ناشد الإعلامي أحمد موسى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، الخروج إلى الرأي العام لشرح تطورات الأوضاع في المنطقة وانعكاساتها على الداخل المصري، في ظل التصعيد العسكري المتبادل بين إيران وإسرائيل. وأكد موسى أن المرحلة الحالية تتطلب قدرًا عاليًا من الوضوح والمصارحة، خاصة مع حالة القلق التي تسيطر على الشارع، موضحًا أن المواطنين يتابعون الأحداث لحظة بلحظة وينتظرون توضيحًا رسميًا يحدد حجم التأثيرات الفعلية على الدولة المصرية. وشدد على أن الشفافية تمثل عنصرًا أساسيًا في إدارة الأزمات، بما يعزز الثقة بين الحكومة والمواطنين.

خطط قصيرة وطويلة المدى

وخلال تقديمه برنامج على مسئوليتي عبر شاشة صدى البلد، دعا موسى إلى إعداد خطة عاجلة قصيرة المدى تمتد لشهر على الأقل، تتعامل مع المستجدات الراهنة، إلى جانب خطة استراتيجية طويلة المدى تستوعب التداعيات المحتملة للأزمة على مختلف القطاعات. وأوضح أن قطاعات حيوية مثل السياحة وقناة السويس قد تتأثر بشكل مباشر أو غير مباشر جراء التوترات العسكرية، مطالبًا بعرض تقييم واضح للرأي العام حول حجم المخاطر والإجراءات الاحترازية. وأضاف أن “الناس لا تنام” في ظل ما يحدث، وتحتاج إلى رسائل طمأنة مبنية على معلومات دقيقة.

تحذير من تداعيات المواجهات الإقليمية

وتطرق موسى إلى التصعيد العسكري في لبنان، مشيرًا إلى أن إطلاق حزب الله صواريخ باتجاه إسرائيل أعقبه رد عسكري أمريكي إسرائيلي، معتبرًا أن وجود ميليشيات مسلحة تتحرك دون الرجوع إلى الدولة يمثل خطرًا بالغًا على استقرار الشعوب. وأكد أن الشعب اللبناني هو من يدفع ثمن هذه المواجهات، في ظل موجات نزوح ومعاناة إنسانية متزايدة، مشددًا على أن المنطقة لا تحتمل مزيدًا من الفوضى أو الصراعات بالوكالة.

انتقادات لإيران ودعوة لاستقرار عربي

وفي سياق متصل، وجه موسى انتقادات حادة لإيران، معتبرًا أن قراراتها العسكرية تحمل تداعيات سلبية على دول المنطقة ومصالحها. وأشار إلى أن التصعيد لا يخدم استقرار الشعوب، بل يزيد من معاناة المدنيين ويفتح الباب أمام موجات نزوح جديدة، كما يحدث في لبنان. واختتم حديثه بالتأكيد على أن مصر لا تتمنى إلا الخير والاستقرار لكافة الدول العربية، داعيًا إلى تغليب صوت الحكمة والحفاظ على مؤسسات الدولة الوطنية باعتبارها صمام الأمان في مواجهة أي تهديدات إقليمية.