شهد قطاع الصحة في مصر تطورًا كبيرًا منذ ثورة 30 يونيو، عبر إطلاق المبادرات الرئاسية للكشف المبكر عن الأمراض، والتوسع في تطوير المستشفيات والمراكز الطبية، إلى جانب التوسع التدريجي في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل التي تستهدف تقديم خدمات صحية متكاملة لجميع المواطنين.
نوصى بقراءة
إجراءات حاسمة بالعجوزة والدقي.. غلق محال وإزالة مخالفات وإعدام لحوم فاسدة بحملة رقابية مكبرة
مبادرات رئاسية غير مسبوقة للصحة العامة
و نجحت مبادرة “100 مليون صحة” في فحص عشرات الملايين من المواطنين للكشف المبكر عن فيروس سي والأمراض غير السارية، ما أسهم في علاج ملايين الحالات وإعلان مصر خالية من فيروس سي. كما شملت المبادرات دعم صحة المرأة والطفل، والكشف المبكر عن أورام الثدي والأمراض الوراثية، وفحص طلاب المدارس، بالإضافة إلى مبادرة إنهاء قوائم انتظار العمليات الجراحية الحرجة مجانًا.
دعم رئاسي وتوجيهات لتطوير الخدمة الصحية
و أكد وزير الصحة أن مبادرة رئيس الجمهورية لرعاية أطفال السكري تأتي بدعم مباشر من الرئيس عبدالفتاح السيسي، مشيرًا إلى أن التوجيهات الرئاسية ركزت على توفير كافة سبل الرعاية للأطفال المستفيدين وضمان استدامة الخدمات الصحية المقدمة لهم. وأوضح أن الدولة تولي اهتمامًا خاصًا بالمبادرات الصحية التي تستهدف الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة الأطفال المصابين بالأمراض المزمنة.
.أجهزة حديثة لتخفيف المعاناة وتحسين جودة الحياة
أوضح وزير الصحة أن المبادرة توفر أجهزة مراقبة مستمرة للسكر، بما يساهم في تقليل الوخز اليومي للأطفال من 8 إلى 10 مرات يوميًا، أي ما يزيد عن 3650 وخزة سنويًا. وأكد أن هذه التقنيات الحديثة تسهم في تحسين حياة الأطفال بشكل كبير وتمنحهم فرصة أفضل لممارسة حياتهم الطبيعية، مشيرًا إلى تحسن المؤشرات الصحية للمستفيدين خلال الفترة الأولية للتطبيق.
مستشفى دار الشفا يحصد اعتماد جهار الكامل بنسبة 97% ويميز القطاع الصحي
في إنجاز جديد يُضاف إلى القطاع الصحي المصري، أعلنت وزارة الصحة والسكان حصول مستشفى دار الشفا، التابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة، على الاعتماد الكامل من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية (GAHAR)، بنسبة تقييم مرتفعة بلغت 97%، وهو ما يعكس مستوى الالتزام بمعايير الجودة وسلامة المرضى داخل المستشفى و أن عدد المستشفيات التابعة لأمانة المراكز الطبية المتخصصة الحاصلة على الاعتماد الكامل ارتفع إلى 7 مستشفيات. و أن هذا النجاح جاء نتيجة جهود مكثفة من الفرق الطبية والإدارية، التي عملت على تطبيق معايير الجودة الشاملة والالتزام بمتطلبات الاعتماد الوطنية المعتمدة من الهيئة العامة للاعتماد والرقابة الصحية. و أن هذا الإنجاز يعكس ترسيخ ثقافة التحسين المستمر داخل المستشفيات التابعة للوزارة، بما يسهم في رفع كفاءة الخدمات الطبية المقدمة للمواطنين. و تطبيق معايير الاعتماد لا يقتصر على الجانب الإداري فقط، بل يمتد ليشمل تحسين تجربة المريض وضمان تقديم رعاية صحية آمنة ومتكاملة وفق أعلى المعايير.
دعم الصحة الإنجابية وتمكين المرأة
وفي سياق متصل تعمل وزارة الصحة و السكان على عقد ندوات توعوية حول تنمية الأسرة، بحضور عدد من القيادات البرلمانية والتنفيذية. بمختلف المحافظات وخلال الندوات، يتم التركيز على أهمية تكثيف الجهود لتحسين المؤشرات السكانية، مع التركيز على المباعدة بين الولادات، والحد من زواج الأطفال، وتعزيز التوعية بالرضاعة الطبيعية، وتنظيم الأسرة، ومخاطر الحمل غير المخطط والولادات القيصرية المتكررة. و تعمل الوزارة على تعزيز آليات المتابعة الدقيقة للأطفال حديثي الولادة، بما يضمن تحسين جودة الرعاية الطبية المقدمة.
