أكدت وزارة الصحة والسكان أهمية التوسع في ثقافة الكشف المبكر عن الأمراض المزمنة، خاصة أمراض القلب، مشددة على أن الوقاية لم تعد خيارًا بل ضرورة لحماية الأفراد من المضاعفات الخطيرة التي قد تهدد الحياة، وذلك في إطار جهود الدولة المستمرة لتعزيز الصحة العامة ضمن مبادرة 100 مليون صحة.
أمراض القلب.. الكشف المبكر خط الدفاع الأول للوقاية
وأوضحت الوزارة أن أمراض القلب لا تظهر فجأة، بل تسبقها مجموعة من عوامل الخطر التي يمكن اكتشافها مبكرًا من خلال الفحوصات الدورية، مؤكدة أن الكشف المبكر يُعد “سلاحك الحقيقي للحماية”، حيث يساهم في رصد الحالات المعرضة للإصابة قبل تطور الحالة إلى مراحل خطيرة.
وأشارت إلى أن أبرز هذه العوامل تشمل ارتفاع ضغط الدم والسكري وارتفاع الكوليسترول، وهي أمراض قد تمر دون أعراض واضحة لفترات طويلة، لكنها تمثل تهديدًا مباشرًا لصحة القلب إذا لم يتم التعامل معها في الوقت المناسب.
وأضافت أن تجاهل هذه المؤشرات قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة، مثل الجلطات القلبية أو السكتات الدماغية، وهو ما يمكن تجنبه بشكل كبير من خلال المتابعة الصحية المنتظمة والتدخل المبكر.
الفحوصات الدورية تقلل نسب الإصابة والوفيات
وأكدت وزارة الصحة أن إجراء الفحوصات الطبية بشكل منتظم يساعد على تقييم الحالة الصحية بدقة، ويتيح للأطباء التدخل في الوقت المناسب، سواء من خلال تعديل نمط الحياة أو بدء العلاج، مما ينعكس بشكل مباشر على تقليل معدلات الإصابة والوفيات الناتجة عن أمراض القلب.
كما شددت على أن الاكتشاف المبكر لا يقتصر فقط على العلاج، بل يمتد ليشمل التوعية بأسلوب الحياة الصحي، مثل التغذية السليمة، وممارسة النشاط البدني، والابتعاد عن العادات الضارة، وهو ما يساهم في الوقاية على المدى الطويل.
متى تبدأ الفحص؟.. 20 عامًا في بعض الحالات
وفيما يتعلق بسن بدء الفحص، أوضحت الوزارة أن الأمر يعتمد بشكل أساسي على التاريخ المرضي، حيث يُنصح ببدء الكشف من سن 20 عامًا في حال وجود تاريخ عائلي لأمراض القلب أو عوامل خطورة واضحة، بينما يمكن بدء الفحوصات من سن 30 عامًا في حالة عدم وجود تاريخ مرضي.
وأشارت إلى أن هذه التوصيات تأتي في إطار السعي لاكتشاف الأمراض في مراحلها المبكرة، قبل أن تتفاقم وتتحول إلى مشكلات صحية معقدة.
دعوة للاستفادة من المبادرات الصحية المجانية
ودعت الوزارة المواطنين إلى الاستفادة من خدمات الفحص المجانية المتاحة عبر المبادرات الرئاسية، والتوجه إلى أقرب وحدة صحية لإجراء الفحوصات اللازمة، مؤكدة أن هذه الخدمات متوفرة بشكل واسع وتستهدف جميع الفئات العمرية.
واختتمت بالتأكيد على أن خطوة بسيطة مثل الكشف المبكر قد تكون الفارق الحقيقي بين الوقاية والإصابة، وقد تسهم بشكل مباشر في إنقاذ حياة الكثيرين، خاصة في ظل ارتفاع معدلات الإصابة بالأمراض المزمنة عالميًا.
