سيَّرت وزارة الأوقاف، برعاية الأستاذ الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، قافلة دعوية موسعة إلى مساجد إدارتي أوقاف البساتين وشرق مدينة نصر، الجمعة الموافق ١٩ من يونيو ٢٠٢٦م، بمشاركة أكثر من ١٠٠ إمام من ديوان عام الوزارة ومديرية أوقاف القاهرة، وذلك في إطار خطة الوزارة لتكثيف الحضور الدعوي الميداني، ونشر الفكر الوسطي، وبناء الوعي الرشيد، وترسيخ القيم الإيمانية والوطنية والأخلاقية.

تنظيم لقاءات مباشرة مع رواد المساجد

وشمل برنامج القافلة إلقاء خطبة الجمعة بعدد من المساجد، فضلًا عن تنظيم لقاءات مباشرة مع روادها؛ حيث جاءت الخطبة الأولى بعنوان: "فقهُ الهجرةِ إلى اللهِ تعالى"، وهدفت إلى التوعية بأن الهجرة إلى الله تعالى متحققة بهجر القلب والجوارح لكل ما يبغضه الله سبحانه إلى ما يحبه ويرضاه، مع بيان أن مفهوم الهجرة في الإسلام أوسع من الانتقال المكاني، إذ يشمل هجرة المعاصي والآثام إلى الطاعات والقربات، وهجرة الغفلة إلى الذكر، وهجرة الانحراف إلى الاستقامة.

الحديث عن الهجرة النبوية الشريفة

واستلهمت الخطبة دروسها من الهجرة النبوية الشريفة وما تحمله من معانٍ عظيمة في الثقة بالله تعالى، والأخذ بالأسباب، وحب الوطن، والثبات على المبادئ.

أثر المعية الإلهية في تحقيق السكينة والطمأنينة

كما تناولت عددًا من المحاور المهمة، من أبرزها أثر المعية الإلهية في تحقيق السكينة والطمأنينة، وأسباب نيل التأييد الإلهي والعطاء الرباني، وبيان أن الهجرة القلبية طريق الاستقامة والصلاح.

حب الوطن والوفاء له من القيم النبوية الرفيعة التي رسخها النبي صلى الله عليه وسلم في سيرته المباركة

كما أكدت الخطبة، أن حب الوطن والوفاء له من القيم النبوية الرفيعة التي رسخها النبي صلى الله عليه وسلم في سيرته المباركة، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿إِلَّا تَنصُرُوهُ فَقَدۡ نَصَرَهُ ٱللَّهُ إِذۡ أَخۡرَجَهُ ٱلَّذِینَ كَفَرُوا۟ ثَانِیَ ٱثۡنَیۡنِ إِذۡ هُمَا فِی ٱلۡغَارِ إِذۡ یَقُولُ لِصَٰحِبِهِۦ لَا تَحۡزَنۡ إِنَّ ٱللَّهَ مَعَنَا﴾، وقوله تعالى: ﴿لِلۡفُقَرَاۤءِ ٱلۡمُهَٰجِرِینَ ٱلَّذِینَ أُخۡرِجُوا۟ مِن دِیَٰرِهِمۡ وَأَمۡوَٰلِهِمۡ یَبۡتَغُونَ فَضۡلࣰا مِّنَ ٱللَّهِ وَرِضۡوَٰنࣰا وَیَنصُرُونَ ٱللَّهَ وَرَسُولَهُۥۤۚ أُو۟لَٰۤئِكَ هُمُ ٱلصَّٰدِقُونَ﴾.

كما استلهمت الخطبة معانيها من هدي السنة النبوية المطهرة، ومن ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما ظنُّكَ يا أبا بكرٍ باثنينِ اللهُ ثالثُهما»، وقوله صلى الله عليه وسلم: "احفظِ اللهَ يحفظْكَ، احفظِ اللهَ تجدْهُ تجاهَكَ"، وقوله صلى الله عليه وسلم: "المسلمُ مَن سلمَ المسلمونَ من لسانِهِ ويدِهِ، والمهاجرُ مَن هجرَ ما نهى اللهُ عنهُ"، كما أكدت قيمة الانتماء الوطني والوفاء للأوطان استلهامًا من قوله صلى الله عليه وسلم: "ما أطيبَكِ من بلدٍ، وأحبَّكِ إليَّ، ولولا أنَّ قومي أخرجوني منكِ ما سكنتُ غيرَكِ".

وجاءت الخطبة الثانية بعنوان: "التحذير من الغش في الامتحانات"، وبيَّنت أن الغش في الامتحانات خيانة للأمانة، وإفساد لمعيار الكفاءة والعدالة، وطريق إلى ضياع العلم وفساد النفس وحرمان البركة في النجاح، مؤكدة أن التفوق الحقيقي لا يتحقق إلا بالجد والاجتهاد والاعتماد على النفس، مستشهدة بقوله تعالى: ﴿یَٰۤأَیُّهَا ٱلَّذِینَ ءَامَنُوا۟ لَا تَخُونُوا۟ ٱللَّهَ وَٱلرَّسُولَ وَتَخُونُوۤا۟ أَمَٰنَٰتِكُمۡ وَأَنتُمۡ تَعۡلَمُونَ﴾.

القافلة تهدف إلى ترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية

وهدفت القافلة إلى ترسيخ القيم الإيمانية والأخلاقية، وتعزيز معاني الأمانة والانضباط وتحمل المسئولية، ونشر الفهم الصحيح للدين، بما يسهم في بناء شخصية متوازنة نافعة لدينها ووطنها ومجتمعها.

جهود وزارة الأوقاف للتوسع في القوافل الدعوية بمختلف المحافظات

وتأتي هذه القافلة ضمن جهود وزارة الأوقاف للتوسع في القوافل الدعوية بمختلف المحافظات، بما يسهم في بناء الوعي الرشيد، وترسيخ مكارم الأخلاق، وخدمة قضايا المجتمع من منظور ديني ووطني متكامل.

نوصي بقراءة: تقرير لوزارة الدولة للإعلام.. يكشف المكاسب السياسية والاقتصادية لمصر خلال زيارة الرئيس السيسي لفرنسا ومشاركته بقمة مجموعة السبع

نوصي بقراءة: خبير اقتصادي لــ"خمسة سياسة" مشاركة الرئيس "السيسي" في إجتماعات مجموعة السبع تؤكد مكانة مصر علي الساحة الدولية