نظمت أمانة حزب الجيل الديمقراطي بمحافظة الدقهلية برئاسة الدكتور حسن هجرس مساعد رئيس الحزب، وبناء على توجيهات السيد النائب ناجي الشهابي رئيس حزب الجيل الديمقراطي وعضو مجلس الشيوخ، ندوة حوارية موسعة لمناقشة مشروع قانون الأحوال الشخصية المزمع طرحه أمام مجلس النواب خلال دور الانعقاد الحالي، وذلك في إطار حرص الحزب على المشاركة الفاعلة في القضايا التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، وعلى رأسها استقرار الأسرة المصرية.
وأكد الدكتور حسن هجرس ، مساعد رئيس حزب الجيل وأمين عام الحزب بمحافظة الدقهلية ، أن مناقشة قانون الأحوال الشخصية تمثل مسؤولية وطنية ومجتمعية، مشددا على أهمية الحوار المجتمعي باعتباره الأداة الأهم للوصول إلى تشريع متوازن يعبر عن احتياجات المواطنين، خاصة في محافظة بحجم الدقهلية التي تعد من أكبر المحافظات من حيث الكثافة السكانية.
وأشار هجرس إلى أن القوانين الحالية للأسرة، رغم ما هدفت إليه من تنظيم العلاقات، إلا أن آثارها السلبية انعكست في زيادة معدلات الطلاق، وتحولها في بعض الحالات من قوانين تنظم الحياة الأسرية وتحمي الحقوق إلى أدوات تسهم في تعميق الخلافات بين الأطراف، وهو ما يدفع ثمنه الأطفال بشكل مباشر من خلال نشأتهم في بيئة صراعية تؤثر على تكوينهم النفسي والاجتماعي.
ومن جانبه، أوضح الدكتور محمد السيد حجازي المستشار السياسي لأمانة حزب الجيل الديمقراطي بالدقهلية، أن الأمن الأسري يمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي المصري، مؤكدا أن الشريعة الإسلامية ومبادئها يجب أن تظل المرجعية الحاكمة لمواد القانون، محذرا من الانسياق وراء بعض الطروحات غير المدروسة التي قد تؤدي إلى إحداث خلل في بنية الأسرة المصرية، واستعرض عددا من المؤشرات التي تعكس تحديات اجتماعية حقيقية، مشيرا إلى وجود ما يقرب من 30 مليون سيدة في سن الزواج دون ارتباط، منهن 14 مليون لم يسبق لهن الزواج، و6 ملايين مطلقات، و4 ملايين أرامل، محذرا من سياسات قد تعقد فرص الزواج أو تفرض قيودا غير مدروسة تؤدي إلى تفاقم الأزمة.
وأكدت الدكتورة مروة المغربي أمينة لجنة التسويق السياسي بأمانة الدقهلية، على أهمية دور المرأة في بناء المجتمع، وضرورة أن يراعي القانون الجديد تأهيل الزوجين نفسيا واجتماعيا لبناء أسرة مستقرة، وعدم اختزال العلاقات الأسرية في الجوانب المالية فقط.
فيما شدد الدكتور محمد حسن العشري أمين اللجنة الإقتصادية بأمانة الدقهلية، على أهمية مراجعة معايير اختيار النخب التشريعية، وضرورة الاستناد إلى المرجعية الدستورية التي تنص على أن الشريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع، مطالبا بإعادة النظر في بعض القوانين التي ساهمت في زيادة النزاعات الأسرية، وعلى رأسها قانون الخلع، مؤكدا أن الإفراط في الطابع المادي للعلاقات الزوجية يؤدي إلى تفكيك الأسرة ويؤثر سلبا على تنشئة الأجيال.
