حذر النائب المهندس أحمد السنجيدي من الارتفاع الخطير في مدفوعات فوائد الدين العام، مؤكدًا أن المؤشرات المالية الأخيرة تعكس وضعًا بالغ الحساسية يتطلب وقفة جادة ومراجعة شاملة للسياسات المالية.

وأوضح أن مدفوعات فوائد الدين العام ارتفعت خلال أول ثمانية أشهر من العام المالي 2025/2026 بنسبة 34.9% على أساس سنوي، لتصل إلى نحو 1.63 تريليون جنيه، وهو ما يمثل نحو 80.9% من إجمالي الإيرادات العامة للدولة خلال نفس الفترة.

وأشار إلى أن هذه الأرقام تعكس تحديًا ماليًا كبيرًا، إذ تلتهم خدمة الدين الجزء الأكبر من موارد الدولة، ما يقلص قدرة الحكومة على توجيه الإنفاق العام إلى قطاعات حيوية مثل الصحة والتعليم والاستثمار، ويضع الاقتصاد المصري أمام تحديات حقيقية تتعلق بالاستدامة المالية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

هاني حليم لـ"خمسة سياسة": سداد الديون تحدٍ كبير ومرونة سعر ال...

تساؤلات حول سقف الدين العام والإطار الحاكم له

وتساءل السنجيدي عن الإطار الحاكم لسقف الدين العام في مصر، وهل توجد حدود آمنة تلتزم بها الحكومة في إدارة الدين، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار المالي وعدم تحميل الأجيال القادمة أعباء إضافية.

خطة خفض فوائد الدين إلى الإيرادات العامة

كما طرح تساؤلات حول خطة الحكومة لخفض نسبة فوائد الدين إلى إجمالي الإيرادات العامة، خاصة في ظل الارتفاع غير المسبوق في تكلفة خدمة الدين، مطالبًا بإعلان رؤية واضحة تتضمن إجراءات محددة وجدولًا زمنيًا لتحقيق توازن مستدام بين الإيرادات والمصروفات.

مبررات استمرار التوسع في الاقتراض

وتطرق النائب إلى أسباب استمرار سياسة التوسع في الاقتراض، رغم الزيادة الكبيرة في أعباء خدمته، متسائلًا عن مبررات هذه السياسة في ظل الضغوط المتصاعدة على الموازنة العامة، وانعكاساتها المحتملة على الاستقرار الاقتصادي.

إعادة هيكلة الدين العام وخفض أعبائه

واختتم تصريحاته بالتأكيد على ضرورة توضيح الإجراءات التي اتخذتها الحكومة لإعادة هيكلة الدين العام وخفض أعبائه، سواء من خلال إطالة آجال الاستحقاق، أو تنويع مصادر التمويل، أو العمل على خفض تكلفة الاقتراض، بما يسهم في تقليل الضغط على الإيرادات العامة وتوفير مساحة مالية أكبر لدعم القطاعات التنموية.

طفرة صناعة الحافلات تعزز التصدير وتلبي احتياجات السوق المحلية