شهدت دولة الكويت، اليوم السبت، تطورات أمنية متسارعة عقب استهداف مطار الكويت الدولي بطائرة مسيّرة، ما أسفر عن وقوع إصابات بين عدد من العاملين داخل المطار، في حادثة أثارت حالة من الاستنفار الأمني واتخاذ إجراءات احترازية فورية.

وفي سياق متصل، أعلنت وزارة الدفاع الكويتية أن سلاح الدفاع الجوي تمكن من التصدي بنجاح لعدد من الهجمات بالصواريخ الباليستية التي استهدفت قاعدة علي السالم الجوية، مؤكدة سقوط شظايا وحطام ناتج عن عملية الاعتراض في محيط القاعدة دون الإشارة إلى خسائر مباشرة داخلها.

تصدي الدفاع الجوي الكويتي للصواريخ الباليستية

وأوضح المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع، العقيد الركن سعود العطوان، وفق ما نقلته وكالة الأنباء الكويتية، أن رئاسة الأركان العامة للجيش تؤكد استمرار القوات المسلحة في تنفيذ مهامها وواجباتها الوطنية في الدفاع عن سيادة دولة الكويت، والتصدي الحازم لأي تهديد يمس أمن البلاد واستقرارها.

وأشار إلى أن الجيش الكويتي تعامل كذلك مع صواريخ جوية تم رصدها في المجال الجوي، وذلك وفق الإجراءات العملياتية المعتمدة، لافتًا إلى أن دوي انفجارات سُمع في مناطق متفرقة من البلاد اليوم السبت، تزامنًا مع التطورات العسكرية في المنطقة.

تداعيات إقليمية وتصعيد عسكري

تأتي هذه التطورات في أعقاب هجمات شنتها كل من الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل على إيران، ما أدى إلى تصاعد حدة التوترات الإقليمية وانعكاساتها الأمنية على عدد من دول المنطقة، من بينها الكويت.

تعليق الرحلات الجوية إلى إيران

وفي إطار الإجراءات الاحترازية، أعلنت الهيئة العامة للطيران المدني في الكويت، اليوم السبت، وقف وإلغاء جميع الرحلات الجوية المتجهة من دولة الكويت إلى إيران حتى إشعار آخر، نظرًا للأوضاع السياسية والعسكرية الراهنة التي تمر بها المنطقة، وما ترتب عليها من إغلاق كامل للأجواء الإيرانية.

وقال عبدالله الراجحي، المتحدث الرسمي باسم الهيئة، في بيان صحفي، إن القرار يأتي حرصًا على تطبيق أعلى معايير السلامة الجوية، والتزامًا بالإجراءات الدولية المتبعة في مثل هذه الظروف الاستثنائية.

وأضاف أن بعض الرحلات الأخرى قد تتأثر أيضًا، نتيجة اعتماد مساراتها السابقة على عبور الأجواء الإيرانية، ما قد يؤدي إلى تأخير عدد من الرحلات لحين إعادة تنظيم مسارات الطيران وضمان سلامة التشغيل.