أكدت النائبة إنجي نصيف، عضو مجلس الشيوخ، أن مبادرة «اعرف بلدك» التي أطلقها حزب مستقبل وطن تمثل نموذجًا عمليًا مهمًا في تعزيز الوعي الوطني وربط الشباب بحقائق ما يجري على أرض الواقع من مشروعات وإنجازات تنموية غير مسبوقة، مشيرة إلى أن بناء الوعي الوطني أصبح اليوم أحد أهم المعارك التي تخوضها الدولة المصرية في مواجهة حملات التشكيك ومحاولات التقليل من حجم الإنجازات التي تحققت خلال السنوات الماضية.

وأضافت أن المبادرة تعكس إدراكًا واضحًا لأهمية تمكين الشباب من الاطلاع المباشر على ما تحقق من إنجازات، بما يساهم في بناء جيل أكثر وعيًا وقدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، وأكثر فهمًا لحجم التحديات التي تواجه الدولة ومسارات التعامل معها.

الوعي الوطني سلاح مواجهة الشائعات وحروب المعلومات

وأوضحت نصيف أن الدولة المصرية نجحت خلال السنوات الأخيرة في تنفيذ مشروعات قومية عملاقة أحدثت تحولًا جذريًا في مختلف القطاعات، بدءًا من تطوير شبكات الطرق والنقل والبنية التحتية، مرورًا بمشروعات الإسكان والمدن الجديدة والطاقة والصناعة والزراعة، وصولًا إلى المبادرات الاجتماعية التي استهدفت تحسين جودة حياة المواطنين في جميع المحافظات.

وأكدت أن هذه الإنجازات الكبيرة تستحق أن يراها الشباب بأعينهم وأن يلمسوا نتائجها على أرض الواقع، بدلًا من الاعتماد على روايات مغلوطة أو معلومات مبتورة يتم تداولها عبر بعض المنصات التي تسعى إلى تشويه الصورة الحقيقية لما تحقق من تقدم.

كما شددت على أن معركة الوعي أصبحت لا تقل أهمية عن معارك التنمية والبناء، خاصة في ظل التطور السريع لوسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي التي باتت ساحة مفتوحة لنشر المعلومات الصحيحة والمضللة على حد سواء.

«اعرف بلدك» تربط الشباب بالمشروعات القومية

وأضافت عضو مجلس الشيوخ أن مبادرة «اعرف بلدك» تمنح الشباب فرصة حقيقية للاحتكاك المباشر بحجم العمل الذي تم إنجازه في مختلف أنحاء الجمهورية، وتساعدهم على تكوين رؤية أكثر شمولًا حول حجم الجهد المبذول في تنفيذ المشروعات التنموية الكبرى.

وأشارت إلى أن الزيارات الميدانية والتجارب المباشرة تظل من أقوى أدوات ترسيخ الحقائق، لأنها تنقل المعرفة من الإطار النظري إلى الفهم العملي الواقعي، بما يعزز الانتماء الوطني ويقوي العلاقة بين المواطن وما يتحقق على أرض وطنه.

وأكدت أن الشباب حين يشاهدون حجم التطوير الذي شهدته قطاعات الإسكان والنقل والطاقة والمرافق والخدمات، يصبحون أكثر إدراكًا لطبيعة المرحلة الحالية وحجم المسؤولية المطلوبة للحفاظ على مكتسبات الدولة.

المعرفة المباشرة تعمق فهم تحديات الدولة

وأشارت نصيف إلى أن الوعي الوطني لم يعد رفاهية فكرية أو خيارًا ثانويًا، بل أصبح ضرورة أساسية لحماية المجتمعات والحفاظ على تماسكها في ظل ما يشهده العالم من حروب معلومات وصراعات ناعمة تستهدف تشكيل الرأي العام والتأثير عليه.

وأكدت أن تمكين الشباب من الاطلاع المباشر على المشروعات القومية والإنجازات التنموية يساعد في إعداد جيل أكثر قدرة على التمييز بين الحقائق والشائعات، وأكثر استعدادًا لتحمل المسؤولية والمشاركة الفاعلة في دعم الدولة واستكمال خطط التنمية.

كما أوضحت أن الوعي الحقيقي لا يُبنى بالشعارات فقط، وإنما بالمعرفة والفهم والقدرة على قراءة الواقع بشكل موضوعي ومتوازن.

الإنجازات التنموية ترسخ وعي الأجيال الجديدة

وشددت النائبة إنجي نصيف على أن نجاح الدولة في تنفيذ المشروعات الكبرى يجب أن يواكبه جهد موازٍ في تعريف المواطنين، وخاصة الشباب، بحجم هذه الإنجازات وأثرها المباشر على حياتهم اليومية.

وأكدت أن الحفاظ على الإنجاز يبدأ بإدراك قيمته وفهم الجهد المبذول لتحقيقه، وهو ما يجعل مبادرات التوعية الوطنية ذات أهمية كبيرة في المرحلة الحالية.

واختتمت تصريحاتها بالتأكيد على أن مبادرة «اعرف بلدك» تمثل رسالة واضحة بأن بناء الإنسان وتعزيز وعيه سيظلان الضمانة الحقيقية لاستمرار مسيرة الجمهورية الجديدة، وتحقيق أهدافها التنموية، وترسيخ مستقبل أكثر استقرارًا وتقدمًا لمصر.