صرّح مصدر عسكري إيراني بأن القوات المسلحة الإيرانية أعدّت سيناريوهات جديدة للتعامل مع «أي حماقة محتملة قد يرتكبها العدو»، على حد وصفه، مؤكدًا أن المؤسسة العسكرية تتابع الأوضاع الإقليمية والدولية بشكل كامل ومكثف.

الوزراء يعتمد حزمة تحفيزية لدعم شركات الطيران بمطاري الغردقة...

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة «تسنيم» للأنباء، اليوم السبت، أن القوات المسلحة الإيرانية وضعت خططًا متعددة تشمل احتمالات مختلفة، قائلًا إنها «أعدّت سيناريوهات جديدة لأمريكا وحلفائها في حال ارتكب العدو أي حماقة تحت أي ذريعة كانت».

«النسخة الثالثة من المواجهة» وتوسيع نطاق الاستعدادات

وأضاف المصدر أن أي تحرك عدائي محتمل سيقابل بما وصفه بـ«النسخة الثالثة من المواجهة الإيرانية»، مشيرًا إلى أن هذه المرحلة ستتجلى في تطور مستوى التجهيزات العسكرية الحديثة، وتحديد أهداف جديدة، إلى جانب تحديث تكتيكات الحرب واستراتيجياتها.

وتابع أن هذه الاستعدادات قد تشمل أيضًا «جبهات جديدة خارج المنطقة»، بما قد يجعل الأطراف المقابلة – بحسب تعبيره – أكثر ندمًا على أي تصعيد محتمل.

موقف إيران من التهديدات الأمريكية

وذكر المصدر أن الولايات المتحدة تدرك، وفق رؤيته، أن خيار التفوق العسكري وفرض الامتيازات بالقوة أصبح غير قابل للتحقيق، مشيرًا إلى أن هذا المسار «بات مغلقًا أمامها».

وأضاف: «إذا لجأت أمريكا إلى الطمع والذرائع وأقدمت على عمل عسكري محتمل، فستختبر عقابها الكبير الثالث خلال أقل من عام، ولكن هذه المرة بصورة أكثر خصوصية وحداثة».

زيارة قائد الجيش الباكستاني إلى طهران وجهود الوساطة

في سياق متصل، أعلن الجيش الباكستاني، الجمعة، وصول قائده عاصم منير إلى العاصمة الإيرانية طهران، في إطار زيارة تأتي ضمن جهود الوساطة التي تقودها إسلام أباد بين إيران والولايات المتحدة.

وتأتي هذه التحركات في ظل تعثر المحادثات المرتبطة بوقف إطلاق النار، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والدولية.

توتر متصاعد وتصريحات أمريكية حادة

ومع استمرار حالة الجمود في المفاوضات، تتصاعد حدة التوتر، حيث هدد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأحد، إيران قائلًا: «من الأفضل أن تتحرك بسرعة، وإلا فلن يبقى منها شيء».

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة أنباء الطلبة الإيرانية «إسنا»، الجمعة، عن مسؤولين إيرانيين أن وجود قائد الجيش الباكستاني في طهران لا يعني بالضرورة التوصل إلى إطار أولي لاتفاق بشأن الصراع القائم في منطقة الخليج.

أولويات طهران في أي مفاوضات محتملة

وأوضحت «إسنا» أن إيران تسعى إلى أن تتركز أي مفاوضات محتملة على عدة ملفات رئيسية، أبرزها إنهاء التوترات الحالية في المنطقة، والإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة في الخارج، وضمان أمن السفن الإيرانية في الممرات المائية الدولية.

وقف إطلاق النار والعقبات القائمة

وفي الوقت الراهن، يسري وقف لإطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، إلا أن عدة ملفات لا تزال تشكل عوائق أمام التوصل إلى تسوية دائمة، وفي مقدمتها مخزونات إيران من اليورانيوم المخصب، إضافة إلى ملف مضيق هرمز، الذي يمثل نقطة توتر استراتيجية في المنطقة.

لبنان: المسار الأمني للمفاوضات مع إسرائيل لا ينفصل عن الإطار...