عقدت الدكتورة عبلة الألفي، نائب وزير الصحة والسكان لشؤون السكان والرعاية الأولية وتنمية الأسرة والمشرف على المجلس القومي للسكان، اجتماع التنسيق الوطني لملف التغذية، بهدف إعداد الرؤية المصرية للمشاركة في الورشة الإقليمية للتغذية المقرر عقدها في العاصمة الأردنية عمّان، بتنظيم مشترك من البنك الدولي ومنظمة اليونيسف. ويأتي الاجتماع في إطار حرص الدولة على تطوير منظومة التغذية وتعزيز التنسيق بين الجهات المعنية، بما يضمن توحيد الرؤى والرسائل الوطنية المتعلقة بقضايا التغذية والصحة العامة.
نوصى بقراءة :
الذهب في مصر اليوم الأربعاء..مفاجأة فى عيار 21 و تراجع الأسعار عالميًا
التأكيد على الاستفادة من التجارب الدولية
أكدت نائب الوزير أهمية استثمار المشاركات الإقليمية والدولية في عرض التجربة المصرية في مجال التغذية، إلى جانب الاستفادة من أفضل الممارسات العالمية، بما يدعم تطوير السياسات الوطنية في هذا الملف الحيوي. وشددت على ضرورة صياغة رؤية مصرية متكاملة تعكس أولويات الدولة في قضايا التغذية والصحة العامة، وتدعم جهود تحسين جودة حياة المواطنين.
مراجعة ورقة العمل التحضيرية للورشة الإقليمية
شهد الاجتماع مراجعة واستكمال ورقة العمل التحضيرية الخاصة بالورشة الإقليمية، والتي تتضمن عرض البرامج والسياسات والمبادرات الوطنية في مجال التغذية، إلى جانب تحديد أبرز التحديات والفجوات القائمة. وتهدف الورقة إلى تقديم رؤية شاملة تعكس الجهود المصرية في التعامل مع قضايا سوء التغذية، والأنيميا، والتقزم، بما يواكب التوجهات الإقليمية والدولية.
تطوير منظومة الدعم الغذائي وسلة الغذاء المرجعية
استعرض المشاركون توجه الدولة نحو تطوير منظومة الدعم الغذائي من خلال مفهوم «سلة الغذاء المرجعية»، التي يتم إعدادها وفق الاحتياجات التغذوية الفعلية للأفراد والأسر. وتهدف هذه المنظومة إلى توفير العناصر الغذائية الأساسية والمغذيات الدقيقة، بما يسهم في الحد من سوء التغذية والأنيميا والتقزم، وتحسين الصحة العامة للفئات المستهدفة.
التركيز على الألف يوم الأولى من حياة الطفل
أكدت نائب وزير الصحة أن فترة الألف يوم الأولى من حياة الطفل، بدءًا من الحمل وحتى بلوغ العام الثاني، تمثل مرحلة حاسمة في بناء القدرات الصحية والبدنية والذهنية. وشددت على أن تحسين التغذية خلال هذه المرحلة يعد استثمارًا استراتيجيًا في رأس المال البشري، لما له من تأثير مباشر على مستقبل الطفل الصحي والتنموي.
تكامل الحماية الاجتماعية مع برامج التغذية
استعرض ممثل وزارة التضامن الاجتماعي دور برنامج «تكافل وكرامة» في دعم الأسر الأكثر احتياجًا، خاصة من خلال البرامج الموجهة للحوامل والمرضعات والأطفال دون سن السنتين. وأكد المشاركون أهمية تكامل قواعد البيانات بين الوزارات المعنية لضمان وصول الدعم والخدمات إلى مستحقيها بشكل أكثر كفاءة وفاعلية.
«سلة الغذاء المرجعية» ومكافحة سوء التغذية
أوضحت عميدة المعهد القومي للتغذية أن «سلة الغذاء المرجعية» تضم العناصر الغذائية الأساسية والمغذيات الدقيقة مثل الحديد والكالسيوم وفيتامين (أ) والزنك. وأشارت إلى أن التكلفة الشهرية لاحتياجات الفرد الغذائية تُقدّر بنحو 1600 جنيه، مع العمل على وضع نماذج دعم تستهدف الفئات الأولى بالرعاية، وعلى رأسها مستفيدو «تكافل وكرامة».
توصيات لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية
ناقش الاجتماع سبل تعزيز التكامل بين برامج الحماية الاجتماعية والتدخلات التغذوية، بما يشمل تدعيم الأغذية الأساسية بالحديد واليود، ودعم الرضاعة الطبيعية، وتحسين البيئة الغذائية داخل المدارس عبر تنظيم المقاصف وتكثيف حملات التوعية.
اتفاق على استكمال الورقة التحضيرية
وفي ختام الاجتماع، تم الاتفاق على الانتهاء من إعداد الورقة التحضيرية في موعدها المحدد، وتنظيم ورشة عمل وطنية موسعة بعد العودة من الأردن، بهدف إعداد وثيقة وطنية موحدة للتغذية. كما تم التأكيد على ضرورة إدراج بند مالي واضح لملف التغذية ضمن موازنات البرامج، إلى جانب تنفيذ مسوح دورية لرصد الأنماط الغذائية، بمشاركة عدد من الجهات الوطنية والدولية المعنية
نوصى بقراءة :
