وجه عدد من العاملين بعقود عمل مؤقتة داخل الهيئة العامة للاستثمار استغاثة إلى موقع "خمسة سياسة"، مطالبين بتسليط الضوء على ما وصفوه باستمرار معاناتهم الوظيفية، في ظل بقاء أوضاعهم دون تغيير رغم مرور سنوات على عملهم، مؤكدين أن مطالبهم تقتصر على الحصول على حقوقهم الوظيفية المشروعة بما يكفل لهم حياة كريمة واستقرارًا مهنيًا.
قرارات سابقة.. والتنفيذ ما زال معلقًا
وقال العاملون إن هناك قرارات وتوجيهات صدرت في فترات سابقة بشأن تحسين أوضاعهم وتسوية أوضاع العمالة المؤقتة، إلا أنهم يؤكدون أن هذه القرارات لم تُترجم إلى إجراءات فعلية على أرض الواقع حتى الآن، الأمر الذي أبقى مئات العاملين في دائرة التعاقد المؤقت دون استقرار وظيفي.
أجور أقل من الحد الأدنى وغياب للحقوق الأساسية
وأوضح العاملون أن العديد منهم يتقاضون أجورًا تبلغ نحو 6000 جنيه شهريًا، وهو ما يقولون إنه يقل عن الحد الأدنى للأجور المطبق، فضلًا عن عدم تمتعهم بالتأمين الصحي أو التأمينات الاجتماعية، إلى جانب حرمانهم من الإجازات والمزايا الوظيفية التي يحصل عليها العاملون الدائمون، رغم قيامهم بالمهام نفسها داخل الهيئة.
وأكدوا أن استمرار هذه الأوضاع يفرض أعباء معيشية كبيرة على العاملين وأسرهم، في ظل ارتفاع تكاليف الحياة، مطالبين بسرعة التدخل لإنهاء هذا الملف.
مطالب بالمساواة مع جهات حكومية أخرى
وأشار العاملون إلى أن عددًا من الوزارات والجهات الحكومية اتخذ خلال الفترة الماضية خطوات لتحسين أوضاع العمالة المؤقتة واليومية، من بينها وزارة الكهرباء ووزارة الطيران المدني، كما اتخذت وزارة البترول قرارًا بألا تقل أجور العمالة اليومية عن الحد الأدنى للأجور، وهو ما اعتبروه نموذجًا يمكن الاستفادة منه في معالجة أوضاع العاملين بالهيئة العامة للاستثمار.
رسالة إلى الجهات المختصة
واختتم العاملون استغاثتهم عبر "خمسة سياسة" بمناشدة الجهات المختصة سرعة فتح هذا الملف، ودراسة أوضاعهم، والعمل على تنفيذ ما صدر بشأنهم من قرارات -حال وجودها- بما يضمن حصولهم على حقوقهم القانونية، وفي مقدمتها الأجر العادل، والتأمينات الاجتماعية والصحية، والاستقرار الوظيفي، تحقيقًا لمبادئ العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص داخل مؤسسات الدولة.
وأكد العاملون أن مطالبهم لا تقتصر على تحسين الأجور أو تثبيت أوضاعهم الوظيفية، وإنما تمتد إلى تطبيق الحقوق التي كفلها قانون العمل، والتي تشمل التعويضات المستحقة وبدل الإجازات وسائر الحقوق المالية المقررة للعاملين وفقًا لأحكام القانون، بما يضمن المساواة والعدالة بين جميع العاملين داخل مؤسسات الدولة.
وأوضحوا أن استمرار عملهم لسنوات بعقود مؤقتة، مع حرمانهم -بحسب قولهم- من العديد من الحقوق الوظيفية، يتطلب إعادة النظر في أوضاعهم بما يتوافق مع التشريعات المنظمة لسوق العمل، ويحقق الحماية الاجتماعية والاستقرار الوظيفي.
وشدد العاملون، في استغاثتهم عبر "خمسة سياسة"، على أن مطلبهم لا يقتصر على التعيين أو زيادة الأجور، بل يشمل أيضًا تطبيق أحكام قانون العمل الجديد، وضمان حصولهم على جميع الحقوق التي يكفلها القانون، وفي مقدمتها الأجر العادل، والتأمينات الاجتماعية والصحية، وبدل الإجازات، والتعويضات المستحقة عند انتهاء علاقة العمل، بما يحقق العدالة ويحفظ كرامة العامل المصري.






