أكدت النائبة مروة قنصوه، أمين سر لجنة الطاقة والبيئة والقوى العاملة بمجلس الشيوخ، أن ذكرى تحرير سيناء لا ينبغي أن تُقرأ باعتبارها مناسبة وطنية عابرة أو مجرد محطة في صفحات التاريخ، وإنما باعتبارها ملحمة وطنية متصلة، تجسد مسيرة شعب صان أرضه بدماء أبنائه، وواصل الدفاع عنها في مواجهة كل التحديات.

 تحرير سيناء لم يكن نهاية المعركة، بل كان بداية لمسار طويل من الصمود

وأوضحت قنصوة أن تحرير سيناء لم يكن نهاية المعركة، بل كان بداية لمسار طويل من الصمود، مشيرة إلى أن الدولة المصرية خاضت على أرض سيناء معركة أخرى لا تقل أهمية، تمثلت في مواجهة الإرهاب الأسود الذي استهدف زعزعة استقرار الوطن والنيل من أمنه القومي.

وقالت إن الحفاظ على سيناء ودعم استقرارها لم يكن ثمنه يسيرًا، بل دفعته مصر من دماء خيرة أبنائها من رجال القوات المسلحة والشرطة، الذين قدموا أرواحهم فداءً للوطن، مؤكدة أن تلك التضحيات صنعت الفارق الحقيقي بين الفوضى والأمان، ورسخت دعائم الدولة في واحدة من أخطر المراحل التي مرت بها البلاد.

وأضافت أن ما تشهده سيناء اليوم من مشروعات قومية وتنموية كبرى يمثل الوجه الآخر لتلك التضحيات، موضحة أن الدولة المصرية لم تكتفِ بدحر الإرهاب، بل اختارت أن تنتصر بالحياة والتنمية، من خلال إعادة الإعمار وفتح آفاق جديدة للتنمية المستدامة بما يليق بمكانة سيناء وأهلها.

وتحدثت النائبة من واقع تجربتها الإنسانية كزوجة لأحد شهداء مكافحة الإرهاب في سيناء، مؤكدة أن هذه الذكرى تحمل لها بُعدًا وجدانيًا خاصًا، وقالت: "تحرير الأرض كان بداية الطريق، لكن الحفاظ عليها كلّف الوطن الكثير، وما قدمه الشهداء سيظل دينًا في أعناقنا جميعًا، ومسؤولية وطنية لا يجوز التفريط فيها."

وشددت على أن أسر الشهداء ستظل داعمة للدولة المصرية ومساندة لقيادتها السياسية، ومتمسكة بالقيم التي استشهد من أجلها أبناؤها، مؤكدة أن وحدة المصريين واصطفافهم خلف وطنهم تمثل الركيزة الأساسية في مواجهة التحديات وصون مقدرات الدولة.

واختتمت قنصوة تصريحها بتوجيه التحية إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، وإلى رجال القوات المسلحة والشرطة، وكل من شارك في حماية الوطن، مؤكدة أن ذكرى تحرير سيناء ستظل رمزًا خالدًا لتضحيات متواصلة عبر الأجيال، وعنوانًا لوطن لا يُفرّط في أرضه ولا ينسى أبناءه.

كما يمكنكم الاطلاع على:النائب محمود طاهر: ذكرى تحرير سيناء تؤكد أن السيادة المصرية خط أحمر