أكد الدكتور جمال أبو الفتوح، عضو مجلس الشيوخ، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى دولة الإمارات العربية المتحدة ولقاءه بالشيخ محمد بن زايد آل نهيان تحمل دلالات سياسية بالغة الأهمية في توقيت شديد الحساسية، وتعكس عمق الروابط التاريخية والاستراتيجية بين القاهرة وأبوظبي، مشيرًا إلى أن التنسيق المصري الإماراتي يمثل أحد أهم ركائز حماية الأمن القومي العربي في ظل التحديات الإقليمية المتسارعة.

وأوضح أن هذه الزيارة تؤكد أن العلاقات بين البلدين تجاوزت الإطار التقليدي إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية المتكاملة التي تستهدف دعم الاستقرار ومواجهة التهديدات التي تمس أمن المنطقة.

رسائل سياسية حاسمة ودعم مصري للإمارات

وأضاف "أبو الفتوح"، أن تصريحات الرئيس السيسي بشأن تضامن مصر الكامل مع دولة الإمارات ورفض أي اعتداءات أو تهديدات تمس سيادتها، تعكس عقيدة الدولة المصرية الثابتة بأن أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري.

وأشار إلى أن مقولة "ما يمس الإمارات يمس مصر" تمثل رسالة ردع واضحة تؤكد وقوف مصر الدائم إلى جانب أشقائها في مواجهة أي تهديدات خارجية، وحماية استقرار المنطقة من محاولات زعزعة الأمن.

التحذير من التصعيد وأهمية الحلول السياسية

ولفت عضو مجلس الشيوخ إلى أن تحذيرات الرئيس السيسي من خطورة التصعيد الإقليمي تعكس إدراكًا عميقًا لحجم المخاطر التي تهدد استقرار المنطقة والعالم، مؤكدًا أن اتساع رقعة الصراعات يفرض ضرورة التحرك الدولي والإقليمي العاجل لتسويتها عبر الحوار والدبلوماسية.

وشدد على أن مصر تواصل دورها المحوري في دعم الاستقرار، وتعمل على منع انزلاق المنطقة إلى الفوضى من خلال جهود سياسية واتصالات مكثفة مع مختلف الأطراف الفاعلة.

التنسيق المصري الإماراتي كصمام أمان إقليمي

وأوضح الدكتور جمال أبو الفتوح، أن التناغم بين القيادة المصرية والإماراتية يمثل صمام أمان حقيقي لاستعادة التوازن في منطقة الشرق الأوسط، ويسهم في حماية الدول الوطنية ومقدراتها من التدخلات التي تستهدف زعزعة الاستقرار.

وأكد أن هذا التنسيق يعزز من قدرة البلدين على مواجهة التحديات المشتركة، ويدعم مسار الحلول السياسية للأزمات الإقليمية بما يحفظ أمن واستقرار الشعوب