قضت المحكمة الاقتصادية بالإسكندرية، برئاسة المستشار أحمد فوزي، بمعاقبة المتهمة «أمينة سويدان» بالحبس لمدة 6 أشهر مع الشغل، وتغريمها 20 ألف جنيه، مع إيقاف تنفيذ عقوبة الحبس لمدة 3 سنوات تبدأ من تاريخ صدور الحكم، وإلزامها بالمصاريف الإدارية، كما قضت المحكمة ببراءتها من التهمة الثانية، وإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، إثر اتهامها بنشر أخبار كاذبة وشائعات عبر منصات التواصل الاجتماعي تمس مستشفى الشاطبي الجامعي.
تفاصيل الحكم القضائي
أصدرت هيئة المحكمة حكمها بعضوية المستشارين ياسمين العناني، خالد أصلان، ومحمد عصام فؤاد، وبحضور سكرتارية الجلسة أحمد إبراهيم وعبد الله السعيد. وجاء منطوق الحكم ليعاقب المتهمة عن التهمتين الأولى والثالثة بالحبس والغرامة المذكورة، مع شمول حكم الحبس بالإيقاف المؤقت للتنفيذ.
بلاغ المستشفيات الجامعية
بدأت القضية ببلاغ رسمي تقدم به مدير الشؤون القانونية بمستشفيات جامعة الإسكندرية إلى النيابة العامة. وأكد مقدم البلاغ في شهادته أن المستشفى لم يتلقَّ أية شكاوى أو بلاغات رسمية من المريضات تفيد بوقوع أي تجاوزات أو انتهاكات بحقهن خلال فترة تلقيهن الرعاية الطبية أو الخضوع للإجراءات العلاجية داخل المستشفى.
تحقيقات النيابة واعترافات المتهمة
بناءً على البلاغ، باشرت النيابة العامة التحقيقات واستمعت إلى أقوال مجري الفحص الفني للحساب الإلكتروني الذي بث الشائعة، حيث تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهمة وضبطها.
وخلال مواجهتها بالاتهامات، اعترفت المتهمة بملكيتها للحساب وإدارتها له، وكتابتها للمنشور محل التحقيق. وأوضحت أنها خريجة كلية الطب، وقضت فترة تكليفها كطبيبة ممارسة بمستشفيات جامعة الإسكندرية خلال عامي 2020 و2021، من بينها شهرين بقسم النساء والتوليد بمستشفى الشاطبي.
نقص الخبرة والبحث عن "التريند"
وبررت المتهمة كتابة المنشور بقلة خبرتها وحداثة عهدها بالعمل الطبي آنذاك، مما جعلها تظن خطأً أن بعض الإجراءات الطبية الروتينية تُعد ممارسات خارجة عن المألوف واللوائح الطبية.
كما فجرت المتهمة مفاجأة خلال التحقيقات، حيث أقرت بأن أجزاءً واسعة مما دونته في منشورها لم تشهده بنفسها، بل نقلته عن أشخاص آخرين لم تستطع تحديد هوياتهم، دون تعمد منها للتحقق من صحة المكتوب. وأشارت إلى أنها تركت مهنة الطب تمامًا عقب انتهاء تكليفها عام 2021، وتعمل حاليًا في مجال السينما، مؤكدة أن هدفها من النشر كان السعي وراء زيادة نسب المشاهدات والتفاعل (اللايكات والمشاركات) على صفحتها الشخصية عبر منصة "فيسبوك".
