد السائحين الصينيين الوافدين إلى مصر بين 250 و360 ألف سائح سنويًا خلال الأعوام الماضية، وتسعى مصر إلى مضاعفة هذا العدد عبر وسائل متنوعة، من بينها المعارض الأثرية الخارجية في الصين، والحملات الترويجية، والشراكات بين الهيئات والجهات العاملة في مجال السياحة والسفر والطيران.
