قالت الدكتورة فايزة خطاب، الباحثة في التاريخ الحديث والعلاقات الدولية، إن تصاعد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، خاصة التهديدات التي قد تؤثر على حركة الملاحة في الشرق الأوسط ويفرض على المجتمع الدولي البحث عن مسارات بديلة أكثر أمنًا لضمان استمرار تدفق الطاقة والتجارة العالمية.
خطاب مصر تمتلك مقومات استراتجيه تجعلها فى قلب معادله التجاره العالميه
وأضافت أن مصر تمتلك مقومات استراتيجية تجعلها في قلب معادلة التجارة والطاقة العالمية، في ظل امتلاكها شبكة متكاملة من الممرات الحيوية التي تضم خط سوميد وقناه السويس ، إلى جانب منظومة الموانئ والبنية اللوجستية التي تربط بين البحرين الأحمر والمتوسط.
وأوضحت خطاب أن خط سوميد يمتد من ميناء العين السخنة على البحر الأحمر إلى ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط، وكان الهدف الأساسي من إنشائه نقل النفط العربي إلى أوروبا، إلا أن أهميته الاستراتيجية تتجاوز قطاع الطاقة ليصبح جزءًا من منظومة لوجستية أوسع تدعم حركة التجارة الدولية.
وأشارت الباحثة إلى أن أي اضطراب في الممرات البحرية الحيوية قد يؤدي إلى تأثيرات مباشرة في سلاسل الإمداد العالمية وأسعار الطاقة، وهو ما يعزز أهمية الممرات البديلة التي تسهم في تخفيف الضغط على النقاط الجغرافية الحساسة في حركة التجارة العالمية.
وأكدت أن مصر لا تقتصر على توفير ممرات عبور فقط، بل تعمل على تطوير بنية تحتية متكاملة للنقل والخدمات اللوجستية، بما يشمل تحديث الموانئ وإنشاء مناطق اقتصادية وصناعية مرتبطة بحركة التجارة العالمية، خاصة في المنطقة الاقتصادية المرتبطة بقناة السويس.
وأضافت أن الموقع الجغرافي لمصر يمنحها ميزة فريدة في الجغرافيا السياسية، حيث تمثل نقطة التقاء بين ثلاث قارات، ما يعزز قدرتها على الربط بين الأسواق الآسيوية والأفريقية والأوروبية، ويمنحها دورًا متزايدًا في تنظيم مسارات التجارة والطاقة بين الشرق والغرب.
فايزه خطاب التحولات الجيوسياسيه بالمنطقه تساهم فى تعزيز الدور المصرى
واختتمت الدكتورة فايزة خطاب تصريحها بالتأكيد على أن التحولات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة قد تسهم في تعزيز الدور المصري خلال المرحلة المقبلة، بما يرسخ مكانة مصر كمحور استراتيجي رئيسي في شبكة التجارة والطاقة العالميه
