تواجه الأجهزة التنفيذية بمحافظة قنا موجة غضب عارمة من أهالي قرية "الخضيرات" التابعة للوحدة المحلية لأولاد نجم القبلية بمركز نجع حمادي، بسبب ما وصفوه بـ "التجاهل المتعمد" واستثنائهم من مشروعات مد شبكات الصرف الصحي لسنوات طويلة، وسط غياب تام للشفافية الرسمية حول أسباب استبعاد القرية حتى الآن.

عزل تنفيذي وتساؤلات مشروعة
أطلق أهالي القرية استغاثة عاجلة موجهة إلى اللواء دكتور مصطفي الببلاوي محافظ قنا، ورئيس شركة مياه الشرب والصرف الصحي بالمحافظة، مطالبين بالكشف عن آليات ترتيب أولويات تنفيذ المشروعات القومية داخل المركز الواحد. وأشار الأهالي إلى علامات استفهام كبرى تحيط بالخطة التنفيذية، خاصة بعد البدء الفعلي وإدخال خدمات الصرف الصحي إلى قرى مجاورة تشاركهم نفس النطاق الجغرافي والظروف البيئية، ومنها قريتا "الشطبية" و"نجع البرزي"، في حين بقيت "الخضيرات" محرومة دون مبرر معلن.
غياب الشفافية والجدول الزمني
أكد ممثلو الأهالي أن القرية جرى تداول اسمها مراراً ضمن خطط الإدراج بمشروعات الصرف الصحي، إلا أن الوعود الشفهية لم تترجم إلى واقع ملموس على الأرض. وانتقد المواطنون عدم صدور أي بيان رسمي يوضح الموقف التنفيذي الحالي للقرية، أو يحدد جدولاً زمنياً ملزماً للبدء والانتهاء، مما ترك آلاف الأسر في حالة ارتباك ومعاناة يومية مستمرة.
مخاطر بيئية وصحية متفاقمة
وحملت الاستغاثة الجهات التنفيذية والمحلية المختصة المسؤولية الكاملة عن التبعات الناتجة عن هذا التأخير، والتي تتلخص في تدهور الوضع البيئي، بسبب الاعتماد البدائي على "الكسح السفلي" وما يسببه من رشح يهدد أساسات المنازل، فضلا عن المخاطر الصحية، بسبب تفشي وانبعاث الروائح الكريهة وانتشار الحشرات الحاملة للأمراض والأوبئة بين أطفال القرية، ناهيك عن تكبد الأهالي الأعباء المادية، المتمثلة في التكلفة المالية الباهظة التي تتحملها الأسر المحدودة الدخل شهرياً لشفط الخزانات البدائية.
مطالب عاجلة على طاولة المسؤولين
واختتم أهالي "الخضيرات" تقريرهم بمناشدة حاسمة وصريحة لشركتي المياه والمحافظة، مطالبين بإصدار بيان رسمي وعاجل يجيب بوضوح عن ثلاثة أسئلة مصيرية، هل ما زالت قرية الخضيرات مدرجة بشكل فعلي ورسمي ضمن خطة التنفيذ الحالية، وما هي الأسباب الفنية أو الإدارية الحقيقية وراء تأخير البدء في القرية دون غيرها؟، وما هو الجدول الزمني المحدد والملزم لبدء الشركات المنفذة في وضع أول خطوط الشبكة داخل القرية؟
