قمة ترامب وشي تعيد إحياء صفقات الطاقة بين أمريكا والصين مجددًا
تتجه الأنظار إلى القمة المرتقبة بين Donald Trump ونظيره الصيني Xi Jinping في العاصمة الصينية بكين، وسط توقعات بإمكانية التوصل إلى اتفاق جديد يعيد تنشيط تجارة الطاقة بين أكبر اقتصادين في العالم، بعد سنوات من التوترات والحرب التجارية.
نوصى بقراءة : التأمين الصحي الشامل: تغطية واسعة وموافقات تصل 98% وخدمات للمواطنين
زيارة ترامب إلى بكين تعيد ملف الطاقة للواجهة
يبدأ الرئيس الأمريكي دونالد ترامب غدًا الأربعاء زيارة رسمية إلى بكين تستمر يومين، لعقد قمة مع الرئيس الصيني شي جين بينج، في وقت تحدث فيه مسؤولون أمريكيون عن إمكانية التوصل إلى تفاهمات لزيادة مشتريات الصين من النفط والغاز الأمريكي.
وتأتي هذه التحركات بعد سنوات من التراجع الحاد في التبادل التجاري بمجال الطاقة، نتيجة الرسوم الجمركية المتبادلة بين البلدين خلال الحرب التجارية.
الحرب التجارية عطلت صادرات النفط والغاز
تسببت الرسوم الجمركية التي فرضتها واشنطن وبكين في وقف معظم واردات الصين من النفط والغاز الطبيعي المسال الأمريكي، والتي بلغت قيمتها نحو 8.4 مليار دولار خلال عام 2024.
ويرى محللون أن التوترات الجيوسياسية كانت السبب الرئيسي في انهيار صادرات الغاز الطبيعي الأمريكي إلى الصين، لكن أي تحسن في العلاقات الثنائية قد يمهد لعودة قوية للتجارة بين الجانبين.
تراجع حاد في واردات الغاز الأمريكي
خلال الحرب التجارية الأولى في 2019، انخفضت واردات الصين من الغاز الطبيعي المسال الأمريكي إلى 260 ألف طن فقط، رغم ارتفاع إجمالي واردات الصين من الغاز آنذاك بنسبة 15%.
لكن بعد توقيع اتفاق تجاري لاحق، قفزت صادرات الولايات المتحدة إلى الصين إلى نحو 8.98 مليون طن، لتصبح واشنطن ثالث أكبر مورد للغاز الطبيعي للصين.
وبحلول 2024 تراجعت الكميات مجددًا إلى 4.15 مليون طن، ثم هبطت بصورة شبه كاملة خلال 2025 بعد فرض الصين رسومًا جمركية بنسبة 25% على الغاز الأمريكي.
الشركات الصينية تواصل تنفيذ العقود الأمريكية
ورغم التراجع الحاد في الواردات، تواصل شركات صينية كبرى مثل PetroChina وCNOOC تنفيذ عقود طويلة الأجل مع شركات أمريكية، لكن يجري إعادة بيع الشحنات إلى أوروبا لتجنب الرسوم الجمركية داخل الصين.
وتشير تقديرات شركة ريستاد إنرجي إلى أن نحو 12 مليون طن من الغاز الأمريكي لا تزال مرتبطة بعقود تسليم للصين خلال العام الجاري.
النفط الأمريكي قد يعود للأسواق الصينية
يتوقع خبراء الطاقة أن يؤدي إلغاء الرسوم الجمركية الصينية على الغاز والنفط الأمريكي إلى جعل الإمدادات الأمريكية أكثر تنافسية مقارنة بالشحنات الفورية في آسيا، خاصة مع اضطرابات أسواق الطاقة العالمية الناتجة عن التوترات في الشرق الأوسط.
وكانت واردات الصين من النفط الأمريكي قد بلغت ذروتها عند 395 ألف برميل يوميًا في عام 2020، قبل أن تتراجع تدريجيًا ثم تتوقف تمامًا منذ مايو 2025 بسبب الرسوم الجمركية.
الصين تعتمد على بدائل جديدة للخام الأمريكي
بعد توقف استيراد النفط الأمريكي، اتجهت الصين لزيادة وارداتها من دول أخرى مثل Canada وBrazil لتعويض النقص في الإمدادات.
وفي المقابل، حافظت الولايات المتحدة على موقعها كمورد رئيسي للصين في مادة الإيثان المستخدمة بصناعة البلاستيك، حيث ارتفعت الواردات الصينية من الإيثان الأمريكي بنسبة 50% خلال الربع الأول من 2026.
القمة المرتقبة قد تعيد رسم خريطة الطاقة العالمية
يرى مراقبون أن أي اتفاق جديد بين واشنطن وبكين بشأن الطاقة قد ينعكس بصورة مباشرة على أسواق النفط والغاز العالمية، خاصة مع استمرار التوترات الجيوسياسية وتقلبات أسعار الطاقة.
كما قد تمثل القمة نقطة تحول جديدة في العلاقات الاقتصادية بين البلدين، عبر إعادة فتح قنوات التعاون التجاري بعد سنوات من التصعيد المتبادل
نوصى بقراءة : الصحة: مبادرة سرطان الكبد تخفض التشخيص المتأخر 40% وتوفر العلاج مجانًا
