كشفت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي عن أبرز جهود وأنشطة مركز معلومات تغير المناخ التابع لمركز البحوث الزراعية خلال شهر مارس الماضي، وذلك تنفيذًا لتوجيهات علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، وتحت إشراف الدكتور عادل عبدالعظيم رئيس مركز البحوث الزراعية.

وأكدت الوزارة أن شهر مارس يمثل مرحلة انتقالية حرجة في نهاية الموسم الشتوي، ما يتطلب تدخلات فنية دقيقة للتعامل مع التقلبات الجوية وارتفاع درجات الحرارة التدريجي، وهو ما دفع المركز إلى تنفيذ حزمة متكاملة من الأنشطة الداعمة للمزارعين ومتخذي القرار، بهدف تعزيز استدامة الإنتاج الزراعي في ظل التغيرات المناخية.

دعم زراعات القمح والمحاصيل الاستراتيجية

أوضح الدكتور محمد فهيم أن شهر مارس شهد نشاطًا مكثفًا لدعم زراعات القمح والفول البلدي وبنجر السكر والبطاطس، مع التركيز على التعامل مع التغيرات المناخية الانتقالية التي تتسم بارتفاع تدريجي في درجات الحرارة وتقلبات جوية تؤثر على مراحل الامتلاء والنضج.

وأشار إلى أن المركز أصدر 18 نشرة مناخية زراعية تضمنت 72 توصية فنية، ركزت على:

تحسين إدارة الري خلال مرحلة امتلاء الحبوب في القمح

ضبط مواعيد التسميد

الحد من تأثير الإجهاد الحراري المفاجئ

تقديم إرشادات للتعامل مع الفروق الحرارية بين الليل والنهار وتأثيرها على جودة وإنتاجية المحاصيل

نظم الإنذار المبكر وخفض الخسائر

وفي إطار تفعيل نظم الإنذار المبكر، أكد رئيس المركز أنه تم إصدار 11 تحذيرًا مناخيًا قبل الظواهر الجوية بمدة تراوحت بين 96 إلى 120 ساعة، شملت موجات برد ورياح نشطة وصقيع.

وساهمت هذه التحذيرات في تمكين المزارعين من اتخاذ إجراءات استباقية فعالة، ما أدى إلى خفض الخسائر بنسبة وصلت إلى 25% في بعض المناطق، وهو ما يعكس أهمية المعلومات المناخية الدقيقة في دعم القرار الزراعي.

دعم السياسات وإدارة الموارد الزراعية

على مستوى دعم السياسات، أعد المركز 9 تقارير فنية و4 مذكرات سياسات تناولت تأثير التغيرات المناخية على إنتاجية المحاصيل، وعلى رأسها القمح باعتباره محصولًا استراتيجيًا.

كما تم عقد 7 اجتماعات فنية لدعم إدارة الموارد الزراعية خلال فترة التحول الموسمي، بما يضمن الاستخدام الأمثل للمدخلات الزراعية وتحقيق أعلى كفاءة إنتاجية ممكنة.

احمد السنجيدي ل "خمسة سياسة" فوائد الدين العام تلتهم 80% من إ...

التدريب وبناء القدرات ورفع دقة التنبؤات

في مجال التدريب، نفذ المركز 6 ورش تدريبية بإجمالي 36 ساعة تدريبية، استفاد منها 185 مهندسًا زراعيًا، وركزت على:

تفسير البيانات المناخية و ربط المعلومات المناخية بالاحتياجات الفعلية للمحاصيل

تعزيز مفاهيم الزراعة الذكية مناخيًا

كما تم تحديث 4 قواعد بيانات مناخية بإضافة أكثر من 12 ألف سجل جديد، وربطها بإنتاجية 6 محاصيل رئيسية، مما ساهم في رفع دقة التنبؤات المناخية الزراعية بنحو 20%.

التحول الرقمي وتعزيز الشراكات

اعتمد المركز على 3 منصات رقمية للوصول إلى أكثر من 8 آلاف مستفيد، مع إرسال نحو 2500 رسالة إرشادية مباشرة، بما يعزز سرعة نقل التوصيات الفنية إلى المزارعين.

كما عزز المركز شراكاته مع 5 جهات محلية ودولية، وعقد 6 اجتماعات تنسيقية لدعم جهود مواجهة التغيرات المناخية.

وقدم المركز 14 ممارسة زراعية موصى بها، شملت تقنيات لترشيد استخدام المياه والتعامل مع الإجهاد الحراري، ما ساهم في تحسين كفاءة استخدام المياه بنسبة تراوحت بين 20% إلى 30%.

مؤشرات الأداء ونسب التنفيذ

بلغ إجمالي الأنشطة المنفذة خلال شهر مارس 67 نشاطًا، بنسبة تنفيذ وصلت إلى 92% من الخطة الشهرية، فيما سجل مستوى رضا المستفيدين 88%، وهو ما يعكس كفاءة الأداء والدور الحيوي الذي يقوم به المركز في دعم الأمن الغذائي واستدامة الإنتاج الزراعي.

النائب أحمد الشناوي ل " خمسة سياسة ": شراكة الدولة والقطاع ال...