موسكو تتحرك رسمياً لبحث تداعيات القرار الأميركي

قال الكرملين، اليوم الأربعاء، إن روسيا تعتزم طلب توضيح من الولايات المتحدة بشأن القيود الجديدة التي فرضتها واشنطن على تجارة النفط الفنزويلية، وذلك وفقاً لما نقلته وكالة رويترز.

وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أصدرت، أمس الثلاثاء، ترخيصاً عاماً يهدف إلى تسهيل عمليات استكشاف وإنتاج النفط والغاز في فنزويلا، إلا أن الترخيص لم يسمح بإجراء معاملات تشمل مواطنين أو كيانات روسية أو صينية، ما أثار تساؤلات حول نطاق القيود الجديدة وانعكاساتها على الشراكات الدولية القائمة.

الكرملين: لدينا استثمارات ومشاريع طويلة الأجل في فنزويلا

ونقلت وكالة رويترز عن المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف قوله إن روسيا ستسعى إلى استيضاح الموقف من خلال قنوات الاتصال المتاحة مع الجانب الأميركي، في ظل وجود مصالح روسية قائمة في فنزويلا.

وأضاف بيسكوف: "لدينا بالفعل استثمارات في فنزويلا، ولدينا مشاريع طويلة الأجل، وهناك اهتمام من جانب شركائنا الفنزويليين ومن جانبنا، وبالتالي كل هذه أسباب لمناقشة الوضع مع الأميركيين".

وتؤكد هذه التصريحات تمسك موسكو بحماية استثماراتها ومشاريعها الاستراتيجية في قطاع الطاقة الفنزويلي، في وقت يشهد فيه هذا الملف تطورات سياسية واقتصادية متسارعة.

ترامب يتحدث عن احتياطيات فنزويلا النفطية

وفي سياق متصل، تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب صراحة عن السيطرة على احتياطيات النفط الضخمة في فنزويلا، والتي تُعد الأكبر في العالم، وذلك بالشراكة مع شركات نفط أميركية، عقب الإطاحة برئيس البلاد نيكولاس مادورو.

وتأتي هذه التصريحات في إطار توجه أميركي لإعادة ترتيب المشهد النفطي في فنزويلا بما يخدم المصالح الاقتصادية والاستراتيجية لواشنطن.

شركة روسية تؤكد التزامها بتعهداتها الدولية

من جانبها، أعلنت شركة "زاروبيج نفت" الروسية للطاقة، التي تعمل في فنزويلا، الشهر الماضي، أن جميع أصولها في البلاد مملوكة لروسيا، مؤكدة أنها ستلتزم بتعهداتها تجاه شركائها الدوليين هناك.

ويعكس هذا التصريح استمرار الانخراط الروسي في قطاع الطاقة الفنزويلي رغم القيود والعقوبات المفروضة.

علاقات استراتيجية ممتدة بين موسكو وكاراكاس

وتحافظ روسيا على علاقات وثيقة مع فنزويلا منذ فترة طويلة، حيث يمتد التعاون بين البلدين إلى مجالات الطاقة والروابط العسكرية والاتصالات السياسية رفيعة المستوى، إلى جانب الدعم الدبلوماسي الذي قدمته موسكو لكاراكاس لسنوات.

وتأتي التحركات الروسية الأخيرة في إطار سعي موسكو إلى حماية مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية في أميركا اللاتينية، لا سيما في قطاع النفط الذي يمثل محوراً رئيسياً في العلاقات الثنائية.