عقد الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، سلسلة لقاءات مكثفة مع ممثلي كبرى المؤسسات المالية الدولية والقطاع الخاص، وذلك على هامش مشاركته في فعاليات مؤتمر أكسفورد لأفريقيا 2026، المنعقد بجامعة أكسفورد في المملكة المتحدة تحت شعار: "ترسيخ مكانة أفريقيا: القيادة في عصر الاضطرابات".
وزارة الصحة: لا حالات إصابة بفيروس هانتا داخل مصر حتى الآن
واستعرضت اللقاءات مرونة الاقتصاد المصري في مواجهة الاضطرابات الإقليمية والدولية المستمرة، إلى جانب جهود الدولة في تنفيذ برنامج الإصلاحات الاقتصادية، وذلك بحضور السفير المصري في لندن السفير أشرف سويلم، والوزير المفوض التجاري وائل عبد الرحيم، رئيس مكتب التمثيل التجاري في لندن.
لقاءات ثنائية مع كبرى المؤسسات المالية الدولية
ووفقًا لبيان رسمي من وزارة التخطيط والتنمية الاقتصادية، شملت لقاءات الوزير مباحثات ثنائية مع عدد من كبار المسؤولين في المؤسسات المالية الدولية، من بينهم سيف مالك، الرئيس التنفيذي لبنك «ستاندارد تشارترد»، وكريس تشيجيوتومي، المدير التنفيذي ورئيس قطاع أفريقيا بمؤسسة الاستثمار البريطانية الدولية (BII)، إضافة إلى باتريك برانج، المدير التنفيذي ورئيس تمويل البنية التحتية لأوروبا والأمريكتين ببنك HSBC، وهيميش باتيل، رئيس القطاع العام لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا بالبنك، إلى جانب فوميك نور شاه، رئيس قطاع التأسيس بوكالة ائتمان الصادرات البريطانية.
استعراض أداء الاقتصاد المصري ومؤشرات النمو
وخلال اللقاءات، استعرض وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية تطور أداء الاقتصاد المصري والإجراءات المتخذة لدعم استقرار الاقتصاد الكلي وتحسين بيئة الاستثمار. وأكد أن الاقتصاد المصري سجل نموًا ملحوظًا خلال النصف الأول من العام المالي الجاري بلغ 5.3%، مشيرًا إلى أن خطة التنمية للعام المالي المقبل 2026/2027 تستهدف تحقيق معدل نمو يتراوح بين 5.2% إلى 5.4%.
وأوضح الوزير أن معدلات النمو الحالية تعكس الأثر الإيجابي لسياسات الإصلاح الاقتصادي على القطاعات الإنتاجية والخدمية، لافتًا إلى توجه الحكومة نحو تعزيز مساهمة قطاعات الاقتصاد الحقيقي في النمو خلال الفترة المقبلة.
توزيع مساهمة القطاعات الاقتصادية في النمو المستهدف
وأشار الدكتور أحمد رستم إلى أن خمسة قطاعات رئيسية ستستحوذ على نحو 64% من النمو الاقتصادي المستهدف خلال عام 2026/2027، حيث تتصدرها الصناعات التحويلية بنسبة 29%، تليها تجارة الجملة والتجزئة بنسبة 11.3%، ثم قطاع السياحة بنسبة 9.3%، يليه التشييد والبناء بنسبة 7.2%، وأخيرًا قطاع الزراعة بنسبة 7%.
تطوير أدوات التمويل وجذب الاستثمارات
واستعرض وزير التخطيط جهود الدولة لتنويع أدوات التمويل المبتكرة لمشروعات البنية الأساسية، بما في ذلك التوسع في آليات الشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز الاعتماد على الأدوات التمويلية المستدامة، بالإضافة إلى زيادة الاستفادة من التمويلات التنموية لدعم كفاءة البنية التحتية.
كما أشار إلى أن الحكومة تعمل على تطوير نموذج تمويلي مبتكر ومستدام، يقوم على الدمج بين الموارد الحكومية واستثمارات القطاع الخاص ورؤوس الأموال الأجنبية المباشرة، بهدف تمويل مشروعات البنية التحتية، مستندًا إلى النجاحات التي حققتها الدولة في قطاعات الطاقة والنقل والتنمية العمرانية خلال السنوات الماضية.
ختام اللقاءات وتوجهات الدولة المستقبلية
واختتم الوزير لقاءاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية تمضي في مسار متكامل لتعزيز الاستقرار الاقتصادي، وتوسيع قاعدة الاستثمار، وبناء شراكات دولية فعالة تدعم خطط التنمية المستدامة، بما يعزز مكانة الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا.
