حذر الرئيس عبد الفتاح السيسي من خطورة استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة في تحريف الوقائع التاريخية، خاصة ما يتعلق بأحداث عام 2011، مؤكدًا أن ذلك قد يؤدي إلى خلق بيئة من الاضطراب وعدم الاستقرار داخل المجتمعات.

جاء ذلك خلال كلمة الرئيس ضمن فعاليات الاحتفال بالذكرى الرابعة والسبعين لعيد الشرطة، التي أُقيمت اليوم السبت بمجمع المؤتمرات بأكاديمية الشرطة بالقاهرة الجديدة، حيث شدد على أهمية اضطلاع مؤسسات الدولة بدورها في تعزيز الوعي، لا سيما بين فئة الشباب.

وأكد الرئيس السيسي أن الميليشيات كانت سببًا، بشكل أو بآخر، في تدمير عدد من الدول، مشيرًا إلى أن حماية الأوطان لا تتحقق إلا بتكامل الجهود، قائلاً: «اللي بيحمي العباد رب العباد، واللي حمى مصر مش فلان أو فلان، هو ربنا سبحانه وتعالى اللي أراد وحفظ البلد دي، وإحنا كمصريين مطالبين دايمًا إننا ناخد بالأسباب».

ودعا الرئيس إلى ضرورة توعية الشباب الذين لم يشهدوا أحداث عام 2011 بالآثار والتداعيات التي ترتبت عليها، مؤكدًا أن من عاصروا تلك المرحلة تقع عليهم مسؤولية تحصين شباب وشابات مصر من محاولات التضليل التي قد تُمارس باستخدام التكنولوجيا الحديثة.

وأوضح الرئيس السيسي أن الذكاء الاصطناعي قد يُستخدم في تصوير مواقف وأحداث لم تكن موجودة في الواقع، بما يسهم في خلق حالة من الالتباس وتشويه الحقائق، محذرًا من الاعتماد على الإجراءات الأمنية وحدها في مواجهة هذه التحديات.

وأكد أن حماية الدولة في هذا السياق تتطلب دورًا فاعلًا من جميع مؤسساتها، خاصة في مجال التوعية وبناء الوعي، مشددًا على أن توعية المواطنين بحقهم في المعرفة تمثل خط الدفاع الحقيقي لتجنب تركهم فريسة لتطور تكنولوجي قد يؤثر سلبًا على استقرار البلاد.

ويشهد الرئيس عبد الفتاح السيسي الاحتفال بعيد الشرطة في 25 يناير من كل عام، تخليدًا لذكرى معركة الإسماعيلية عام 1952، التي سقط فيها 50 شهيدًا و80 جريحًا من رجال الشرطة، لتظل هذه المناسبة الوطنية تأكيدًا على العلاقة المتينة بين المواطن ومؤسسات الأمن، واستحضارًا لتضحيات أبطال الشرطة في حماية الوطن والحفاظ على استقراره