كشف مصدر لبناني رفيع المستوى، اليوم الأربعاء، عن إجراء اتصالات مكثفة لوقف التصعيد الإسرائيلي الذي تصاعدت حدته بشكل كبير على الأراضي اللبنانية، وذلك تزامنًا مع عشية انعقاد الجولة الثالثة المرتقبة من المحادثات، والمقرر عقدها غدًا الخميس في العاصمة الأمريكية واشنطن بين بيروت وتل أبيب.
الأول من نوعه في أفريقيا.. مشروع دمج الزراعة بالطاقة الشمسية
وأوضح المصدر، الذي فضّل عدم الكشف عن هويته، في تصريحات لوكالة “الأناضول”، أن هناك “اتصالات تجري لوقف التصعيد الإسرائيلي قبل اجتماع الغد (الخميس)”، لافتًا إلى أن “هناك مطالبات بضمانات، ويجري تداول الملف بين الجهات المعنية”.
كما أعرب المصدر عن أمله في أن “تمضي الأمور بشكل جيد، رغم استمرار التصعيد الميداني على الأرض”.
15 قتيلاً و64 هجوماً إسرائيلياً خلال يوم واحد
وفي سياق متصل، أسفرت الهجمات الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، عن مقتل 15 شخصًا، بينهم طفلان، وإصابة آخرين، جراء 64 هجومًا استهدفت مناطق متفرقة في لبنان.
وشملت العمليات الإسرائيلية غارات جوية وقصفًا مدفعيًا وعمليات تمشيط، في خروقات جديدة لاتفاق الهدنة المعلنة منذ 17 أبريل الماضي، والتي من المقرر أن تستمر حتى 17 مايو الجاري.
وجاءت هذه الإحصاءات وفق رصد أعدته وكالة “الأناضول”، اعتمادًا على بيانات وكالة الأنباء اللبنانية الرسمية حتى الساعة 16:30 بتوقيت غرينتش.
محادثات واشنطن بين بيروت وتل أبيب
ويأتي هذا التصعيد الإسرائيلي بالتزامن مع التحضيرات لعقد الجولة الثالثة من المفاوضات بين لبنان وإسرائيل، والمقررة غدًا الخميس في واشنطن، بحسب بيان سابق صادر عن وزارة الخارجية الأمريكية.
وكان الجانبان قد عقدا جولتين سابقتين من المحادثات في واشنطن يومي 14 و23 أبريل الماضي، في إطار تمهيد لمسار مفاوضات سلام بين الطرفين.
حصيلة العدوان الإسرائيلي على لبنان
وتشن إسرائيل منذ 2 مارس الماضي عدوانًا واسعًا على لبنان، أسفر عن 2896 شهيدًا و 8824 جريحًا و أكثر من مليون نازح وذلك وفق معطيات رسمية لبنانية.
بند مثير للجدل في اتفاق وقف إطلاق النار
ويتضمن اتفاق وقف إطلاق النار بندًا تعتبره إسرائيل مبررًا لعملياتها العسكرية، وينص على احتفاظها بما تصفه بـ”الحق في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت”، سواء ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية، على أن لا يقيد هذا الحق وقف الأعمال العدائية.
استمرار التوتر على الحدود الجنوبية
وتواصل إسرائيل احتلال مناطق في جنوب لبنان، بعضها منذ عقود، وأخرى منذ الحرب السابقة بين عامي 2023 و2024، كما توغلت خلال العدوان الحالي لمسافات داخل الحدود الجنوبية اللبنانية، ما يزيد من حدة التوتر العسكري والسياسي في المنطقة.
