رئيس حزب الجيل يحذر من مخاطر وسائل التواصل ويطالب بسياسة وطنية وتشريع عاجل
أكّد النائب ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن حماية الأطفال على الإنترنت لم تعد قضية أسرية محدودة، بل تحوّلت إلى مسألة أمن مجتمع تتطلب تحركًا سياسيًا وتشريعيًا عاجلًا، محذرًا من أن أي تأخير في التعامل مع مخاطر الإنترنت يمثل تفريطًا مباشرًا في أمن المجتمع ومستقبل أجياله القادمة.
وأوضح ناجى الشهابى أن ما يتعرض له الأطفال يوميًا عبر الإنترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، من محتوى غير منضبط، وتنمّر إلكتروني، ومحاولات استدراج، وضغوط نفسية، يشكل تهديدًا حقيقيًا للصحة النفسية والسلوكية للأطفال، وينعكس سلبًا على الأسرة وتماسك المجتمع، مؤكدًا أن استمرار التعامل مع هذه المخاطر بمنطق ردّ الفعل أو الحلول الجزئية يزيد من خطورة الأزمة.
وشدّد رئيس حزب الجيل الديمقراطي على أن حماية الأطفال لا تتحقق من خلال تجريم الأطفال أو معاقبة الأسر، ولا عبر فرض حظر مطلق على استخدام الهواتف المحمولة، لما قد يدفع القُصّر إلى اللجوء لمنصات خفية وغير آمنة، مؤكدًا أن الحل يكمن في تبنّي سياسة وطنية واضحة وشجاعة تُنظّم استخدام الإنترنت، وتُلزم منصات التواصل الاجتماعي بتحمّل مسؤولياتها الكاملة في حماية الأطفال.
وأشار الشهابى إلى ضرورة ضبط آليات المحتوى والترويج والاقتراح الآلي التي تعتمدها وسائل التواصل الاجتماعي، والتي تساهم في تعريض الأطفال لمحتوى يضر بعقولهم ونفسياتهم، موضحًا أن الدولة القوية هي التي تفرض قواعد واضحة على شركات التكنولوجيا، وتوازن بين التشريع والتنظيم والتوعية.
وأضاف أن التجارب الدولية، وعلى رأسها التجربتان الأسترالية والإنجليزية، أثبتت أن حماية الأطفال على الإنترنت تتطلب تدخلًا تشريعيًا حاسمًا، يضع مسؤولية حقيقية على عاتق شركات التكنولوجيا، بدلًا من الاكتفاء بالنصائح أو تحميل الأسرة العبء وحدها.
واختتم النائب ناجى الشهابى بيانه بالتأكيد على أن حماية الأطفال في الفضاء الرقمي ليست ترفًا تشريعيًا ولا ملفًا قابلًا للتأجيل، بل واجب وطني ومسؤولية سياسية وتشريعية مباشرة، محذرًا من أن أي تأخير في هذا الملف هو تفريط في أمن المجتمع.
