أشاد النائب علاء عبد النبي، وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ، بالتوجيهات الأخيرة للرئيس عبد الفتاح السيسي بشأن ملف المحليات، مؤكدًا أن إصدار قانون المحليات وتفعيل المجالس المحلية يمثلان استحقاقًا دستوريًا طال انتظاره منذ أكثر من 15 عامًا. وطالب بسرعة إصدار قانون المحليات المنتخب، باعتباره خطوة ضرورية لتعزيز الرقابة الشعبية وتحقيق العدالة الاجتماعية وسد فجوات التنمية بين المحافظات.
وأكد علاء عبد النبي أن توجيهات الرئيس بوضع ملف المحليات ضمن أولويات الحكومة الجديدة تعكس اهتمام الدولة بتفعيل مواد الدستور الخاصة بالإدارة المحلية، مشيرًا إلى أن المجالس المحلية تمثل أداة رقابية فاعلة لضبط الأداء التنفيذي وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأوضح وكيل لجنة الزراعة والري بمجلس الشيوخ أن قانون المحليات أصبح جاهزًا بعد التوافق عليه داخل لجان الحوار الوطني، بمشاركة أحزاب الموالاة والمعارضة، لافتًا إلى أن القانون يأتي تنفيذًا للمواد الدستورية من المادة 175 حتى المادة 183، والتي تمنح المجالس المحلية صلاحيات رقابية واسعة على الأجهزة التنفيذية بالمحافظات.
وأشار علاء عبد النبي إلى أن غياب المجالس المحلية طوال السنوات الماضية أدى إلى تراجع الرقابة الميدانية وضعف المشاركة الشعبية، مؤكدًا أن المحليات تعد المدرسة الحقيقية للممارسة السياسية وإعداد الكوادر. وأضاف أن الدستور نص على تمثيل لا يقل عن 50% للعمال والفلاحين داخل المجالس المحلية، إلى جانب تمثيل عادل للشباب والمرأة، بما يعزز العدالة في التمثيل المجتمعي.
وشدد على أن تفعيل قانون المحليات سيمنح الأعضاء المنتخبين أدوات رقابية مهمة، تشمل توجيه السؤال، وتقديم طلبات الإحاطة، والاستجواب لأعمال المحافظين ورؤساء الأحياء ومسؤولي الإدارة المحلية، بما يسهم في حوكمة الأداء التنفيذي وتحقيق الانضباط الإداري.
واختتم النائب علاء عبد النبي تصريحاته بالتأكيد على أن تشكيل المجالس المحلية سيسمح لمجلسي النواب والشيوخ بالتفرغ الكامل للمهام التشريعية الكبرى، في ظل وجود منظومة رقابية شعبية على مستوى المحافظات، بما يعزز كفاءة العمل البرلماني ويدعم مسار التنمية الشاملة.
