أكد الدكتور أيمن محسب، وكيل اللجنة الاقتصادية بمجلس النواب، أن الرسائل التي وجهها الرئيس عبد الفتاح السيسي خلال مشاركته في منتدى دافوس الاقتصادي العالمي تعكس رؤية اقتصادية شاملة تستهدف تحقيق تنمية مستدامة، تقوم على الشراكة الفاعلة بين الدولة والقطاع الخاص، باعتباره أحد المحركات الرئيسية للنمو الاقتصادي.
وأوضح محسب أن تأكيد الرئيس على دور القطاع الخاص كشريك أساسي في عملية التنمية يمثل ترجمة عملية وواضحة لتوجه الدولة نحو بناء اقتصاد أكثر تنافسية وانفتاحًا على الاستثمارات المحلية والأجنبية، بما يساهم في تعزيز معدلات النمو وخلق فرص عمل مستدامة.
وأضاف وكيل اللجنة الاقتصادية أن دعوة الرئيس السيسي للمستثمرين لاستغلال الفرص الاستثمارية والحوافز التي تتيحها الدولة تعكس ثقة القيادة السياسية في قوة ومتانة الاقتصاد المصري، لاسيما في ضوء ما تحقق خلال السنوات الماضية من إصلاحات اقتصادية وهيكلية ساهمت في تعزيز الاستقرار المالي والنقدي.
وأشار إلى أن هذه الإصلاحات انعكست بشكل إيجابي على مؤشرات الاقتصاد الكلي، من خلال رفع التصنيف الائتماني لمصر من قبل المؤسسات المالية الدولية، وتحسن معدلات النمو، وتحقيق توازن أفضل في ميزان المدفوعات، إلى جانب زيادة الاحتياطي النقدي الأجنبي.
وأوضح الدكتور أيمن محسب أن تركيز القيادة السياسية على عدد من القطاعات الواعدة، مثل صناعة السيارات الكهربائية، وتكنولوجيا المعلومات، والصناعات الدوائية، والطاقة الجديدة والمتجددة، وعلى رأسها الهيدروجين الأخضر، يعكس إدراكًا عميقًا لمتطلبات المرحلة المقبلة والتحولات الاقتصادية العالمية، وسعيًا جادًا لاقتناص الفرص الاستثمارية المستقبلية.
وأكد أن الدولة اتخذت خطوات تشريعية مهمة لدعم هذا التوجه، وفي مقدمتها تفعيل نظام الرخصة الذهبية، التي تمثل نقلة نوعية في تيسير الإجراءات وتقليل البيروقراطية، بما يسهم في جذب الاستثمارات النوعية وتحفيز القطاع الخاص على التوسع في مشروعاته.
وأشار وكيل اللجنة الاقتصادية إلى أن ما شهدته الدولة من تطوير شامل في البنية التحتية، وشبكات الطرق والنقل والموانئ، إلى جانب تعظيم الاستفادة من قناة السويس، عزز من مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة والخدمات اللوجستية، ودعم سلاسل الإمداد، وساهم في رفع تنافسية الاقتصاد الوطني على المستويين الإقليمي والدولي.
وأضاف أن التوسع في تطبيق التحول الرقمي، إلى جانب إطلاق استراتيجية الصناعة المصرية 2030، يعكسان توجه الدولة نحو توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، بما يقلل من فاتورة الاستيراد، ويعزز القيمة المضافة، ويوفر فرص عمل حقيقية ومستدامة.
واختتم الدكتور أيمن محسب تصريحاته بالتأكيد على أن قدرة الاقتصاد المصري على تجاوز أزمات عالمية متلاحقة، مثل جائحة كورونا، والحرب في أوكرانيا، والتوترات الإقليمية، تعكس صلابة الاقتصاد الوطني ومرونته، ووعي الشعب المصري، مشددًا على أن المرحلة المقبلة ستشهد المزيد من الفرص الاستثمارية المدعومة بإرادة سياسية واضحة، واستمرار الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تحقيق التنمية الشاملة
