أكد الجنرال دومينيك تارديف، نائب قائد القوات الجوية الفرنسية، في تصريحات لمجلة "بوليتكو" الأمريكية، أن باريس تعمل على تطبيق كل الدروس المستفادة من أوكرانيا، خصوصًا في تطوير القدرات العسكرية، سواء المتعلقة بما يحدث حاليًا في الشرق الأوسط، أو ما قد يشهده المستقبل على الجبهة الشرقية.

وأشار تارديف إلى أن الحروب الحديثة كشفت عن ثغرات في الترسانات الغربية، حيث تظل قوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) غير مجهزة بالكامل لمواجهة التهديدات منخفضة التكلفة بشكل فعال، مشددًا على أن الصواريخ أغلى بكثير من المسيرات التي تعترضها.

استراتيجيات مواجهة التهديدات منخفضة التكلفة

قال تارديف: "نعمل على مجموعة واسعة من المشروعات لخفض تكاليف إسقاط المسيرات الإيرانية، التي تُنتج بكميات كبيرة وتستخدمها موسكو وطهران"، مشيرًا إلى الابتكارات الفرنسية مثل:إطلاق النار على المسيرات باستخدام مروحيات "فينيك"، والتي خضعت للاختبارات بالفعل.

تجهيز طائرات "رافال" المقاتلة بصواريخ موجهة بالليزر أقل تكلفة.

كما أكد رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو أن العديد من الشركات الفرنسية قادرة على إنتاج آلاف المسيرات الاعتراضية شهريًا، موضحًا أنه سيتم قريبًا افتتاح مصنع جديد، مع تخصيص 8.5 مليار يورو على الذخائر بحلول عام 2030.

توسعة خطوط الإنتاج والتخزين

أوضح تارديف: "نحن ننتقل من عالم كانت فيه المخزونات الصغيرة كافية، إلى عالم جديد يتطلب توسيعها.. وهذا يعني أيضًا مضاعفة خطوط الإنتاج؛ فإذا كان لدينا خط إنتاج واحد، فقد نحتاج إلى خطين، ما يتطلب استثمارًا كبيرًا".

تؤكد هذه التحركات الفرنسية على تحول جوهري في الاستراتيجية العسكرية الفرنسية، من التركيز على تقنيات محدودة إلى التوسع في الإنتاج والجاهزية لمواجهة تهديدات مستقبلية بأعداد كبيرة وفعالية أكبر من حيث التكلفة.