صرح النائب ناجي الشهابي، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، أن معركة مكافحة مرض السرطان ومنظومة العلاج على نفقة الدولة تمثلان معاً قضية أمن قومي بشري واختباراً حقيقياً لقدرة الدولة على حماية مواطنيها، مؤكداً أن المريض لا يجب أن يخوض معركتين في وقت واحد: مع المرض ومع الإجراءات ونقص الإمكانات.
حديث الخطة القومية لمكافحة السرطان
وأوضح الشهابي، خلال مناقشة تحديث الخطة القومية لمكافحة السرطان بحضور وزير الصحة، أن الدولة بذلت جهوداً مهمة في السنوات الأخيرة، إلا أن الواقع لا يزال يكشف عن معاناة تتعلق بتأخر التشخيص، وطول فترات الانتظار، وصعوبة الحصول على بعض الأدوية الحديثة، إضافة إلى التفاوت الجغرافي الذي يضطر المرضى إلى السفر لمسافات طويلة لتلقي العلاج.
وأكد أن التطور العالمي المتسارع في علاج السرطان يفرض تحديثاً مستمراً للخطة القومية، إلى جانب توطين صناعة أدوية الأورام ودعم البحث العلمي، باعتبار ذلك ضرورة استراتيجية لضمان استقرار العلاج وخفض تكلفته.
وفي السياق ذاته، أشار رئيس حزب الجيل إلى أن منظومة العلاج على نفقة الدولة تمثل طوق النجاة لملايين غير القادرين، لكنها تواجه فجوة واضحة بين التكلفة الفعلية للعلاج والمخصصات المالية، ما يؤدي إلى صدور قرارات لا تغطي الاحتياجات العلاجية الكاملة وتأخر العلاج، وهو ما يضاعف معاناة المرضى ويرفع التكلفة النهائية على الدولة.
وطالب الشهابي بزيادة المخصصات وربطها بالتضخم الطبي، وإنشاء احتياطي للحالات الحرجة، وتبسيط الإجراءات، ومنح الجهات الطبية مرونة أكبر مع رقابة لاحقة، والتوسع في التحول الرقمي لتقليل زمن الانتظار وضمان وصول الدعم إلى مستحقيه.
الإنفاق على صحة المواطن ليس عبئاً بل استثمار في قوة الدولة
واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الإنفاق على صحة المواطن ليس عبئاً بل استثمار في قوة الدولة واستقرارها، وأن الانتصار في معركة السرطان وتطوير العلاج على نفقة الدولة يعني حماية رأس المال البشري لمصر وبناء مستقبل أكثر قوة وعدالة.وكان الشهابي قد استهل حديثه بنعي الدكتور مفيد شهاب الذي رحل بعد حياة وطنية حافلة بالعطاء، حيث تولى رئاسة الجامعة ووزارة التعليم العالي ووزارة المجالس النيابية، مشيداً بإسهاماته الوطنية.
واقترح، في هذا السياق، تعيين وزيرين للمجالس البرلمانية، أحدهما لمجلس الشيوخ والآخر لمجلس النواب كما كان قبل يناير 2011، داعياً الحكومة إلى احترام الدستور الذي نص على تخصيص 3% من الدخل القومي الإجمالي للصحة وتقديم الخدمة الصحية باعتبارها حقاً للمواطن المصري، وكذلك تنفيذ النص الدستوري الذي خصص 10% من إجمالي الدخل القومي للتعليم والصحة والبحث العلمي.
كما أكد الشهابي ضعف مستوى الخدمة الصحية في المستشفيات الجامعية، مطالباً بتحسينها والاهتمام بها، موجهاً التحية إلى المستشار محمود فوزي الذي وصفه بالقامة القانونية والدستورية والبرلمانية، مؤكداً أنه أدى واجبه على الوجه الأكمل وكان محل تقدير مختلف الأحزاب المصرية.
