أعلن أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بدء تنفيذ المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل في 6 محافظات جديدة، بما يتيح تقديم الخدمات الصحية لأكثر من 12 مليون مواطن إضافي، ليصل إجمالي المستفيدين من المرحلتين الأولى والثانية إلى نحو 17 مليون مستفيد بحلول عام 2030.

جاء ذلك خلال مشاركته لليوم الثاني في الجلسة العامة لمجلس الشيوخ برئاسة عصام الدين فريد، وبحضور المستشار هاني حنا عازر وزير شؤون المجالس النيابية، حيث استعرض الوزير ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، إلى جانب الخطة متوسطة المدى للفترة من 2026/2027 وحتى 2029/2030، كما قدم ردودًا تفصيلية على استفسارات وتساؤلات أعضاء المجلس.

زيادة مخصصات الصحة والتعليم والبحث العلمي دون تطبيق إجراءات الترشيد

وفي إطار توجهات الدولة نحو تعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أن الخطة الجديدة تتضمن زيادة مخصصات قطاعات الصحة والتعليم والبحث العلمي والأزهر الشريف بنسب تتراوح بين 11% و27.6%.

وأوضح أن هذه القطاعات الحيوية تم استثناؤها بالكامل من قرارات الترشيد، بما يعكس حرص الدولة على استمرار تطوير الخدمات الأساسية وتحسين جودة الحياة للمواطنين، مع التركيز على دعم المنظومة الصحية والتعليمية ورفع كفاءة البحث العلمي.

خطة اقتصادية مرنة لمواجهة التحديات الإقليمية والدولية

وأشار رستم إلى أن الإدارة الاقتصادية في ظل الاضطرابات الإقليمية الراهنة وحالة عدم اليقين العالمية تعتمد على أساليب وأدوات مرنة تتيح التعامل مع المخاطر واستكشاف الفرص المتاحة.

وأضاف أن الخطة الاقتصادية الحالية تم إعدادها باعتبارها "خطة عمل ديناميكية" قادرة على التكيف مع مختلف المتغيرات والصدمات المحتملة، خاصة تلك المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية والتقلبات الاقتصادية الدولية.

اعتماد نماذج اقتصادية حديثة لرسم سيناريوهات النمو

وأوضح الوزير أن الخطة بُنيت لأول مرة بالاعتماد على نماذج التوازن العام القابلة للقياس وآليات متابعة التنفيذ، بما يسمح بتقييم التأثيرات المحتملة للمتغيرات الاقتصادية والجيوسياسية بصورة أكثر دقة.

وأكد أن الخطة أخذت في الاعتبار مجموعة من السيناريوهات الجيوسياسية المحتملة، من بينها الشلل المؤقت لحركة الملاحة الدولية، وارتفاع أسعار الطاقة والغذاء، وتأثيرات تلك التطورات على الاقتصاد الوطني.

مستهدفات نمو متحفظة تمهد للوصول إلى 6.8% بحلول 2030

وفيما يتعلق بمعدلات النمو الاقتصادي المستهدفة، أوضح رستم أن الحكومة تبنت تقديرات متحفظة تتراوح بين 4.8% و5.2% خلال الفترة الحالية، بما يضمن تحقيق نمو مستدام وآمن في ظل التحديات القائمة.

وأشار إلى أن هذه المستهدفات تمثل خطوة تمهيدية نحو تحقيق معدلات نمو أعلى تتراوح بين 6.2% و6.8% بحلول العام المالي 2029/2030، بما يدعم مسار التنمية الاقتصادية الشاملة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواجهة المتغيرات العالمية.

أوامر عسكرية إسرائيلية باستهداف مواقع مرتبطة بحزب الله في لبن...

وزير المالية: حزم تسهيلات ضريبية وجمركية في 2026/2027