تطوير خدمات وحدات طب الأسرة
و تابعت وزارة الصحة و السكان انتظام تقديم الخدمات و ضرورة تعظيم الاستفادة من الوحدات الصحية خارج أوقات العمل الرسمية، خاصة في خدمات تنظيم الأسرة ومتابعة الحوامل. و تنمية الأسرة، مؤكدة أن ملف تنمية الأسرة يعد من الملفات الوطنية ذات الأولوية، وأن الرؤية الجديدة للرعاية الصحية الأولية تستهدف الوصول بالخدمات إلى 80% من المواطنين والعمل بروح الفريق الواحد لدعم الأسرة المصرية، وتعزيز برامج المشورة الأسرية، بهدف رفع الوعي المجتمعي وتغيير السلوكيات الصحية. وتأتي هذه المجهودات إطار جهود وزارة الصحة والسكان المستمرة للارتقاء بخدمات الرعاية الأولية، وتحسين مؤشرات صحة الأم والطفل، وتعزيز برامج تنمية الأسرة في مختلف المحافظات
.تطوير البنية التحتية الصحية
هذا و قد شهد القطاع الصحي إنشاء وتطوير آلاف الوحدات والمستشفيات، إلى جانب إنشاء مجمعات طبية متطورة مجهزة بأحدث التقنيات، بهدف رفع جودة الخدمة الطبية المقدمة للمواطنين في مختلف المحافظات.
توطين صناعة الدواء واللقاحات
كما اتجهت الدولة إلى تعزيز الإنتاج المحلي من الأدوية والأمصال واللقاحات، من خلال تطوير المجمع القومي للأمصال وإقامة مصانع بالشراكة مع كبرى الشركات العالمية، بما يدعم الاكتفاء الذاتي ويعزز الأمن الدوائي.
إنجازات مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي
تستهدف مدينة اللقاحات والبيوتكنولوجي في مصر استثمارات تصل إلى 12 مليار جنيه بحلول عام 2030، ضمن نموذج شراكة بين الدولة والمستثمرين المحليين والأجانب. و يأتى المشروع يُعد أحد مشروعات الأمن الصحي القومي، ويهدف إلى توطين صناعة اللقاحات وتعزيز قدرة مصر على تحقيق الاكتفاء الذاتي وتقليل الاعتماد على الاستيراد. و توفير 1500 فرصة عمل من العمالة الوطنية المدربة، مع تأهيل الكوادر عبر أكاديمية متخصصة (VBC) لبناء القدرات في الصناعات الحيوية. و تضم المدينة منظومة متكاملة للتبريد والتخزين وفق أعلى المعايير العالمية، بما يضمن تأمين مخزون استراتيجي لمواجهة الأوبئة والطوارئ الصحية. و تعتمد على نموذج “الصحة الواحدة” الذي يجمع إنتاج اللقاحات البشرية والبيطرية في مكان واحد لمواجهة الأمراض المشتركة. و الالتزام بالاستدامة البيئية عبر استخدام الطاقة الشمسية والطاقة النظيفة داخل المنشآت. و تمتلك طاقة إنتاجية تصل إلى 140 مليون جرعة سنويًا عبر خطوط إنتاج متطورة. و تضم المدينة مرافق متقدمة تشمل: خطوط إنتاج لقاحات و غرف تبريد ضخمة (9000 متر مربع) و محطات طاقة ومعالجة مياه و مركز تدريب وأكاديمية متخصصة هذا و المشروع يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة اللقاحات في أفريقيا والشرق الأوسط ويدعم الأمن الدوائي وتقليل فاتورة الاستيراد
التأمين الصحي الشامل بالمنيا.. 48 مليار جنيه لتطوير المنظومة ورفع جاهزية 100 وحدة طبية
تقدم جديد في تطبيق التأمين الصحي الشامل بالمنيا هذا و تواصل الدولة خطواتها الموسعة لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل، بمحافظة المنيا، و منابعة جاهزية المنشآت الصحية، باعتبارها أولى محافظات المرحلة الثانية من المنظومة. ، إلى جانب وحدتي طب أسرة الشيخ زياد وبان العلم، لمراجعة سير العمل ومستوى الخدمات الطبية المقدمة خلال التشغيل التجريبي للمنظومة.
