شهدت منطقة كرداسة بمحافظه الجيزه حالة من الجدل خلال الساعات الماضية، عقب قيام شاب باقتحام الشوارع بسيارة ترفع علم الكيان الصهيوني، ما أثار استياء وغضب الأهالي الذين حاولوا إيقافه، قبل أن يتسبب في إصابة عدد منهم، ليتم التحفظ عليه وتسليمه إلى الشرطة.
وأصدرت وزارة الداخلية المصرية بيانًا رسميًا بشأن الواقعة، أوضحت فيه أن أسرة المتهم قدمت مستندات وشهادات طبية تفيد معاناته من مرض نفسي منذ عدة سنوات، وأنه يخضع للعلاج لدى أطباء متخصصين.
وانقسمت آراء رواد مواقع التواصل الاجتماعي بين مؤيد لرواية الأسرة، معتبرين أن الحالة المرضية قد تكون سببًا في التصرف، وبين معارض يرى أن هذه التبريرات قد تكون وسيلة دفاع قانونية لتخفيف المسؤولية.
من جانبه، قال الدكتور جمال فرويز، استشاري الطب النفسي، إن الحكم على الحالة لا يمكن أن يتم دون فحص مباشر، مشيرًا إلى أن الشخص قد يكون مصابًا باضطراب سلوكي، وهو ما يتطلب تقييمًا متخصصًا قبل الجزم بطبيعة المرض.
وأضاف فرويز أن بعض الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات سلوكية قد يسعون إلى لفت الانتباه من خلال تصرفات مثيرة للجدل، موضحًا أنه تعامل سابقًا مع حالة مشابهة لشخص كان يعتقد أن له أصولًا إسرائيلية، ويعيش صراعًا نفسيًا بين رفضه لأفعال إسرائيل الإجرامية وبين تأييده لأصوله المزعومة.
وأكد فرويز أن الاضطراب السلوكي لا يُعفي بالضرورة من المسؤولية، موضحًا أن الشخص يظل مسؤولًا عن أفعاله ويمكن مساءلته قانونيًا، مع ضرورة إخضاعه للتقييم الطبي المتخصص لتحديد حالته بدقة.
