التقى مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم، سامح الحفني وزير الطيران المدني، لمتابعة عدد من ملفات عمل الوزارة، في مقدمتها مشروعات تطوير وتحديث البنية التحتية للمطارات المصرية.

وفي مستهل الاجتماع، شدد رئيس الوزراء على الأهمية القصوى التي توليها الدولة لملف تطوير المطارات، باعتبارها الواجهة الأولى لمصر أمام العالم، وأحد المحركات الرئيسية لقطاعي السياحة والاستثمار، بما يعكس صورة الدولة ويعزز قدرتها التنافسية إقليميًا ودوليًا.

السياحة تشدد ضوابط الحج 1447هـ وتحذر من المخالفات

التوسع في الشراكة مع القطاع الخاص لتشغيل المطارات

ووجّه مدبولي بضرورة المضي قدمًا في خطط طرح المطارات للتشغيل من خلال القطاع الخاص، مؤكدًا أن الهدف الأساسي يتمثل في الاستفادة من الخبرات الدولية المتخصصة في إدارة وتشغيل المرافق الحيوية، وضمان تقديم خدمات وفق أعلى المعايير العالمية.

وأشار رئيس الوزراء إلى أهمية الحفاظ على الاستثمارات الضخمة التي ضختها الدولة في قطاع الطيران المدني، والعمل على تعظيم العائد منها، مع ضمان استدامة جودة الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يليق بمكانة مصر الإقليمية والدولية.

وأكد أن الهدف الاستراتيجي يتمثل في تحويل المطارات المصرية إلى مراكز لوجستية وتجارية عالمية قادرة على المنافسة، وجذب مزيد من الحركة الجوية وحركة الشحن الجوي، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة موارد الدولة.

طرح 20 مطارًا في المرحلة الأولى

من جانبه، أوضح وزير الطيران المدني أن الوزارة تنفذ استراتيجية طموحة لتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المطارات المصرية، مشيرًا إلى أن المرحلة الأولى من هذه الاستراتيجية تتضمن طرح 20 مطارًا أمام الشركات والتحالفات العالمية.

وأكد أن هذا التوجه يستهدف نقل الخبرات التشغيلية الدولية وتحسين مستوى الخدمات المقدمة للمسافرين، بما يعزز تنافسية المطارات المصرية على المستويين الإقليمي والدولي، مع التشديد على الحفاظ الكامل على ملكية الدولة للأصول وسيادتها عليها.

التعاون مع مؤسسة التمويل الدولية لضمان الحوكمة

وأضاف الوزير أن الدولة تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز دور الاستثمارات الأجنبية في هذا القطاع الحيوي، موضحًا أن العمل يجري بالتنسيق مع مؤسسة التمويل الدولية (IFC) بصفتها مستشارًا استراتيجيًا، لضمان حوكمة عملية الطرح، وصياغة نموذج تشغيل عالمي يحقق أقصى عائد اقتصادي ممكن، ويواكب المعايير الدولية المعمول بها في إدارة المطارات.

مبنى الركاب 4 بمطار القاهرة يرفع الطاقة إلى 60 مليون راكب

وفي سياق متصل، أشار وزير الطيران إلى أن الوزارة تركز حاليًا على التوسع في الطاقة الاستيعابية للمطارات الرئيسية، وعلى رأسها مشروع إنشاء مبنى الركاب رقم (4) بمطار مطار القاهرة الدولي، والذي يستهدف إضافة طاقة استيعابية تُقدّر بنحو 30 مليون راكب سنويًا، ليرتفع إجمالي الطاقة الاستيعابية للمطار إلى أكثر من 60 مليون راكب سنويًا.

التحول الرقمي وتطبيق منظومة المطارات الذكية

وأكد الوزير أن مشروع التوسعات يتزامن مع خطة طموحة لتعميم التحول الرقمي الشامل وتطبيق مفاهيم “المطارات الذكية”، مشيرًا إلى أن ثمار هذه الخطة بدأت في الظهور من خلال التفعيل الكامل لـ"منظومة معلومات الركاب المسبق (API)".

وأوضح أن هذه المنظومة أسهمت في إلغاء بطاقات التعارف الورقية واستبدالها بنظام إلكتروني متكامل في جميع المطارات المصرية، ما أدى إلى تقليص زمن إنهاء الإجراءات بمعدلات قياسية، وتوفير تجربة سفر أكثر سلاسة وأمانًا للمسافرين.

كما أشار إلى أن هذه الخطوات تأتي في إطار دعم مستهدفات الدولة الرامية إلى جذب 30 مليون سائح بحلول عام 2030، من خلال تطوير منظومة الطيران المدني ورفع كفاءة الخدمات المقدمة بالمطارات المصرية.

السياحة تشدد ضوابط الحج 1447هـ وتحذر من المخالفات