كشفت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية، نقلًا عن مصادر مطلعة، أن الولايات المتحدة قدمت عرضًا يتضمن تخفيف العقوبات المفروضة على إيران، مقابل وقف عمليات تخصيب اليورانيوم، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن التجاري. ويأتي هذا المقترح في إطار تحركات دبلوماسية تهدف إلى احتواء التوترات الإقليمية والتوصل إلى صيغة تفاهم أولية بين الجانبين.
نوصى بقراءة :
الصحة تحسم الجدل: هانتا ليس كورونا ولا توجد جائحة جديدة وهذه طرق الوقاية
مذكرة تفاهم تمهّد لاتفاق أوسع
وبحسب التقرير، من المتوقع أن تكون مذكرة تفاهم مختصرة من صفحة واحدة، يُنتظر رد الإدارة الأمريكية عليها، بمثابة أساس لمفاوضات أوسع لاحقة قد تؤدي إلى معاهدة شاملة بين الطرفين. وأشار التقرير إلى أن هذا الإطار الأولي يهدف إلى فتح مسار تفاوضي أكثر جدية في المرحلة المقبلة.
شروط المقترح الأمريكي
و أوضحت المصادر أن العرض الأمريكي يتضمن نقطتين أساسيتين، هما رفع أو تخفيف العقوبات الاقتصادية المفروضة على إيران، في مقابل وقف كامل لعمليات تخصيب اليورانيوم، إضافة إلى إعادة فتح طرق الشحن عبر مضيق هرمز أمام التجارة الدولية. وتُعد هذه النقاط من أبرز ملفات الخلاف بين واشنطن وطهران في المرحلة الحالية.
تصريحات وزير الخارجية الأمريكي
وفي سياق متصل، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو إن واشنطن لا تزال بانتظار الرد الإيراني على المقترح، مشيرًا إلى أن الترقب مستمر بشأن ما إذا كانت طهران ستقبل بالصيغة المطروحة. وأضاف روبيو أن الأمل هو أن يؤدي هذا المقترح إلى فتح باب مفاوضات جادة بين الطرفين، رغم وجود تحديات داخلية في إيران قد تعيق التقدم، على حد وصفه.
موقف الإدارة الأمريكية
من جانبه، صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه يتوقع تلقي رد من إيران قريبًا، مشيرًا إلى أنه ينتظر تطورات خلال فترة قصيرة لتحديد مسار التعامل المقبل.
كما تساءل ترامب عن مدى سرعة استجابة الجانب الإيراني، مؤكدًا أنه سيتم اتضاح الصورة قريبًا.
نقاط الخلاف بين الجانبين
وبحسب التقرير، لا تزال هناك قضايا خلافية رئيسية بين الطرفين، أبرزها مصير مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب، حيث تصر واشنطن على نقلها إلى خارج إيران، بالإضافة إلى مسألة السماح لطهران باستئناف أنشطة التخصيب مستقبلًا وتوقيت ذلك. وتُعد هذه الملفات من أكثر النقاط حساسية في أي اتفاق محتمل.
احتمالات استئناف المحادثات
أشارت تقارير أخرى، من بينها ما نشرته وول ستريت جورنال، إلى إمكانية استئناف محادثات مباشرة خلال الفترة المقبلة، في حال تم التوصل إلى إطار عام متفق عليه، مع احتمالية عقدها في باكستان ضمن ترتيبات دبلوماسية قيد النقاش.
و يعكس المقترح الأمريكي الأخير تحركًا جديدًا في ملف إيران النووي، وسط محاولات لإعادة إحياء مسار التفاوض بين واشنطن وطهران، في وقت لا تزال فيه الخلافات الجوهرية قائمة حول البرنامج النووي وحرية الملاحة في الممرات البحرية الحيوية
نوصى بقراءة :
