شهدت الدكتورة مايا مرسي، وزيرة التضامن الاجتماعي، توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي والإدارة العامة لمكافحة المخدرات والهلال الأحمر المصري والأمانة العامة للصحة النفسية، وذلك في إطار تعزيز الاستجابة الوطنية لمواجهة تعاطي وإدمان المواد المخدرة.
يأتى هذا فى في إطار جهود الدولة لتعزيز الاستجابة الوطنية لمواجهة تعاطي وإدمان المواد المخدرة ،شهدت الدكتورة مايا مرسي وزيرة التضامن الاجتماعي توقيع بروتوكول تعاون بين وزارة التضامن الاجتماعي وصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي ،والإدارة العامة لمكافحة المخدرات بوزارة الداخلية ،وجمعية الهلال الأحمر المصري والأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة ،ويأتي ذلك في ضوء المتغيرات الدولية المتعلقة بمواجهة تعاطى المخدرات، لاسيما المخدرات الاصطناعية المستحدثة وما قد تسببه من أمراض صحية ونفسية بالغة الخطورة .
وقع بروتوكول التعاون كل من الأستاذ أيمن عبد الموجود الوكيل الدائم لوزارة التضامن الاجتماعي، والدكتور عمرو عثمان مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، واللواء مفيد فوزى مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات ، والدكتورة آمال إمام المدير التنفيذي لجمعية الهلال الأحمر المصري، والدكتور أيمن عباس رئيس الإدارة المركزية للأمانة العامة للصحة النفسية.
نوصى بقرأة : مصر وبريطانيا تبحثان تعزيز التعاون الأكاديمي مع جامعة بورنموث
وصرحت الدكتورة مايا مرسى وزيرة التضامن الاجتماعي بأن البروتوكول يأتى في إطار تنفيذ الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات التي تحظى برعاية كريمة من فخامة السيد رئيس الجمهورية، والتي أكدت على ضرورة تطوير استجابات غير نمطية لمشكلة المخدرات، وتوجيه سبل الرعاية خاصة للفئات الأكثر عرضة للمشكلة ،كما يأتي في ضوء التغيرات المتسارعة فى أنماط التعاطى عالميا، خاصة مع ظهور المخدرات الاصطناعية والمستحدثة، والتي تؤدي إلى تفاقم الاضطرابات النفسية والسلوكية، وتُضعف من استبصار المريض بمرضه، وهو ما استدعى تبني الأمم المتحدة لاستراتيجية خاصة بمكافحة المخدرات الاصطناعية تتضمن استجابات نوعية وغير تقليدية.
وثمنت وزيرة التضامن الاجتماعي التعاون والشراكة مع وزارتي الداخلية والصحة والسكان في عدد من مجالات التعاون، موجهة الشكر والتقدير لوزيري الداخلية والصحة والسكان.
كما يمثل البروتوكول امتدادًا لجهود الدولة في تطوير خدمات العلاج والتأهيل، حيث تم خلال الفترة الماضية توفير أقسام للحجز الإلزامي وفقا للضوابط، وذلك بمركز علاج الإدمان بإمبابة، ومستشفى المعمورة للطب النفسي بالإسكندرية، بالتنسيق بين صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والأمانة العامة للصحة النفسية، وجاري استكمال التوسع خلال العام الجارى.
كما يأتي البروتوكول استجابة لما رصدته وزارة التضامن الاجتماعي والشركاء المعنيين من وجود حالات بين الفئات بلا مأوى تعاني من اضطرابات سلوكية ونفسية مرتبطة بتعاطي المواد المخدرة، بما يستلزم تصميم مسارات تدخل متكاملة ومتخصصة بالتنسيق مع الجهات المعنية.
