دعت الصين وباكستان جميع الأطراف المنخرطة في حرب إيران إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية، ووقف الهجمات التي تستهدف المدنيين والأعيان غير العسكرية، مع ضرورة الشروع في محادثات سلام في أقرب وقت ممكن، بحسب ما أفادت وكالة أنباء الصين الجديدة «شينخوا» الرسمية.
وجاءت الدعوة في بيان مشترك صدر عقب زيارة وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار إلى العاصمة الصينية بكين، حيث شدد الجانبان على أهمية حماية ممرات الملاحة الدولية، لا سيما في مضيق هرمز، مؤكدين ضرورة استئناف حركة الملاحة الطبيعية عبر المضيق بأسرع وقت ممكن.
حماية الملاحة في مضيق هرمز أولوية مشتركة
أكد البيان الصادر عن بكين وإسلام آباد أهمية ضمان أمن واستقرار الممرات البحرية في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية. وأشارت «شينخوا» إلى أن البلدين شددا على ضرورة حماية السفن التجارية وضمان انسياب حركة التجارة والطاقة عبر مضيق هرمز، باعتباره أحد أهم الممرات الاستراتيجية لنقل النفط عالميًا.
مباحثات ثنائية وتطورات إقليمية
وخلال الزيارة، بحث وزير الخارجية الباكستاني إسحق دار مع نظيره الصيني وانج يي تطورات الأوضاع الإقليمية، إضافة إلى ملفات التعاون الثنائي بين البلدين. وتناولت المحادثات سبل دعم الاستقرار في الشرق الأوسط، في ظل تصاعد العمليات العسكرية واتساع نطاق التوتر.
مساعٍ لإشراك الصين كطرف ضامن
في سياق متصل، تكثف باكستان جهودها الدبلوماسية لإشراك الصين كطرف ضامن في أي اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران، ضمن مسار تفاوضي يتبلور تدريجيًا بين الطرفين.
وترجّح مصادر مطلعة أن هذه الوساطة تجري بعلم وتنسيق غير مباشر مع واشنطن، وهو ما قد يعكس قبولًا أميركيًا مبدئيًا بدور صيني محدود في ضمان تنفيذ أي تفاهمات محتملة، رغم التنافس الاستراتيجي القائم بين القوتين.
بكين تؤكد استعدادها لدعم السلام
من جانبها، أعربت وزارة الخارجية الصينية، الثلاثاء، عن استعداد بكين لبذل جهود بناءة من أجل إحلال السلام في الشرق الأوسط، داعية الأطراف المتحاربة، خصوصًا الولايات المتحدة وإسرائيل، إلى الوقف الفوري للعمليات العسكرية.
وبرزت باكستان خلال الفترة الأخيرة لاعبًا رئيسيًا في مساعي الوساطة، مستفيدة من علاقاتها مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب، إلى جانب روابطها التاريخية مع إيران، بما يعزز موقعها كحلقة وصل محتملة في أي ترتيبات سياسية قادمة.
