عقد الدكتور خالد عبدالغفار، نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الصحة والسكان، اجتماعًا تنسيقيًا رفيع المستوى مع وفد تركي رفيع، وذلك بمقر وزارة الصحة والسكان في العاصمة الإدارية الجديدة، عقب لقائه بالدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، في إطار متابعة آخر المستجدات المتعلقة بمشروع «مدينة العاصمة الطبية للمستشفيات والمعاهد التعليمية للبحوث والتدريب».
وفي مستهل الاجتماع، أكد الدكتور خالد عبدالغفار أن مشروع مدينة العاصمة الطبية يحظى بدعم واهتمام مباشر من القيادة السياسية، باعتباره أحد المشروعات القومية الكبرى التي تمثل نقلة نوعية في تقديم الرعاية الطبية المتقدمة، ودعم البحث العلمي متعدد التخصصات، وتوفير برامج تدريب طبي عالي المستوى، بما يسهم في تحويله إلى مركز إقليمي متميز في الخدمات الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي، ويجعله من أبرز أولويات الوزارة في تطوير المنظومة الصحية المصرية بشكل شامل ومستدام.
وأوضح الوزير أن المشروع يأتي في إطار رؤية الدولة المصرية لتطوير البنية التحتية الصحية، ورفع كفاءة الخدمات العلاجية، وتحقيق التكامل بين الرعاية الصحية والتعليم الطبي والبحث العلمي، بما يواكب المعايير العالمية، ويعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للرعاية الصحية المتقدمة.
ومن جانبه، صرّح الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث الرسمي لوزارة الصحة والسكان، بأن الرؤية الاستراتيجية لمشروع مدينة العاصمة الطبية ترتكز على عدة محاور رئيسية، في مقدمتها رفع جودة الخدمات العلاجية المقدمة للمواطنين، وتطوير منظومة التدريب السريري والأكاديمي للأطباء والكوادر الطبية، إلى جانب إنشاء مركز أبحاث متخصص قادر على تنفيذ مشروعات بحثية عالمية المستوى، بما يدعم الابتكار الطبي ويواكب التطورات الحديثة في المجال الصحي.
وأضاف المتحدث الرسمي أن المشروع يهدف كذلك إلى تلبية الاحتياجات المتزايدة للخدمات الصحية، بما يتماشى مع الاستراتيجية الوطنية للصحة، فضلاً عن تعزيز الاستثمار في القطاع الصحي من خلال دعم السياحة العلاجية والتدريبية في مصر، واستقطاب الخبرات الدولية، بما يسهم في تحقيق عوائد اقتصادية مستدامة للدولة.
وأشار الدكتور حسام عبدالغفار إلى الطفرة الملحوظة في التعاون المصري التركي في المجال الصحي خلال الفترة الأخيرة، موضحًا أن الجانبين يسعيان إلى تقديم نموذج إقليمي رائد في مجال الأمن الصحي، من خلال تبادل الخبرات، والاستفادة من التجربة التركية الرائدة في إدارة المدن الطبية الكبرى، وتطبيق نماذج الشراكة الفعالة بين القطاعين العام والخاص، بما يعزز كفاءة التشغيل وجودة الخدمات الصحية المقدمة.
وشهد الاجتماع حضور عدد من قيادات وزارة الصحة والسكان، من بينهم الدكتور بيتر وجيه، مساعد الوزير لقطاع الطب العلاجي، والدكتور شريف مصطفى، مساعد الوزير للمشروعات القومية، والدكتور محمد مصطفى عبدالغفار، رئيس هيئة المستشفيات والمعاهد التعليمية، والدكتورة مها إبراهيم، مدير أمانة المراكز الطبية المتخصصة، إلى جانب الدكتورة سوزان زناتي، مدير عام الإدارة العامة للعلاقات الصحية الخارجية والاتفاقيات الدولية، حيث تم بحث آليات التعاون المشترك وخطط التنفيذ المستقبلية للمشروع.
