شهد الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، احتفال ذكرى غزوة بدر الكبرى بمسجد الإمام الحسين الذي نظمته وزارة الأوقاف في أجواء إيمانية وروحانية، بحضور عدد من كبار العلماء والقيادات الدينية، حيث أكد المشاركون أن ذكرى غزوة بدر الكبرى بمسجد الإمام الحسين تمثل مناسبة لاستلهام دروس النصر والإيمان والثبات. وأوضحت وزارة الأوقاف أن الاحتفال بـ ذكرى غزوة بدر الكبرى بمسجد الإمام الحسين يعكس القيم العميقة التي رسختها هذه المعركة في تاريخ الإسلام، وفي مقدمتها الإيمان الصادق والتوكل على الله والأخذ بالأسباب.

وجاءت الاحتفالية بحضور فضيلة الدكتور محمد عبد الرحمن الضويني، وكيل الأزهر الشريف نائبًا عن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، وسماحة السيد محمود الشريف نقيب السادة الأشراف، إلى جانب الأستاذ الدكتور طارق المحمدي وكيل لجنة الشئون الدينية والأوقاف بمجلس النواب.

كما حضر الاحتفال فضيلة الشيخ أحمد ترك أمين سر اللجنة الدينية بمجلس الشيوخ، وفضيلة الدكتور علي فخر نائبًا عن مفتي الجمهورية الدكتور نظير عياد،  والدكتور أحمد نبوي الأمين العام للمجلس الأعلى للشئون الإسلامية، والدكتور أسامة رسلان المتحدث الرسمي لوزارة الأوقاف.

وشارك في الحضور أيضًا الدكتور أسامة فخري الجندي رئيس الإدارة المركزية لشئون المساجد والقرآن الكريم بوزارة الأوقاف، والدكتور هشام عبد العزيز رئيس مجموعة الاتصال السياسي بوزارة الأوقاف، والدكتور إبراهيم المرشدي مدير عام الإرشاد الديني ونشر الدعوة، والدكتور خالد صلاح مدير مديرية أوقاف القاهرة، والدكتور هاني شمس الدين مدير عام شئون مناطق الوعظ نائبًا عن أمين عام مجمع البحوث الإسلامية الأستاذ الدكتور محمد عبد الدايم الجندي.

دروس الإيمان والنصر

واستهلت فعاليات الاحتفال بتلاوة قرآنية مباركة للقارئ الشيخ عبد الناصر حرك، أعقبها كلمة للنائب أحمد ترك الذي أكد أن المصريين استلهموا منظومة أخلاقهم وقيمهم من سيرة النبي محمد ﷺ، موضحًا أن القتال في الإسلام لم يكن يومًا عدوانًا، بل جاء دفاعًا عن الوطن وصونًا للأرض وحمايةً للإنسان.

وأشار أحمد ترك إلى أن الدفاع عن الوطن يمثل قيمة راسخة في الإسلام، مبينًا الفارق بين الجندي الذي يذود عن وطنه ويحمي مقدراته، والإرهابي الذي يستهدف الأبرياء ويهدد أمن المجتمعات، مشددًا على أهمية الاصطفاف خلف القيادة السياسية ودعم القوات المسلحة للحفاظ على أمن مصر واستقرارها.

من جانبه تناول الدكتور إبراهيم المرشدي الدروس المستفادة من يوم بدر، مؤكدًا أن هذه المعركة تمثل درسًا خالدًا في الإيمان والتوكل على الله تعالى، مستشهدًا بقول الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَأَنْتُمْ أَذِلَّةٌ﴾، وقوله سبحانه: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾.
وأوضح المرشدي أن النصر الحقيقي يتحقق بالإيمان الصادق والتوكل على الله مع الأخذ بالأسباب والعمل الجاد لما فيه خير العباد والبلاد ورفعة شأن الوطن.
واختتمت الاحتفالية بفقرة من الابتهالات الدينية والمدائح النبوية قدمها المبتهل الشيخ سعيد هزاع، وسط تفاعل كبير من الحضور داخل مسجد الإمام الحسين.