ويهدف البروتوكول إلى إعداد آليات التعامل مع فئة الأشخاص بلا مأوى من مرضى الإدمان ،من خلال توفير خدمات الفرق المتنقلة ووحدات علاج اضطرابات تعاطى المخدرات وإتاحة كافة الخدمات العلاجية مجانا، بما في ذلك خدمة الوصول إلى هذه الفئات والفحص المبكر والتقييم الشامل، حيث سيتم بدء التنفيذ فى نطاق القاهرة الكبرى، ثم التوسع فى باقى المحافظات تباعا ، ويأتى ذلك فى إطار الحرص على توفير أوجه الرعاية الكاملة للأشخاص "بلا مأوى" والفئات الأكثر عرضة لمخاطر التعاطي والإدمان والأمراض المصاحبة ،مما يستلزم نهجا تكامليا يقوم على التنسيق المؤسسي وتوحيد مسارات التدخل بما يضمن سرعة الاستجابة وفاعلية الخدمات واستدامتها ضمن تدخلات ميدانية عاجلة وفقا للمعايير الدولية ذات الصلة وتقديم خدمات تكاملية وشاملة لمرضى الإدمان من الفئات بلا مأوى من خلال توزيع الأدوار والمتابعة وفقا للقوانين ،ويأتي ذلك إيمانا من الجهات المعنية بخطورة قضية تعاطى المواد المخدرة وتأثيراتها المختلفة على كافة الأصعدة طبيا ونفسيا واجتماعيا.
كما يهدف البروتوكول إلى التنسيق بين الأطراف المعنية لتقديم خدمات تكاملية وشاملة للأشخاص "بلا مأوى" ممن يعانون من إضرابات تعاطى المواد المخدرة ،بما يشمل استقبال البلاغات وإحالتها عبر القنوات المعتمدة للوصول الميداني إلى الحالات المستهدفة والتعامل معها من خلال فرق متنقلة متعددة الاختصاصات وتقديم خدمات أولية إنسانية عاجلة " طعام ، ملابس ، نظافة شخصية " وذلك عند استقبال الحالات مع إجراء الفحوصات والتحاليل والتقييم الشامل " الطبي والنفسي والاجتماعي " فضلا عن تقديم خدمات العلاج والتأهيل النفسي والاجتماعي والدمج المجتمعي وفقا للتشريعات واللوائح المنظمة لاختصاصات كل طرف .
ووفقا لبروتوكول التعاون تتلقى وزارة التضامن الاجتماعي البلاغات من خلال الخط الساخن التابع للوزارة رقم "16439" ومنظومة الشكاوى الحكومية وتشكيل فرق الوصول إلى الحالة المستفيدة، بالتنسيق مع الأطراف المعنية، فضلا عن توفير مكان الاستقبال وتوفير الخدمات الأولية والرعاية اللازمة بمركز الاستقبال في إطار القواعد المعمول بها لديها .
كما تقوم وزارة الداخلية من خلال الإدارة العامة لمكافحة المخدرات باتخاذ الإجراءات اللازمة لاستخراج الأوراق الثبوتية للحالات مجهولة الهوية، وفقًا للأطر القانونية المنظمة .
فيما يتولى صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي إجراء الكشف عن تعاطى المواد المخدرة وفق الإجراءات الفنية المعتمدة لديه وتقديم خدمات العلاج والتأهيل النفسي والاجتماعي لمرضى الإدمان مجانا وفقا للمعايير الدولية من خلال المراكز التابعة للصندوق والجهات الشريكة، كما يوفر الهلال الأحمر المصري الإسعافات الأولية والدعم الطارئ للحالات أثناء التدخل الميداني وأيضا داخل مركز الاستقبال ، وتوفير أطباء "جلدية وباطنة" بمركز الاستقبال واتاحة الكشف عن الفيروسات المصاحبة HIV والالتهاب الكبدي B، C وفق الضوابط الطبية العمول بها بالتنسيق مع الشركاء المعنيين.
كما تقوم وزارة الصحة ممثلة في الأمانة العامة للصحة النفسية بإجراء التقييم النفسي للحالات وفقا للمقاييس العلمية وتقديم خدمات العلاج الطبى والتأهيل النفسي والسلوكي للمرضى المحالين، وحجزهم بمستشفيات الصحة النفسية عند الاقتضاء بعد اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة .
استهداف الفئات “بلا مأوى” وتوفير العلاج المجاني
يهدف البروتوكول إلى توفير خدمات الرعاية والعلاج والتأهيل لحالات اضطرابات تعاطي المخدرات بين الفئات “بلا مأوى”، مع استقبال البلاغات عبر الخط الساخن لوزارة التضامن الاجتماعي رقم 16439، وتقديم خدمات علاجية مجانية وفق المعايير الدولية.
