أكد السفير الدكتور طارق دحروج، سفير مصر لدى باريس ومندوبها الدائم لدى منظمة اليونسكو، أن العلاقات بين مصر وفرنسا تمثل شراكة تاريخية راسخة في مجال حماية التراث الإنساني، تقوم على تعاون ثقافي وعلمي وثيق بين الجانبين. وأوضح أن هذا التعاون يسهم بشكل مباشر في صون التراث وتعزيز الحوار بين الحضارات، بما يعكس عمق العلاقات الممتدة بين البلدين في المجالات الثقافية والأثرية.
3.7 مليون طن صادرات زراعية.. مصر تعزز حضورها العالمي
احتفالية ثقافية في باريس لإحياء اليوم العالمي للتراث
جاءت تصريحات السفير المصري على هامش احتفالية نظمتها سفارة مصر لدى فرنسا مساء الخميس بالمركز الثقافي المصري في باريس، تحت شعار "نحتفي بماضينا لنبني مستقبلنا"، وذلك في إطار إحياء اليوم العالمي للتراث. وشهدت الاحتفالية حضورًا لافتًا لعدد من الشخصيات الثقافية والعلمية، إلى جانب اهتمام واسع من الأوساط الفرنسية بالحضارة المصرية القديمة.
وتضمنت الفعالية معرضًا للصور يوثق البعثات الأثرية العاملة في مصر، إلى جانب ندوة متخصصة تناولت التراث المصري وأوجه التعاون المصري الفرنسي في مجال الآثار وصون التراث الإنساني.
معرض الصور يجسد عمق التعاون الأثري المصري الفرنسي
وأوضح السفير طارق دحروج أن معرض الصور المصاحب للاحتفالية يعكس بوضوح عمق التعاون بين مصر وفرنسا في المجال الأثري، حيث يبرز إسهامات عدد من البعثات الأثرية الفرنسية العاملة في مصر. ومن بين هذه البعثات بعثات السيرابيوم في سقارة، وباويت في أسيوط، والعساسيف في الأقصر، والشيخ همام في سوهاج، ومعابد أوزيريس في الكرنك، وتانيس "صان الحجر" في الشرقية، ومدامود في الأقصر، إضافة إلى بعثة TT33.
وأشار إلى أن هذا التعاون المستمر يعكس الحرص المشترك على توثيق وصون التراث الإنساني، وتعزيز البحث العلمي الأثري بما يخدم الإنسانية جمعاء.
اهتمام فرنسي متزايد بالحضارة المصرية والقوة الناعمة
وأشاد السفير المصري بالإقبال الكبير على فعاليات الاحتفالية، سواء من خلال معرض الصور أو الندوة المصاحبة، مؤكدًا أن الحضور اللافت للشخصيات الثقافية والعلمية يعكس عمق الاهتمام الفرنسي بالحضارة المصرية القديمة.
كما أكد أن هذا التفاعل يعكس قوة وتأثير الدبلوماسية الثقافية المصرية، ودور القوة الناعمة في تعزيز حضور مصر على الساحة الدولية، وترسيخ مكانتها كدولة تمتلك إرثًا حضاريًا فريدًا.
اليوم العالمي للتراث وأهميته في تعزيز الهوية والتنمية
وشدد السفير طارق دحروج على أهمية الاحتفاء باليوم العالمي للتراث، موضحًا أنه يمثل مناسبة دولية مهمة لتعزيز الوعي بقيمة التراث الإنساني، باعتباره ركيزة أساسية في صون الهوية الوطنية والإنسانية.
وأشار إلى أن هذا الاهتمام بالتراث لا يقتصر على البعد الثقافي فقط، بل يمتد ليشمل دعم قطاع السياحة والمساهمة في تعزيز الاقتصاد الوطني، من خلال إبراز المقاصد الأثرية والتاريخية المصرية.
تزايد الإقبال السياحي الفرنسي على المواقع الأثرية في مصر
وفي سياق متصل، لفت السفير المصري لدى باريس إلى تزايد إقبال السائحين الفرنسيين على زيارة المواقع الأثرية في مصر، خاصة في القاهرة والأقصر وأسوان، مؤكدًا أن هذا الإقبال يعكس استمرار الولع الفرنسي بالحضارة المصرية القديمة.
وأوضح أن هذا التوجه يعزز من مكانة مصر كوجهة سياحية وثقافية عالمية، ويؤكد استمرار الجذب الحضاري الذي تتمتع به الآثار المصرية عبر العصور.