وأشارت منى المتولي عضو أمانة المرأة بالحزب، إلى أهمية معالجة أسباب فشل الزواج من جذورها، من خلال برامج تأهيل وتثقيف قبل وأثناء الزواج، مقترحة تشكيل لجان متخصصة تضم الأزهر وخبراء علم النفس والاجتماع.كما أوضح الدكتور عبد المنعم سليم أمين عام حي شرق المنصورة ولجنة البحث العلمي بالدقهلية، أن قائمة المنقولات الزوجية تعد من أبرز أسباب النزاعات، مطالبا بوضع إطار قانوني منظم لها يحد من الصراعات ويضمن الحفاظ على العلاقات الإنسانية، خاصة في حالات الانفصال.
وتناول المهندس محمد عبد السلام أمين شؤون مجلسي النواب والشيوخ المساعد بأمانة الدقهلية، أهمية نشر الوعي المجتمعي بطبيعة الحياة الزوجية، وضرورة إعداد الشباب لتحمل المسؤولية الأسرية بشكل واقعي.
وأكد السيد سليم أمين لجنة رجال الأعمال، أن حسن الاختيار والتفاهم بين الزوجين يمثلان الأساس الحقيقي لبناء أسرة مستقرة.وشدد المهندس إبراهيم رجب أمين لجنة السياحة، على ضرورة إصدار قانون شامل للأحوال الشخصية يلغي التداخلات التشريعية السابقة ويوحد الرؤية القانونية المنظمة للعلاقات الأسرية.
وأضاف الأستاذ عادل صالح أمين الشؤون الإدارية والمالية بالدقهلية، أن المرأة تمثل الركيزة الأساسية للأسرة المصرية، مشددا على ضرورة التعامل معها بما يليق بدورها، وعدم تصويرها كطرف في صراع قانوني، بل كعنصر استقرار داخل الأسرة.
وأكد الدكتور عبد المقصود الظني إبراهيم أمين التخطيط الاستراتيجي بالدقهلية، أن مشروع القانون الجديد يمثل فرصة حقيقية لإصلاح الاختلالات السابقة، من خلال وضع ضوابط واضحة تنظم قضايا الزواج والطلاق والنفقة والحضانة، بما يعزز الاستقرار الأسري ويضع مصلحة الطفل في مقدمة الأولويات.
وشهدت الندوة طرح عدد من المقترحات المهمة، من بينها مقترح الدكتور حسن هجرس بإدراج مادة تعليمية حول بناء الأسرة وأدوارها المختلفة قبل وأثناء وبعد الزواج، يشارك في إعدادها متخصصون من الأزهر والطب وعلم النفس، إلى جانب مقترح استبدال نظام الرؤية بنظام الاستضافة بما يعزز الروابط الأسرية ويقلل من الآثار النفسية السلبية على الأطفال.
الجيل الديمقراطي تضمنت المقترحات وضع آليات قانونية واضحة للتعامل مع حالات المفقود
كما تضمنت المقترحات وضع آليات قانونية واضحة للتعامل مع حالات المفقود، وإنشاء لجان تقييم أسري دورية، واستحداث وديعة للأسرة لدعم الاستقرار المالي في حالات الانفصال، إلى جانب تقنين أوضاع قائمة المنقولات، وإعادة ترتيب أولويات الحضانة بما يحقق مصلحة الطفل.
وتعكس هذه المناقشات حجم الوعي المجتمعي بأهمية صياغة قانون أحوال شخصية متوازن، يحافظ على الهوية المصرية، ويواكب المتغيرات الاجتماعية، ويحقق العدالة بين أطراف الأسرة، وهو ما تعمل أمانة حزب الجيل الديمقراطي بالدقهلية على ترجمته في ورقة عمل متكاملة سيتم رفعها خلال المناقشات النهائية لإقرار القانون، بما يضمن أن تكون مخرجات هذا الحوار المجتمعي جزءا فاعلا في عملية التشريع ويسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارا وتماسكا.
النائب أحمد صبور: "مدينه الجلالة" تعيد رسم خريطة التنمية الساحلية
