أكدت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي أن الدولة تمضي بخطى متسارعة نحو تنفيذ رؤية استراتيجية شاملة تستهدف تدويل التعليم العالي المصري وتعزيز تنافسيته الدولية، وتحويله إلى قوة دافعة للتنمية الاقتصادية والمعرفية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي والابتكار. وأوضح الدكتور عبدالعزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، أن الوزارة تتبنى خارطة طريق متكاملة ترتكز على تطوير منظومة التعليم وربطها باقتصاد المعرفة واحتياجات سوق العمل، إلى جانب تعزيز القدرات المؤسسية والبشرية داخل الجامعات المصرية، بما يحقق الاستدامة ويرفع جودة المخرجات التعليمية.

نوصى بقراءة : 

الأحمر المصري يطلق قافلة زاد العزة 226 لدعم غزة بـ4 آلاف طن مساعدات

تدويل التعليم في صدارة أولويات الوزارة

وأشار الوزير إلى أن تدويل وتصدير التعليم المصري يمثل الركيزة الأساسية في استراتيجية المرحلة المقبلة، من خلال نموذج متكامل يهدف إلى تعزيز الحضور الدولي للجامعات المصرية، وزيادة انتشارها إقليميًا ودوليًا، عبر شراكات استراتيجية وأفرع أكاديمية خارجية. وأوضح أن هذا التوجه يعتمد على ثلاثة محاور رئيسية تشمل: تعزيز الشراكات الدولية في التعليم العالي، وإنشاء أفرع للجامعات الأجنبية داخل مصر بالشراكة مع الجامعات الوطنية، وتدويل الجامعات المصرية الكبرى عبر إنشاء أفرع لها خارج البلاد، إلى جانب زيادة أعداد الطلاب الوافدين.

شراكات دولية وربط التعليم باقتصاد المعرفة

وأكد الوزير أن الوزارة تستهدف استقطاب جامعات دولية مرموقة للعمل داخل مصر وفق إطار تنظيمي مرن ونموذج حوكمة واضح، مع إشراك الحكومة والجامعات والقطاع الخاص في منظومة شراكات متكاملة. وأضاف أن هذه الشراكات ترتبط مباشرة برؤية مصر 2030، خاصة في مجالات الذكاء الاصطناعي والطاقة المتجددة والمياه والتكنولوجيا الحيوية، مع التوسع في البرامج المشتركة والدرجات المزدوجة، وربط التعليم بالصناعة ومراكز الابتكار.

التوسع في الأفرع الدولية للجامعات المصرية

وفيما يتعلق بتدويل الجامعات المصرية، أوضح الوزير أن الخطة تشمل إنشاء أفرع دولية للجامعات الكبرى خارج مصر، بدءًا من الدول العربية والإفريقية، وصولًا إلى أسواق تعليمية في آسيا وأوروبا، بما يعزز الحضور الأكاديمي المصري عالميًا. وأشار إلى أن جامعة الإسكندرية تستهدف إنشاء فرع في كوالالمبور بماليزيا وفرع في أبوظبي، بينما تخطط جامعة القاهرة لإنشاء ثلاثة أفرع خارجية في عجمان والرياض والدوحة، تضم تخصصات متعددة في الطب والهندسة والإعلام والذكاء الاصطناعي وإدارة الأعمال والعلوم التطبيقية.

أفرع أجنبية داخل الجامعات المصرية

وأوضح الوزير أن مسار التدويل داخل مصر يشمل التعاون مع جامعات دولية لإنشاء أفرع داخل الجامعات المصرية، من خلال شراكات مع شركات متخصصة ومؤسسات تعليمية دولية، بما يتيح تقديم برامج أكاديمية عالمية داخل مصر. كما أشار إلى وجود عدد من الأفرع القائمة بالفعل لجامعات أجنبية داخل مصر، بما يعكس تنوع النماذج التعليمية واتساع نطاق التعاون الدولي داخل منظومة التعليم العالي المصرية.

زيادة الطلاب الوافدين وتعزيز الجاذبية الدولية

وأكد الوزير أن الوزارة تعمل على زيادة أعداد الطلاب الوافدين وتحويل مصر إلى وجهة تعليمية جاذبة، من خلال تطوير الخدمات المقدمة لهم، وتوفير بيئة تعليمية متكاملة، إلى جانب التوسع في البرامج المشتركة والشراكات الدولية.

تعزيز مكانة الجامعات المصرية عالميًا

وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث الرسمي باسم الوزارة أن التوسع في الشراكات الأكاديمية والأفرع الدولية واستقطاب الطلاب الأجانب يعكس الثقة المتزايدة في جودة التعليم المصري، مشيرًا إلى أن هذه الجهود تستهدف رفع التصنيف الدولي للجامعات المصرية وتعزيز مكانتها كمركز إقليمي للتعليم والبحث العلمي والابتكار

نوصى بقراءة : 

بدء صرف المرتبات بالزيادة الجديدة 20 يوليو.. قرارات مهمة للعاملين بالدولة