شاركت وزارة التضامن الاجتماعي ممثلة لجمهورية مصر العربية في أعمال ورشة تبادل الأقران حول التمكين الاقتصادي وانتقال المستفيدات من المساعدات الاجتماعية إلى نظم التأمينات الاجتماعية، والتي استضافتها العاصمة المغربية الرباط بمشاركة عدد من الدول العربية والأفريقية. وجاء تنظيم الورشة بالتعاون بين لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا) والوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بهدف تبادل الخبرات والتجارب الناجحة في مجالات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي للفئات المستفيدة من برامج الدعم.
نوصى بقراءة :
رسميًا.. سعر الدولار مقابل الجنيه المصري اليوم الأحد 7 يونيو 2026
رأفت شفيق يمثل وزارة التضامن الاجتماعي
مثّل وزارة التضامن الاجتماعي خلال أعمال الورشة رأفت شفيق، مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي للحماية الاجتماعية وبرامج دعم شبكات الأمان الاجتماعي والتمكين الاقتصادي والتنمية البشرية، ومدير برنامج تكافل وكرامة. وخلال مشاركته، استعرض شفيق التجربة المصرية الرائدة في مجال الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، موضحًا الجهود التي تبذلها الدولة المصرية لدعم الأسر الأولى بالرعاية وتعزيز قدرتها على تحقيق الاستقلال الاقتصادي.
عرض تجربة برنامج تكافل وكرامة في الانتقال من الدعم إلى الإنتاج
تناولت المداخلة المصرية أبرز السياسات والبرامج التي تنفذها وزارة التضامن الاجتماعي لتطوير منظومة التمكين الاقتصادي للمستفيدين من برنامج تكافل وكرامة. وأوضح شفيق أن هذه الجهود تستهدف مساعدة الأسر المستفيدة على الانتقال التدريجي من الاعتماد على الدعم النقدي إلى الاندماج في سوق العمل الرسمي، بما يضمن توفير مصادر دخل مستدامة وتحقيق الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لتلك الأسر. وأشار إلى أن الوزارة تعمل على ربط برامج الحماية الاجتماعية ببرامج التشغيل والإنتاج، بما يسهم في تحسين جودة الحياة للمواطنين الأكثر احتياجًا.
برامج متنوعة لدعم التمكين الاقتصادي للأسر الأولى بالرعاية
استعرض مساعد وزيرة التضامن الاجتماعي مجموعة واسعة من البرامج والمبادرات التي تنفذها الوزارة في إطار استراتيجية التمكين الاقتصادي. وشملت هذه البرامج التمويل متناهي الصغر، والتمويل المايكرو والنانو، بالإضافة إلى القروض الصغيرة الموجهة للمشروعات الإنتاجية، فضلاً عن برامج نقل الأصول الإنتاجية للأسر المستفيدة بما يساعدها على بدء أنشطة اقتصادية تحقق لها دخلاً مستقراً. كما تضمنت الجهود الحكومية دمج العمالة غير المنتظمة ضمن نظم الحماية الاجتماعية والتأمينات الاجتماعية، إلى جانب توفير فرص عمل مناسبة للمستفيدين وربطهم باحتياجات سوق العمل.
التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي في خدمة الحماية الاجتماعية
أكد شفيق أن وزارة التضامن الاجتماعي تولي اهتماماً متزايداً باستخدام التكنولوجيا الحديثة والذكاء الاصطناعي في تطوير سياسات وبرامج الحماية الاجتماعية. وأوضح أن هذه الأدوات تساهم في تحسين كفاءة استهداف الفئات الأكثر احتياجاً، ودعم جهود الدمج الاقتصادي للفئات الهشة، خاصة النساء والشباب والعمالة غير المنتظمة. كما تساعد التقنيات الحديثة في تحليل البيانات ورصد الاحتياجات الفعلية للمستفيدين، بما يضمن تقديم خدمات أكثر فعالية واستدامة.
منظومة مالية استراتيجية تضم 34 جهة شريكة
وخلال الورشة، سلط شفيق الضوء على المنظومة المالية الاستراتيجية للتمكين الاقتصادي التي أسستها وزارة التضامن الاجتماعي بالتعاون مع 34 جهة شريكة. وتهدف هذه المنظومة إلى توفير إطار متكامل يجمع بين الدعم الاجتماعي والخدمات المالية وغير المالية، بما يضمن توفير التدريب والتأهيل وفرص التشغيل وإقامة المشروعات المستدامة للأسر الأولى بالرعاية. وأكد أن هذه المنظومة تسهم في تحقيق الاستقلال الاقتصادي للمستفيدين وتعزز فرص انتقالهم التدريجي من تلقي المساعدات الاجتماعية إلى الاعتماد على مصادر دخل مستقرة مدعومة بنظم تأمين اجتماعي مستدامة.
تعزيز الاستدامة الاقتصادية للأسر المستفيدة
أشار شفيق إلى أن فلسفة التمكين الاقتصادي التي تتبناها وزارة التضامن الاجتماعي لا تقتصر على تقديم الدعم المالي فقط، وإنما تعتمد على بناء قدرات الأفراد والأسر وتمكينهم من امتلاك أدوات الإنتاج والعمل. وأضاف أن الوزارة تسعى إلى تحقيق تحول حقيقي في حياة الأسر المستفيدة من خلال توفير التدريب والتمويل والإرشاد الفني والتسويقي، بما يضمن استدامة المشروعات وتحقيق عوائد اقتصادية طويلة الأجل.
تبادل الخبرات بين الدول العربية والأفريقية
شهدت الورشة على مدار أيام انعقادها جلسات مكثفة لتبادل الخبرات والتجارب بين الدول المشاركة في مجالات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي. وشارك في هذه الجلسات ممثلون من المغرب ومصر والأردن وتونس، إلى جانب غانا وأذربيجان، حيث تم استعراض عدد من النماذج الناجحة في تحليل فجوات المهارات وربط برامج الدعم الاجتماعي بفرص التشغيل والإنتاج.
مشاركة واسعة للمنظمات الدولية والإقليمية
حظيت الورشة بمشاركة عدد من المنظمات الدولية والإقليمية المعنية بقضايا التنمية والحماية الاجتماعية، من بينها الإسكوا والوكالة الألمانية للتعاون الدولي ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومنظمة العمل الدولية. وهدفت هذه المشاركة إلى تعزيز التعاون الإقليمي والدولي وتبادل أفضل الممارسات في مجالات الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، بما يدعم جهود الدول في تحقيق التنمية المستدامة والعدالة الاجتماعية.
التجربة المصرية تحظى باهتمام إقليمي متزايد
عكست مشاركة وزارة التضامن الاجتماعي في هذه الورشة الاهتمام المتزايد بالتجربة المصرية في مجال الحماية الاجتماعية والتمكين الاقتصادي، خاصة في ظل النجاحات التي حققتها برامج الدعم النقدي والتنمية الاقتصادية خلال السنوات الأخيرة. وتواصل مصر تطوير منظومتها الاجتماعية والاقتصادية من خلال تبني سياسات تستهدف تحويل الدعم إلى فرص إنتاج حقيقية، بما يحقق التنمية المستدامة ويحسن مستوى معيشة الأسر الأكثر احتياجًا ويعزز اندماجها في الاقتصاد الرسمي
نوصى بقراءة :