خدمات ميدانية وفرق متنقلة للكشف المبكر
ويتضمن البروتوكول تشغيل فرق متنقلة للوصول إلى الأشخاص “بلا مأوى” من المتعاطين، مع إتاحة خدمات الفحص والكشف المبكر، والتقييم الشامل للحالات، إضافة إلى توفير خدمات طبية أولية تشمل الطعام والملابس والنظافة الشخصية أثناء التدخل الميداني.
فحوصات فيروسية وخدمات صحية متكاملة
كما يشمل البروتوكول إتاحة خدمات الكشف عن الفيروسات المصاحبة مثل فيروس نقص المناعة البشرية HIV، وفيروسات التهاب الكبد B وC، إلى جانب تقديم الرعاية الطبية اللازمة وفق الضوابط المعتمدة.
تطبيق الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات
وأكدت وزيرة التضامن الاجتماعي أن البروتوكول يأتي في إطار تنفيذ الاستراتيجية القومية لمكافحة المخدرات، التي تحظى برعاية الدولة، والتي تستهدف تطوير استجابات غير تقليدية، خاصة في ظل انتشار المخدرات الاصطناعية وتأثيراتها الصحية والنفسية الخطيرة.
تنسيق مؤسسي شامل بين الجهات المشاركة
ويهدف البروتوكول إلى تعزيز التنسيق بين الجهات المعنية لتقديم خدمات تكاملية وشاملة، تشمل الإحالة، والوصول الميداني، والتقييم الطبي والنفسي والاجتماعي، وصولًا إلى العلاج والتأهيل والدمج المجتمعي، وفق الأطر القانونية والتنظيمية لكل جهة.
دور وزارة التضامن في استقبال البلاغات
وتتولى وزارة التضامن الاجتماعي استقبال البلاغات من خلال الخط الساخن ومنظومة الشكاوى الحكومية، وتشكيل فرق للتعامل مع الحالات، إلى جانب توفير مركز استقبال مجهز لتقديم الرعاية الأولية للحالات.
دور وزارة الداخلية في توثيق الحالات
وتتولى الإدارة العامة لمكافحة المخدرات اتخاذ الإجراءات اللازمة لاستخراج الأوراق الثبوتية للحالات مجهولة الهوية وفق الأطر القانونية المنظمة.
دور صندوق مكافحة الإدمان في العلاج والتأهيل
ويقوم صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بإجراء التحاليل والكشف عن التعاطي، وتقديم خدمات العلاج والتأهيل النفسي والاجتماعي مجانًا وفق المعايير الدولية، من خلال المراكز التابعة له والشركاء المعنيين.
دور الهلال الأحمر في الدعم الطبي الطارئ
ويقدم الهلال الأحمر المصري خدمات الإسعافات الأولية والدعم الطارئ أثناء التدخلات الميدانية، بالإضافة إلى دعم الحالات داخل مراكز الاستقبال، وتوفير خدمات طبية متخصصة عند الحاجة.
دور وزارة الصحة في التقييم والعلاج النفسي
وتتولى الأمانة العامة للصحة النفسية بوزارة الصحة إجراء التقييم النفسي للحالات، وتقديم خدمات العلاج النفسي والسلوكي، مع إمكانية حجز الحالات داخل مستشفيات الصحة النفسية عند الضرورة وفق الإجراءات القانونية.
توجه نحو تدخلات متكاملة ومستدامة
ويؤكد البروتوكول على تبني نهج تكاملي بين جميع الأطراف لضمان سرعة الاستجابة وفاعلية الخدمات واستدامتها، مع التوسع التدريجي في المحافظات بدءًا من القاهرة الكبرى، بما يضمن حماية الفئات الأكثر عرضة للإدمان وتقديم رعاية شاملة لهم وفق المعايير الدولية
نوصى بقراءة : عمرو عبد النبى: التحول الرقمي وتوطين المستلزمات أولوية صحية ( خاص
