أعرب بيرني ألفاريز، وزير الرياضة في حكومة إقليم كتالونيا، عن غضبه واستيائه الشديدين من الهتافات العنصرية التي شهدتها المباراة الودية بين منتخبي إسبانيا ومصر، والتي أقيمت على ملعب “آر سي دي إي”، معبراً عن أسفه لتأخر المسؤولين في تفعيل بروتوكولات مكافحة العنصرية بشكل عاجل.

الهتافات العنصرية ضد مصر.. هل تهدد إسبانيا باستضافة مونديال 2030؟

وشهدت المباراة، وتحديدًا بعد مرور عشر دقائق من انطلاق الشوط الأول وفترات أخرى من اللقاء، ترديد جزء من الجماهير لهتافات معادية للإسلام، وهو المشهد الذي تابعه الوزير من المقصورة الرئيسية للملعب، ما أثار انزعاجه الشديد.

وفي تصريحات عبر الإذاعة الكتالونية، وصف ألفاريز الأجواء التي أحاطت بالمباراة بـ “الصادمة”، مشيراً إلى أن الأمور بدت غريبة منذ البداية، حيث أطلقت صافرات الاستهجان أثناء عزف النشيد الوطني المصري، قبل أن تتطور الأحداث لاحقًا إلى هتافات عنصرية متكررة.

وأكد الوزير أنه شعر بالغضب الشديد مع استمرار الأحداث دون اتخاذ أي رد فعل فوري، مشيرًا إلى أنه خلال فترة الاستراحة بين الشوطين، توجه مباشرة إلى مسؤولي الاتحاد الإسباني لكرة القدم والاتحاد الكتالوني للمطالبة بتفعيل البروتوكولات الخاصة بمكافحة العنصرية بشكل عاجل.

وأوضح ألفاريز أنه وجه تحذيرًا صارمًا للمسؤولين قائلاً إنه سيغادر الملعب إذا لم تُتخذ إجراءات فورية، مشيرًا إلى أن الرسالة التي ظهرت على شاشة الملعب بين الشوطين لتحذير الجماهير من التصرفات العنصرية والعنيفة جاءت متأخرة جدًا، ولم تمنع تفاقم الوضع في وقت سابق.

وشدد الوزير على ضرورة التحرك الاستباقي منذ اللحظة الأولى للهتاف العنصري، مؤكدًا أنه كان يجب إيقاف المباراة تمامًا إذا استمرت تلك التجاوزات، معتبرًا أن مثل هذه الأحداث تم افتعالها من قبل أشخاص لا يمت لهم بصلة، وأن الهتافات كانت موجهة ومنظمة منذ البداية من قبل مجموعات تنتمي للتيار اليميني المتطرف.

وأشار ألفاريز إلى أن مبررات البعض بأن الحكم الجورجي، جورجي كاباكوف، لم يفهم لغة الهتافات، لا تُعفي الإدارة من مسؤوليتها، مؤكدًا أن التوجيه الفوري للحكم كان ضروريًا لتجنب تفاقم الأزمة.

وحذر الوزير من تحول عالم كرة القدم إلى بيئة خصبة لخطابات الكراهية والعنف، مشددًا على أن مكافحة العنصرية تتطلب تضافر الجهود بين الاتحاد الإسباني لكرة القدم ورابطة الدوري الإسباني، لضمان بقاء الملاعب بيئة آمنة للجماهير واللاعبين على حد سواء، ولتعزيز القيم الرياضية والاحترام المتبادل بين الجميع.