أكد ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطى وعضو مجلس الشيوخ، أن الضغوط الخارجية فشلت فى كسر الدولة الإيرانية، وأن القواعد الأمريكية تحولت إلى عبء يهدد استقرار المنطقة، مشيرًا إلى أن التطورات الأخيرة تكشف إدراك واشنطن لحدود قدرتها على فرض إرادتها بالقوة، بعد فشل الرهان على إسقاط الدولة الإيرانية عبر الضغوط العسكرية والعقوبات أو التعويل على انقسامات داخلية لم تتحقق.

مأزق استراتيجى أمريكى وتصاعد مخاطر المواجهة

وأوضح رئيس حزب الجيل الديمقراطى أن تقارير غربية عدة أقرت بتماسك مؤسسات الدولة الإيرانية، بما يفضح الفجوة بين الدعاية السياسية والواقع على الأرض، مؤكدًا أن الحديث الأمريكى عن تخفيف العقوبات والبحث عن وساطات لوقف إطلاق النار لا يعكس تحولًا حقيقيًا فى المواقف، بقدر ما يعكس محاولة للخروج من مأزق استراتيجى مكلف.

وأضاف ناجى الشهابى أن تصاعد مخاطر الانزلاق إلى مواجهة إقليمية واسعة لا يمكن احتواء تداعياتها دفع واشنطن لإعادة الحسابات، خاصة فى ظل فشل الضغوط العسكرية والعقوبات فى تحقيق أهدافها، وهو ما يؤكد أن الضغوط الخارجية لم تنجح فى كسر الدولة الإيرانية أو إضعاف مؤسساتها.

وأشار إلى أن القواعد العسكرية الأمريكية المنتشرة فى عدد من دول المنطقة لم تعد تمثل ضمانة أمن حتى للولايات المتحدة نفسها، بل تحولت إلى أهداف مكشوفة فى أى تصعيد محتمل، وإلى عبء سياسى وأمنى واقتصادى على الدول المضيفة، إذ تضعها فى قلب صراعات لا تصنعها ولا تملك قرارها، وتعرض أمنها القومى لمخاطر جسيمة تهدد استقرار المنطقة.

وشدد الشهابى على أن التدخلات الخارجية وسياسات الهيمنة لم تجلب للشرق الأوسط سوى الفوضى وعدم الاستقرار، مؤكدًا أن أمن المنطقة لن يتحقق بالقوة أو العقوبات أو محاولات فرض الإرادة من الخارج، بل باحترام سيادة الدول واستقلال قرارها الوطنى، وبإعلاء مصالح شعوبها فوق أى حسابات دولية ضيقة.

واختتم رئيس حزب الجيل الديمقراطى تصريحه بالتأكيد على أن التجارب أثبتت أن القوة قد تفرض وقائع مؤقتة، لكنها لا تصنع شرعية ولا تحقق سلامًا مستدامًا، وأن استقرار المنطقة مرهون بإرادة دولها الحرة وقدرتها على حماية أمنها القومى بعيدًا عن الضغوط الخارجية والإملاءات