10 مستشفيات و60 وحدة ضمن التشغيل التجريبي
هذا و تأتى المرحلة الأولى من التشغيل التجريبي بمحافظة المنيا تشمل 10 مستشفيات و60 وحدة ومركزًا لطب الأسرة، على أن يتم رفع العدد إلى نحو 100 وحدة ومركز طبي خلال يوليو 2026، ضمن خطة التوسع التدريجي للمنظومة. و أن هذا التوسع يأتي لضمان تقديم خدمات صحية متكاملة تغطي مختلف احتياجات المواطنين داخل المحافظة.
48 مليار جنيه لتطوير البنية الصحية بالمنيا
و يذكر أن إجمالي الاستثمارات المخصصة لتطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل بمحافظة المنيا يبلغ نحو 48 مليار جنيه، وذلك في إطار خطة الدولة لتطوير البنية التحتية الصحية ورفع كفاءة المستشفيات والوحدات الطبية. و أن هذه الاستثمارات تستهدف إنشاء وتحديث المنشآت الصحية وتزويدها بأحدث التجهيزات الطبية، بما يضمن تقديم خدمة علاجية متكاملة وفق أعلى معايير الجودة.
تطوير مستشفى العدوة ورفع كفاءة التشغيل
و تأتى أعمال التطوير داخل مستشفى العدوة المركزي، إضافة إلى تفقد المرحلة الثانية من أعمال الإنشاء والتحديث داخل المستشفى،و ضرورة الالتزام بالجداول الزمنية المحددة للانتهاء من الأعمال. و أن تطوير المستشفيات يتم بالتوازي مع رفع كفاءة وحدات الرعاية الأولية، باعتبارها حجر الأساس في نجاح منظومة التأمين الصحي الشامل.
وحدات طب الأسرة تقدم 80% من الخدمات الصحية
و يأتى انتظام العمل داخل العيادات المختلفة، بما في ذلك عيادات الأسنان والأطفال، وتوافر الأدوية والمستلزمات الطبية. حيث هناك وحدة بان العلم تخدم نحو 11,700 مواطن و وحدة الشيخ زياد تخدم نحو 30,000 مواطن حيث وحدات طب الأسرة تمثل بوابة دخول المواطنين للمنظومة، حيث تقدم نحو 80% من الخدمات الصحية، بما يعزز الرعاية الصحية الأولية والوقائية ويقلل الضغط على المستشفيات. و أن التوسع في تطبيق المنظومة يعكس توجه الدولة نحو توفير رعاية صحية شاملة لجميع المواطنين من خلال تطوير المنشآت، ودعم الكوادر الطبية، وتحسين جودة الخدمات على مستوى الجمهورية
إنجازات قطاع الصحة منذ 30 يونيو
في المجمل، شكلت ثورة 30 يونيو نقطة تحول محورية في تاريخ قطاع الصحة في مصر، حيث انتقلت المنظومة من مرحلة التحديات إلى مرحلة البناء والتطوير الشامل، عبر إطلاق حزمة غير مسبوقة من المبادرات الرئاسية، وتوسيع نطاق الخدمات العلاجية والوقائية لتصل إلى ملايين المواطنين في مختلف المحافظات. وقد نجحت الدولة في إحداث طفرة حقيقية في الكشف المبكر عن الأمراض من خلال مبادرات الصحة العامة وعلى رأسها “100 مليون صحة”، إلى جانب القضاء على فيروس سي، وتقليل قوائم الانتظار، وتحسين خدمات صحة المرأة والطفل، بما أسهم في رفع مؤشرات الصحة العامة بشكل ملحوظ. كما شهد القطاع توسعًا كبيرًا في تطوير البنية التحتية الصحية عبر إنشاء وتحديث المستشفيات والمراكز الطبية ووحدات الرعاية الأساسية، بما يعزز القدرة الاستيعابية ويرفع جودة الخدمات المقدمة للمواطنين. وفي السياق نفسه، تمضي الدولة قدمًا في تطبيق منظومة التأمين الصحي الشامل باعتبارها أحد أهم مشروعات الإصلاح الصحي، والتي تستهدف تقديم تغطية صحية متكاملة لجميع المواطنين، مع ضمان العدالة في الحصول على الخدمة. إلى جانب ذلك، اتجهت الدولة نحو توطين صناعة الدواء واللقاحات وتعزيز الأمن الدوائي، بما يقلل الاعتماد على الاستيراد ويعزز قدرة مصر على مواجهة الأزمات الصحية والطوارئ.
وبذلك، يؤكد قطاع الصحة أن ما تحقق بعد 30 يونيو ليس مجرد تطوير جزئي، بل إعادة بناء شاملة لمنظومة صحية متكاملة تضع صحة المواطن في مقدمة أولويات الدولة، وتدعم مسيرة التنمية المستدامة في الجمهورية الجديدة
نوصى بقراءة :
