دوت صفارات الإنذار، الجمعة، 10 مرات في عدد من المستوطنات شمالي إسرائيل، إثر رصد تسلل طائرات مسيرة قادمة من الأراضي اللبنانية، في تصعيد جديد يعكس تنامي التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية.

ووفقا لمتابعة بيانات الجيش الإسرائيلي وصحيفة يديعوت أحرنوت، فإن صفارات الإنذار انطلقت بشكل متكرر في مناطق الجليل الأعلى والغربي حتى الساعة 16:00 بتوقيت غرينتش، وسط مخاوف متزايدة من اختراقات جوية تنفذها مسيرات تابعة لـحزب الله.

محافظ السويس والبنك الزراعي يبحثان دعم الأسر الأولى بالرعاية

6 إنذارات خلال أقل من ساعة في الجليل الأعلى

وبين الساعة 16:51 و17:47 بالتوقيت المحلي، دوت صفارات الإنذار 6 مرات في مستوطنات بمنطقة الجليل الأعلى، شملت مستوطنة مسغاف عام 3 مرات، ومرجليوت مرتين، إضافة إلى زرعيت، وذلك خشية تسلل مسيرات مفخخة من لبنان.

وفي وقت لاحق، أعلن الجيش الإسرائيلي في بيان أنه تمكن من اعتراض مسيرتين مفخختين أطلقتا من الأراضي اللبنانية باتجاه شمال إسرائيل.

وأضاف الجيش أنه رصد كذلك "عدة سقوطات" لمسيرات مفخخة أخرى داخل الأراضي الإسرائيلية قرب المنطقة الحدودية مع لبنان، مشيرا إلى أن تفاصيل الحوادث لا تزال "قيد الفحص".

رصد أهداف جوية مشبوهة في الجليل الغربي

وخلال ساعات الصباح والظهيرة، دوت صفارات الإنذار 4 مرات إضافية في منطقة الجليل الغربي، بما شمل مستوطنتي رأس الناقورة ونتوعا، عقب رصد ما وصفه الجيش الإسرائيلي بـ"أهداف جوية مشبوهة" قادمة من الأراضي اللبنانية.

وادعى الجيش أن بعض تلك الأهداف "فُقد أثرها" أو "لم تعبر إلى داخل إسرائيل"، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعتها أو نتائج التعامل معها.

ولم يتسن التأكد بشكل مستقل من صحة الرواية الإسرائيلية، في ظل الرقابة العسكرية الصارمة التي تفرضها تل أبيب على وسائل الإعلام فيما يتعلق بنتائج الهجمات التي ينفذها حزب الله ضد أهداف إسرائيلية.

المسيرات الموجهة بالألياف الضوئية تثير قلق إسرائيل

وخلال الفترة الأخيرة، تصاعدت المخاوف داخل إسرائيل من تنامي قدرات الطائرات المسيرة التي يعتمد عليها حزب الله، لا سيما المسيرات الموجهة بتقنية الألياف الضوئية، والتي تعد أكثر صعوبة في الرصد والتشويش.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد وصف هذا النوع من المسيرات بأنه "تهديد رئيسي"، داعيا المؤسسة العسكرية إلى تطوير وسائل أكثر فاعلية للتصدي لها.

استمرار التصعيد رغم اتفاق وقف إطلاق النار

ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الهجمات الإسرائيلية على لبنان، رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار منذ 17 أبريل الماضي، والذي تم تمديده حتى مطلع يوليو المقبل.

وفي السياق ذاته، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية، الجمعة، تسجيل 22 قتيلا و39 مصابا خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية، ما يرفع حصيلة ضحايا العدوان الإسرائيلي على لبنان منذ 2 مارس إلى 3 آلاف و111 قتيلا و9 آلاف و432 مصابا.

لبنان: المسار الأمني للمفاوضات مع إسرائيل لا ينفصل عن الإطار...