قال ناجى الشهابى، رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، إن موافقة مجلس الوزراء على اتفاقية المساعدة القضائية المتبادلة في المسائل الجنائية بين مصر وقطر تمثل خطوة مهمة وفارقة في مسار استعادة الانضباط القانوني الإقليمي، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، خاصة فيما يتعلق بالعناصر الهاربة والمتورطة في جرائم تمس الأمن القومي المصري.

رسالة قانونية ضد الإفلات من العقاب

وأوضح الشهابي أن هذه الاتفاقية لا تقتصر على كونها إطارًا قانونيًا للتعاون، بل تحمل رسالة سياسية وقانونية واضحة مفادها أن المرحلة الراهنة لم تعد تسمح بوجود ملاذات آمنة للعناصر الإجرامية أو التنظيمات المتورطة في أعمال عنف أو تحريض أو دعم للإرهاب، وعلى رأسها جماعة الإخوان، التي ثبت تورط عدد من عناصرها في جرائم استهدفت استقرار الدولة.

يمكنك قراءة هذا أيضًا: حادث مروري مروع بالمنوفية يودي بحياة 9 مواطنين وإصابة 3 آخرين

وأشار إلى أن الاتفاقية تفتح المجال أمام آليات قانونية محددة لتبادل المعلومات، وتسليم المطلوبين، وتتبع الأموال المشبوهة، بما يعني أن العناصر الهاربة لن تكون بمنأى عن الملاحقة القضائية، طالما صدرت بحقهم أحكام أو وُجهت إليهم اتهامات في إطار قانوني سليم.

وأضاف رئيس حزب الجيل أن مصير عناصر جماعة الإخوان الهاربين، خاصة في الدول التي تربطها بمصر اتفاقيات تعاون قضائي، أصبح أكثر وضوحًا وحسمًا، حيث لم يعد متاحًا لهم استغلال أي ثغرات قانونية أو سياسية للهروب من المساءلة، بل سيواجهون مسارًا قانونيًا قد ينتهي بتسليمهم أو محاكمتهم وفقًا للقوانين المنظمة.

أخبار قد تهمك أيضًا: أسامة حمدي لـ"خمسة سياسة": تصريحات ترامب متناقضة.. وإنهاء الحرب دون اتفاق يربك المشهد

وأكد الشهابي أن هذه الخطوة تعكس تطورًا إيجابيًا في العلاقات المصرية القطرية، قائمًا على احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، إلى جانب التعاون في مواجهة التهديدات المشتركة، بما يدعم الأمن القومي العربي.

واختتم تصريحه بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمضي قدمًا في تثبيت دعائم الاستقرار من خلال أدوات قانونية ودستورية واضحة في مواجهة الإرهاب، وليس عبر إجراءات استثنائية، معتبرًا أن الاتفاقية تمثل بداية لمرحلة جديدة عنوانها "العدالة العابرة للحدود"، بما يحقق الردع العام ويحفظ أمن واستقرار الشعوب.