في إطار تنفيذ الاستراتيجية الوطنية للسكان والتنمية والخطة العاجلة والبرنامج القومي لتنمية الأسرة، قامت الدكتورة عبلة الألفي نائب وزير الصحة والسكان بزيارة ميدانية موسعة إلى محافظة المنيا، لمتابعة تطور المؤشرات السكانية وتقييم جهود الشركاء المحليين في تحسين الخصائص السكانية.

بدأت الزيارة بلقاء اللواء عماد كدواني محافظ المنيا، خلال اجتماع المجلس الإقليمي للسكان، حيث تم استعراض التقدم المحرز، وشهدت الزيارة الإعلان عن تحويل مركز مغاغة من المنطقة الحمراء إلى صفراء، مع توصية باستكمال الجهود لتحويل مركز ملوي إلى صفراء أيضًا، مع الحفاظ على تصنيف باقي المراكز.

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن ارتفاع الاحتياج غير الملبى إلى 17.5% يمثل تحديًا كبيرًا يتطلب تدخلات عاجلة، مشددة على ضرورة زيادة تغطية أطباء النساء والتوليد في عيادات تنمية الأسرة لتصبح 100% على مدار خمسة أيام أسبوعيًا، وتكثيف عمل العيادات المتنقلة في التجمعات والمصانع، ورفع الوعي بفوائد الوسائل طويلة المدى لتنظيم الأسرة.

كما شددت نائب الوزير على خطورة ارتفاع معدلات الولادات القيصرية غير المبررة، داعية إلى دعم الولادة الطبيعية الآمنة وتصحيح المفاهيم المجتمعية الخاطئة، والحد من التدخلات الجراحية غير الضرورية التي تزيد من مخاطر وفاة الأمهات وحديثي الولادة.

وفي إطار تعزيز الشراكة مع جامعة المنيا، ناقشت الدكتورة الألفي مع الدكتور عصام فرحات رئيس الجامعة، سبل دعم القضية السكانية من خلال أقسام الدراسات السكانية، برامج تمكين المرأة، المشروعات الصغيرة، ومراكز تميز الرعاية الأولية، إضافة إلى إعداد دراسة ميدانية للمؤشرات السكانية وتحديد لغة خطاب توعوي مناسبة.

وتم الاتفاق على تنظيم “يوم سكاني” بالجامعة، وإطلاق مسابقة شبابية لتصميم مواد توعوية، وبدء التدخلات من قرية دلجا لمواجهة زواج الأطفال، وتعزيز برامج القبالة وزيادة أعداد الملتحقين بها، ومراجعة وفيات الأمهات والقيصريات، مع توفير التجهيزات اللازمة مثل أجهزة تخطيط قلب الجنين وأطباء التخدير على مدار الساعة.

كما وجهت نائب الوزير بإعادة هيكلة فريق تنمية الأسرة والعيادات المتنقلة والإحصاء خلال أسبوعين، ورفع نسبة تركيب الوسائل طويلة المدى إلى 90% من الولادات خلال الربع الجاري، وتفعيل مسار المنتفعات من الرعاية الأولية، وتنشيط غرف المشورة الأسرية من مرحلة ما قبل الزواج حتى نهاية الطفولة المبكرة.

واختتمت الجولة بالتأكيد على تعزيز دور الصيادلة في نشر الرسائل السكانية والمشورة الأسرية، من خلال كارت تحويل من الصيدلية إلى الوحدات الصحية لتوحيد الرسائل وتسهيل الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة.

وأكدت الدكتورة عبلة الألفي أن استمرار التنسيق بين المحافظة والجامعة والمديرية والنقابات المهنية هو السبيل لتحقيق المستهدفات السكانية، وسد الفجوات، وتعزيز صحة الأم والطفل، ودعم مسيرة التنمية المستدامة في المنيا