أكد حزب الوعي أن التصريحات الصادرة عن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة بشأن بدء تحويل العدادات الكودية إلى عدادات قانونية تمثل اعترافًا متأخرًا بأن منظومة العدادات الكودية لم تعد قابلة للاستمرار، بعد سنوات طويلة من المعاناة التي تحملها ملايين المواطنين نتيجة غياب حلول جذرية لهذا الملف.
وأوضح الحزب أن استمرار العمل بهذا النظام لفترات طويلة خلق حالة من عدم اليقين لدى المواطنين، خاصة أن العدادات الكودية ظلت تمثل حلًا مؤقتًا لمشكلة ممتدة دون معالجة جذرية للأسباب الأساسية المرتبطة بمخالفات البناء وتقنين الأوضاع القانونية للعقارات.
وأشار الحزب إلى أن وجود ما يقرب من عشرة ملايين عداد كودي على مستوى الجمهورية يعكس حجم الأزمة الحقيقي، ويؤكد أن الملف لم يعد مجرد مسألة إدارية أو فنية، بل تحول إلى قضية مجتمعية تمس شريحة واسعة من المواطنين الذين تحملوا طوال السنوات الماضية تكلفة التأخر في إيجاد حلول نهائية.
حزب الوعي: العدادات الكودية تكشف عمق الأزمة
وشدد حزب الوعي على أن المواطن كان الطرف الأكثر تضررًا من استمرار الأزمة، إذ التزم ملايين المواطنين بسداد قيمة استهلاك الكهرباء بشكل منتظم، ورغم ذلك ظلوا محرومين من الاستقرار القانوني والخدمات المستقرة بسبب تعقيدات الملفات الإدارية وتأخر إجراءات التصالح والتقنين.
وأكد الحزب أن المواطن لا يجب أن يظل وحده متحملًا نتائج تأخر القرارات الحكومية أو تعقيد الإجراءات، خاصة في ظل الضغوط الاقتصادية والمعيشية المتزايدة التي تواجه الأسر المصرية.
تحويل محدود لا يكفي
وأشار الحزب إلى أن الإعلان عن تحويل نحو 950 ألف عداد فقط يمثل خطوة أولية محدودة لا تتناسب مع حجم الأزمة ولا مع أعداد المواطنين الذين ينتظرون إنهاء أوضاعهم القانونية.
وأكد أن معالجة الأزمة بشكل حقيقي تتطلب إعلان خطة شاملة وواضحة تتضمن جدولًا زمنيًا محددًا لإنهاء ملف العدادات الكودية بالكامل، مع تحديد آليات التنفيذ ومراحل التحويل بصورة شفافة تضمن طمأنة المواطنين.
وأضاف أن أي معالجة جزئية أو بطيئة لهذا الملف قد تؤدي إلى استمرار الأزمة لسنوات إضافية، وهو ما يتطلب تحركًا أكثر سرعة وحسمًا من الجهات المعنية.
تسريع التصالح وتبسيط الإجراءات
وطالب حزب الوعي الحكومة بسرعة الانتهاء من ملفات التصالح وتقنين الأوضاع، مع ضرورة تبسيط الإجراءات الإدارية وتقليل المستندات المطلوبة، بما يخفف العبء عن المواطنين ويُسرّع وتيرة الإنجاز.
كما دعا إلى تسريع فحص الطلبات المقدمة، وإزالة العقبات البيروقراطية التي عطلت المواطنين لفترات طويلة، مع العمل على تسهيل التواصل بين المواطنين والجهات التنفيذية لضمان سرعة إنهاء الملفات العالقة.
وأكد الحزب أن أي خطوات إصلاحية في هذا الملف يجب أن تراعي البعد الاجتماعي والاقتصادي للمواطنين، وألا تتحول الإجراءات إلى عبء إضافي عليهم.
العودة لنظام الشرائح الانتقالي
وجدد الحزب مطالبته بالعودة إلى نظام المحاسبة بالشرائح خلال المرحلة الانتقالية، باعتباره نظامًا أكثر عدالة ورحمة بالمواطنين مقارنة باستمرار منظومة العدادات الكودية.
وأوضح أن نظام الشرائح يمكن أن يحقق توازنًا بين الحفاظ على حقوق الدولة وتخفيف الأعباء عن المواطنين، لحين الانتهاء الكامل من إجراءات التقنين والتحويل إلى العدادات القانونية.
استعادة الثقة بين المواطن والدولة
واختتم حزب الوعي بيانه بالتأكيد على أن نجاح الدولة في هذا الملف لن يُقاس فقط بعدد العدادات التي يتم تحويلها، وإنما بقدرتها على إنهاء الأزمة بصورة كاملة وعادلة.
وأشار الحزب إلى أن الحل الحقيقي يكمن في استعادة ثقة المواطنين من خلال سياسات واضحة وعادلة تضمن حق الدولة، وتحفظ كرامة المواطن، وتوفر له خدمة كهرباء مستقرة وآمنة بعيدًا عن التعقيدات الإدارية التي استمرت لسنوات طويلة.
وأكد أن إنهاء أزمة العدادات الكودية بشكل جذري سيمثل خطوة مهمة نحو تحسين جودة الخدمات العامة وتعزيز العلاقة بين المواطن ومؤسسات الدولة على أسس من العدالة والشفافية.
