تقدم النائب مدحت ركابي المنصوراوي عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ووزيرة التنمية المحلية والبيئة ووزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ،بشأن : التفاوت في أسعار تقنين الأراضي والإيجارات بين جهات الولاية المختلفة بمحافظة أسوان وأثره على المواطنين والمزارعين.
مدحت ركابي فى طلب الاحاطه يواجه المواطنون بمحافظة أسوان واقعًا مختلفًا تمامًا
نود أن نُحيط سيادتكم علماً أنه في الوقت الذي تعلن فيه الحكومة بشكل مستمر سعيها نحو التوسع الزراعي وزيادة الرقعة المنزرعة وتشجيع الاستثمار في قطاع الزراعة، يواجه المواطنون بمحافظة أسوان واقعًا مختلفًا تمامًا، يتمثل في تعدد جهات الولاية على الأراضي واختلاف أسعار التقنين والتصرف بصورة كبيرة بين جهة وأخرى، رغم تشابه طبيعة الأراضي وأوجه الاستغلال في كثير من الحالات.
فبحسب ما هو مطبق حاليًا داخل المحافظة، تخضع الأراضي الواقعة خارج الزمام لولاية أملاك الدولة، ويتم تقنينها بأسعار تصل إلى نحو 157 ألف جنيه للفدان، بينما الأراضي الواقعة داخل الزمام والخاضعة لولاية المحافظة يتم التعامل معها بأسعار تقارب 65 ألف جنيه للفدان، فضلًا عن الأراضي التابعة لهيئة التعمير والإسكان والتي آلت إدارتها خلال الفترة الأخيرة إلى جهاز مستقبل مصر للتنمية المستدامة.
وهنا نجد أن ذلك الوضع أوجد بشكل مباشر ثلاثة مسارات مختلفة وثلاثة تقديرات مختلفة للأراضي داخل المحافظة الواحدة، دون وجود رؤية موحدة أو معايير واضحة ومعلنة تبرر هذا التفاوت الكبير.
وتزداد الأزمة تعقيدًا إذا ما وضعنا في الاعتبار الطبيعة الخاصة لمحافظة أسوان، والتي تختلف بصورة جوهرية عن العديد من محافظات الجمهورية، حيث إن قطاعًا واسعًا من الأراضي محل التقنين أو الاستصلاح عبارة عن أراضٍ صخرية وحجرية تحتاج إلى أعمال تسوية وتجهيز واستصلاح وتهيئة بتكاليف مرتفعة للغاية قبل أن تصبح صالحة للزراعة أو الاستثمار، وهو ما يجعل تطبيق معايير تسعير لا تراعي هذه الخصوصية محل تساؤل واستغراب من جانب المواطنين.
إلا أن الأزمة الأكثر خطورة تتمثل في الارتفاعات غير المسبوقة التي شهدتها القيمة الإيجارية للأراضي التابعة لأملاك الدولة خلال فترة زمنية قصيرة، حيث ارتفع إيجار الفدان من نحو 1300 جنيه فقط قبل عامين تقريبًا إلى ما يقارب 23 ألف جنيه للفدان حاليًا، وهي زيادة ضخمة تتجاوز أضعاف القيمة السابقة بصورة يصعب على غالبية المزارعين والمنتفعين استيعابها أو تحمل آثارها.
ويأتي ذلك في وقت يشهد فيه القطاع الزراعي ضغوطًا متزايدة نتيجة الارتفاع المستمر في أسعار الأسمدة بل وعدم صرفها من الأساس في حالات كثيرة ومتعددة، بجانب التقاوي والمبيدات والوقود وأجور العمالة والنقل ومستلزمات الإنتاج المختلفة، الأمر الذي يضع المزارعين أمام أعباء مالية متراكمة تهدد الجدوى الاقتصادية للنشاط الزراعي ذاته، وتثير مخاوف حقيقية من عزوف البعض عن الاستمرار في استغلال الأراضي أو التوسع في استصلاحها.
كما يطرح هذا الواقع تساؤلات مشروعة حول فلسفة إدارة ملف الأراضي الزراعية بمحافظة أسوان، ومدى وجود سياسة حكومية موحدة تحقق العدالة بين المواطنين وتراعي الظروف الاقتصادية وطبيعة الأراضي بالمحافظة، بدلًا من ترك المواطنين أمام تقديرات وأسعار متفاوتة باختلاف جهة الولاية فقط.
لذلك وبناءًا على ما سبق فأننا نطالب الحكومة بتوضيح الآتي:
• ما الأسس والمعايير التي استندت إليها جهات الولاية المختلفة في تحديد أسعار تقنين الأراضي والتصرف فيها بمحافظة أسوان، وما أسباب التفاوت الكبير بين هذه الأسعار؟
• هل تمت مراعاة الطبيعة الخاصة لأراضي محافظة أسوان وما تتطلبه من أعمال استصلاح وتجهيز مرتفعة التكلفة عند وضع قيم التقنين والتصرف والإيجارات؟
• ما المبررات التي استندت إليها الجهات المختصة في رفع القيمة الإيجارية لأراضي أملاك الدولة من نحو 1300 جنيه للفدان إلى ما يقارب 23 ألف جنيه للفدان خلال فترة وجيزة، وما أثر ذلك على النشاط الزراعي بالمحافظة؟
• ما هي خطة الحكومة لتوحيد أو ضبط معايير التسعير والتقنين بين جهات الولاية المختلفة بما يحقق العدالة بين المواطنين ويشجع على الاستثمار الزراعي واستصلاح الأراضي بمحافظة أسوان؟
كما يمكنكم الاطلاع على:وزارة التضامن الاجتماعي: آليات جديدة لتنظيم عمل الأطفال طبقًا للقانون
