يواصل مستقبل الفرنسي إدواردو كامافينجا إثارة الجدل داخل أروقة ريال مدريد، بعدما ارتبط اسمه خلال الأيام الماضية بإمكانية الرحيل عن النادي الملكي في سوق الانتقالات الصيفية، وسط اهتمام متزايد من مانشستر سيتي الإنجليزي بالحصول على خدماته، في وقت يتمسك فيه اللاعب بمواصلة مشواره داخل ملعب سانتياجو برنابيو.

مانشستر سيتي يستهدف التعاقد مع كامافينجا 

وكشف الصحفي الإيطالي الموثوق فابريزيو رومانو أن كامافينجا لا يفكر في مغادرة ريال مدريد خلال الفترة الحالية، بل أبلغ وكلاءه بشكل واضح برغبته في الاستمرار مع الفريق، مؤكدًا أنه يريد القتال من أجل استعادة مكانه في التشكيلة الأساسية وإثبات قدراته أمام المدير الفني البرتغالي جوزيه مورينيو.

وبحسب رومانو، فإن لاعب الوسط الفرنسي يدرك أن الموسم الماضي لم يكن الأفضل في مسيرته، لكنه يرى أن سلسلة الإصابات التي تعرض لها لعبت دورًا كبيرًا في تراجع مستواه، وأثرت على استمراريته داخل الفريق، لذلك يؤمن بأنه قادر على العودة إلى أفضل مستوياته إذا حصل على فرصة جديدة خلال الموسم المقبل.

ويرى كامافينجا أن المنافسة داخل ريال مدريد ستكون دافعًا إضافيًا بالنسبة له، خاصة في ظل التغييرات التي يشهدها الفريق هذا الصيف، ورغبته في إثبات أنه لا يزال قادرًا على لعب دور مهم في مشروع مورينيو الجديد.

وفي المقابل، أكدت تقارير صحفية إسبانية أن ريال مدريد لا يغلق الباب أمام إمكانية بيع اللاعب، لكنه في الوقت نفسه لا يمارس أي ضغوط لإجباره على الرحيل، إذ تفضل الإدارة دراسة أي عروض قد تصل خلال الأسابيع المقبلة قبل اتخاذ القرار النهائي.

وأشارت صحيفة "ماركا" إلى أن اتصالات أولية جرت بين ريال مدريد ومانشستر سيتي لمناقشة وضع كامافينجا، في ظل إعجاب النادي الإنجليزي بقدرات اللاعب، خاصة مرونته التكتيكية وإمكانية الاعتماد عليه في أكثر من مركز داخل خط الوسط.

ويعتبر مانشستر سيتي أن كامافينجا يمتلك المواصفات المناسبة لأسلوب اللعب الذي يسعى المدرب الإيطالي إنزو ماريسكا إلى تطبيقه، إذ يجمع بين القوة البدنية والقدرة على افتكاك الكرة وبناء الهجمات، إضافة إلى صغر سنه وإمكانية تطوير مستواه بصورة أكبر.

ومن جانب آخر، يرى مسؤولو ريال مدريد أن بيع كامافينجا قد يمنح النادي دفعة مالية مهمة تساعده على تنفيذ خططه في سوق الانتقالات، خاصة أن مورينيو لا يزال يطالب بتدعيم أكثر من مركز قبل انطلاق الموسم الجديد.

ويأتي المدافع الإيطالي أليساندرو باستوني في مقدمة الأسماء التي يسعى ريال مدريد للتعاقد معها، إلى جانب استمرار البحث عن عناصر جديدة في خط الوسط، وهو ما يجعل أي عملية بيع محتملة وسيلة لتوفير التمويل اللازم لهذه الصفقات.

ورغم استمرار التكهنات، فإن موقف كامافينغا لا يزال واضحًا، إذ يفضل البقاء وعدم التفكير في أي انتقال خلال الوقت الحالي، على أمل استعادة مستواه وإقناع مورينيو بأنه يستحق مكانًا أساسيًا داخل الفريق.

ومن المنتظر أن يكون معسكر ريال مدريد الصيفي نقطة التحول في هذا الملف، حيث سيحصل اللاعب على فرصة لإثبات نفسه، قبل أن يحسم الجهاز الفني والإدارة القرار النهائي بشأن مستقبله، سواء باستمراره ضمن المشروع الجديد أو الموافقة على رحيله إذا وصلت صفقة مناسبة لجميع الأطراف.